رووداو ديجيتال
سجّلت بريطانيا في العام 2025 ثاني أعلى عدد من المهاجرين الوافدين عبر قناة بحر المانش، منذ بدأت جمع البيانات في العام 2018، وفق ما أظهرت إحصاءات للحكومة البريطانية نُشرت اليوم الخميس(1 كانون الثاني 2026).
يأتي ذلك في حين تسجّل شعبية زعيم حزب "ريفورم يو كيه" صعوداً بزعامة نايجل فاراج المناهض للهجرة، على مسافة أشهر قليلة من انتخابات محلية مقرّرة في أيار من هذا العام ، ويعد هذا التصاعد مؤشراً للاستحقاقات المقبلة.
ومع تزايد الضغوط على رئيس الوزراء العمّالي كير ستارمر على خلفية هذه القضية الشائكة، اقترحت وزيرة داخليته شابانا محمود تقليص الحماية الممنوحة للاجئين على نحو كبير ووضع حد لمزايا يستفيد منها تلقائيا طالبو اللجوء.
وتفيد بيانات وزارة الداخلية البريطانية بعدم رصد أي قوارب صغيرة في آخر يوم من 2025 ، ما يقفل العدد الإجمالي للأشخاص الذين اقدموا على عبور بحر المانش انطلاقا من فرنسا خلال العام على 41 ألفا و472، وهو ثاني أعلى عدد بعد الرقم القياسي البالغ 45 ألفا و774 شخصا والمسجَّل في العام 2022.
وكان رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك تعهّد "وقف (وصول) القوارب" عندما كان في المنصب. وبعد فوز ستارمر بالمنصب في تموز 2024، أعرب سوناك عن أسفه لاستخدام الشعار الذي وصفه بأنه شديد "الصرامة" ويفتقر إلى السياق الكافي "لتوضيح مدى صعوبة" تحقيق الهدف.
أما ستارمر، فاستعاد شعاره الخاص "سحق العصابات" في تعهّده معالجة المشكلة عبر تفكيك شبكات الإتجار بالبشر التي تدير عمليات العبور، لكنه لم يحقّق إلى الآن نجاحا يفوق سلفه.
وتقدّم حزب "ريفورم يو كيه" على "العمّال" بزعامة ستارمر بأكثر من عشر نقاط في استطلاعات الرأي في القسم الأكبر من العام 2025. وفي رسالة رأس السنة، توقّع فاراج أنه إذا حقّق حزبه نتيجة جيدة في الانتخابات المحلية المقبلة "فسنواصل ونفوز بالانتخابات العامة" المقرّرة في موعد أقصاه العام 2029.
ودون التطرّق مباشرة إلى قضية المهاجرين، أضاف "سنحظى حينها قطعا بفرصة لتغيير جوهري يشمل النظام الحكومي بأكمله في بريطانيا".
أما ستارمر، فقال في رسالته بمناسبة رأس السنة، إن حكومته "ستهزم التراجع والانقسام" الذي يشيعه الآخرون.
من جهتها، حضّت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك على عدم السماح "لسياسة التظلّم بأن تقول لكم إننا محكومون بالبقاء على حالنا".



