رووداو ديجيتال
في قرية "ستاري سالتيف" الواقعة على بعد 40 كيلومترًا من مدينة "خاركيف" في شمال شرق أوكرانيا، والتي تبعد 15 كيلومتراً عن الحدود الروسية وخط الجبهة الأمامي، يعاني السكان من القصف المستمر. وقد استهدفت إحدى الغارات الروسية المدمرة مدرسة في المنطقة قبل ساعة من وصول الطلاب، حيث دُمرت بخمس طائرات مسيرة.
توفير ملجأ للطلاب
وعقب هذه الحادثة، قرر المسؤولون فوراً إنشاء ملجأ للطلاب ولحماية السكان. تبلغ مساحة الملجأ 1500 متر مربع، وقد تولت شركة أوكرانية بناءه بدعم حكومي، ويستطيع هذا الملجأ استيعاب أكثر من 400 شخص.
في حديثه لشبكة لرووداو، قال أندري ديمترينكو، المدير العام لإحدى الشركات المنفذة للمشروع: "نحن الآن في عمق 5 أمتار تحت الأرض. السقف فوقنا مكون من 80 سنتيمتراً من الخرسانة، تعلوها طبقة أخرى من التربة بسماكة 80 سنتيمتراً. هذا السقف مصمم ليتحمل ضربات صواريخ "إس-300". كما يحتوي الملجأ على نظام تهوية محصن، ونظام لإطفاء الحرائق، بالإضافة إلى تأمين التيار الكهربائي المستمر في حال انقطاع الكهرباء، مع توفير المياه وكافة المستلزمات الضرورية للإقامة الآمنة والطويلة."
الاستعداد لاستقبال الطلاب
بدأ العمل في هذا الملجأ في شهر أيار من هذا العام، ومن المتوقع أن يكون جاهزاً لاستقبال 200 طالب من المنطقة بحلول كانون الثاني 2026. سيضم الملجأ صفوفاً خاصة للطلاب، ويعمل في بنائه 45 عاملاً، بينهم 5 نساء. وتقول آنيا، إحدى العاملات في الملجأ: "بما أنني لدي أطفال أيضاً، فإن كل والد يرغب في سلامة أبنائه. سيكون الأطفال هنا في مكان هادئ وآمن بعيداً عن التفجيرات."
وبسبب استمرار القصف وتواجد القوات الأمنية في المنطقة، لا يتبقى سوى عدد قليل من السكان في "ستاري سالتيف". يقول أحد السكان المحليين: "في السابق كان يعيش في القرية حوالي 4000 شخص، لكن الآن لا يتجاوز عددنا 1500 شخص. الكهرباء والمياه متوفرة، لكن الانقطاعات تحدث بشكل متكرر بسبب القصف أو أعمال الصيانة. وبالنسبة للطعام، لا تزال بعض المتاجر تعمل هنا، لكننا نتلقى شهرياً سلالاً غذائية عبر مؤسسة خيرية لدعم سكان المنطقة."
يشار إلى أن الظروف الخاصة بالحرب في شمال وشرق أوكرانيا فرضت ضرورة إنشاء المزيد من الملاجئ، مما دفع السكان للعيش تحت الأرض كجزء من حياتهم اليومية.


