رووداو ديجيتال
أصدر الاتحاد الأوروبي توجيهات جديدة لمنح حق اللجوء للسوريين، وبحسب التوجيهات الجديدة، سيكون من الصعب على غالبيتهم الحصول على حق الإقامة، كما انخفض عدد السوريين الذين تقدموا بطلبات لجوء بنسبة تقارب 80%، ففي تشرين الأول 2024، تقدم ما مجموعه 16 ألف شخص من سوريا وكوردستان سوريا بطلبات لجوء في الدول الأوروبية، ولكن في أيلول 2025، انخفض العدد إلى 3500 شخص فقط..
"لا يزال الخطر قائماً على بعض الأقليات الدينية والعرقية"
أصدر الاتحاد الأوروبي توجيهات جديدة لطلبات اللجوء المقدمة من المواطنين السوريين، ووفقاً للاتحاد، فقد وُضعت هذه التوجيهات بناءً على الوضع الجديد في سوريا، حيث مر عام تقريباً على سقوط نظام بشار الأسد وتدير حكومة انتقالية البلاد.
قد تؤثر هذه التغييرات على طلبات ما يقرب من 110 آلاف سوري لا يزالون ينتظرون قراراً بمنحهم حق الإقامة في الدول الأوروبية.
أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء أن معارضي الأسد والفارّين من الخدمة العسكرية "لم يعودوا في خطر الاضطهاد"، وبالتالي قد لا يحصلون على حق الإقامة.
أشارت الوكالة إلى أنه: "قد تندرج بعض الفئات في سوريا ما بعد الأسد ضمن دائرة الخطر، على سبيل المثال، الأفراد المرتبطون بالحكومة السابقة، والأقليات الدينية والعرقية مثل العلويين والمسيحيين والدروز".
على الرغم من أن القرارات بشأن طلبات اللجوء تُتخذ على المستوى الوطني (المحلي)، إلا أن توجيهات الوكالة تُستخدم لإعلام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ27، بالإضافة إلى النرويج وسويسرا.
أسفرت الحرب الأهلية السورية، التي بدأت في آذار 2011، عن مقتل ما يقرب من نصف مليون شخص وتشريد ونزوح نصف سكان البلاد، ووفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة، بلغ عدد النازحين واللاجئين 23 مليون شخص.
فرّ أكثر من خمسة ملايين سوري ومواطن من كوردستان سوريا من البلاد. ولجأ معظمهم إلى دول الجوار مثل تركيا والأردن ولبنان وإقليم كوردستان، بينما توجه قسم منهم إلى أوروبا.
أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء أن الوضع في سوريا بعد سقوط الأسد في أواخر العام الماضي "أفضل، لكنه لا يزال غير مستقر"، ووفقاً للوكالة، "لا يزال العنف العشوائي مستمراً في بعض أنحاء البلاد".
الفئات المعرضة للخطر
كان لدى العديد من السوريين آمال كبيرة بعد إطاحة الأسد في هجوم شنته الجماعات المسلحة في أوائل كانون الأول، لكن أعمال القتل، خاصة بحق العلويين في المناطق الساحلية السورية والدروز في محافظة السويداء جنوباً في أوائل هذا العام، أدت إلى مقتل المئات، ومع ذلك، أعلنت الوكالة أنها تعتبر الآن العاصمة السورية دمشق آمنة.
كما أشارت الوكالة إلى فئتين أخريين تعيشان في سوريا يجب أن تظلا مؤهلتين للحصول على حق اللجوء، وهما أفراد مجتمع الميم (LGBTQ) والفلسطينيون في سوريا الذين لم يعودوا يتلقون المساعدة أو الحماية من الأمم المتحدة.
وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد أكثر من مليون شخص إلى سوريا منذ إطاحة الأسد، كما عاد ما يقرب من مليوني نازح داخلياً إلى مناطقهم.



