رووداو ديجيتال
شددت بريطانيا إجراءاتها تجاه طالبي اللجوء، وجعلت الحصول على الإقامة الدائمة أكثر صعوبة، كما تعتزم ترحيل جزء من طالبي اللجوء، فيما كشفت الجمعية الكوردية أنه على الرغم من تشديد الإجراءات، فإن تدفق المهاجرين وطلبات اللجوء إلى المملكة المتحدة "مستمر".
رئيس الجمعية الكوردية في بريطانيا محمد جلال برزنجي، تحدث لشبكة رووداو الإعلامية، عن سياسة وقوانين بريطانيا الجديدة تجاه طالبي اللجوء، وصرح بأن "مسألة تبادل الاتهامات بين الحكومات الحالية والسابقة، ومناقشات الناس والأحزاب، تركزت في الغالب على قضية إيقاف تدفق اللاجئين غير الشرعيين إلى بريطانيا".
كما تحدث عن جهود الحكومة البريطانية السابقة، قائلاً إن "ريشي سوناك نفسه كان له أصل لاجئ، وقد بذل جهوداً كبيرة، وأنفق 700 مليون جنيه إسترليني لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، ولكن في النهاية، لم تسمح قوانين هذا البلد بذلك، وأرسل 4 لاجئين فقط إلى البلاد".
فيما يتعلق بالإجراءات المشددة حالياً، بيّن رئيس الجمعية أن "الهدف هو تطبيق قوانين صارمة ضد أولئك الذين يدخلون بريطانيا بشكل غير قانوني، واعتقال مهربي البشر".
من المتوقع أن تتوجه وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود، يوم الاثنين إلى البرلمان للكشف عن خطة الحكومة للتعامل مع قضية المهاجرين.
إحدى الخطوات التي تنوي اتخاذها هي أن طالبي اللجوء الذين حصلوا على حق الإقامة في بريطانيا سيحصلون عليه لفترة مؤقتة فقط، وفي أي وقت تعتبر بلادهم آمنة، سيتم إعادتهم إليها.
بخصوص جهود الوزيرة، لفت محمد جلال برزنجي الى إنها "تريد أن تتوافق قوانين اللجوء مع قوانين الدنمارك، وهي قوانين صارمة"، مردفاً أن "قوانين الدنمارك هي الأكثر صرامة في أوروبا بأكملها، وحالياً يوجد ممثل لوزارة الداخلية البريطانية في الدنمارك، ويريدون تطبيق قوانينهم في بريطانيا".
تسعة ملايين جنيه يومياً تكلفة 400 فندق للاجئين
وأعلنت الحكومة البريطانية عن عدة قوانين جديدة صارمة للاجئين، بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية وتقليل المخاوف المرتبطة بها.
فيما يتعلق بتأثير هذه الإجراءات على انخفاض عدد طالبي اللجوء في البلاد، قال رئيس الجمعية الكوردية: "إذا طردت المهاجرين من بريطانيا، فإن المستشفيات والمدارس والأسواق والأماكن العامة وحتى القطاعات الحكومية ستتوقف عن العمل، لأن اللاجئين أصبحوا جزءاً من هذا البلد، ونحن جميعاً نعتبر أنفسنا بريطانيين ونخدم هذا البلد".
وأشار الى أن "بريطانيا تريد أن يأتي الناس إلى بلادهم للعمل ولكن بطريقة قانونية، وهناك ضغط كبير من الناس على الحكومة، لذلك يريدون تقليل عدد المهاجرين. هناك 400 فندق يضم لاجئين، وتبلغ تكلفتها 9 ملايين جنيه إسترليني يومياً".
لا يعتقد محمد جلال برزنجي أن الحكومة البريطانية يمكنها حماية حدود البلاد، مضيفاً أنه "في غضون 14 شهراً، وصلت ثلاثة قوارب مهاجرين إلى بريطانيا، وعلى متنها 217 مهاجراً، وقد عبروا من فرنسا".
بحسب رئيس جمعية اللاجئين، فإن "هدف الحكومة هو وقف الهجرة غير الشرعية، لأن الحكومة تؤيد الهجرة القانونية. على سبيل المثال، في الفترة من حزيران من العام الماضي حتى حزيران من هذا العام، أي في غضون عام واحد، جاء أكثر من 436 ألف شخص إلى بريطانيا بتأشيرات دراسية، ووصل 286 ألف شخص بتأشيرات عمل، وجاء مليون شخص بتأشيرات سياحية".
ورأى محمد جلال برزنجي أن "القوانين الجديدة سيكون لها تأثير، لكن تدفق اللاجئين لن يتوقف".
تأتي هذه الخطوة من الحكومة البريطانية في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الداخلية في المملكة المتحدة أنها أعادت ما يقرب من 50 ألف طالب لجوء من بريطانيا إلى بلدانهم، وقد نفذوا هذه الخطوة خلال فترة عمل الحكومة برئاسة حزب العمال.
وأوضح محمد جلال برزنجي: "نحن في الجمعية الكوردية قدمنا باستمرار إرشادات لطالبي اللجوء الكورد للعمل بشكل قانوني ودفع الضرائب، حتى يتم منحهم حق الإقامة. لقد تغير شرط الإقامة الدائمة في بريطانيا، ويجب أن يكون طالب اللجوء يجيد اللغة الإنكليزية تماماً، وأن يكون قد دفع الضرائب، وألا يكون عبئاً على الحكومة".



