رووداو ديجيتال
وجهت مسؤولتان رفيعتا المستوى في الأمم المتحدة رسالة مريرة للنساء، محذرتين من أن العالم يسير في الاتجاه الخاطئ بشأن المرأة.
تحدثت نيارادزايي غومبونزفاندا، مسؤولة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة لشؤون المرأة، قائلةً: "نحن نقدم التقرير الخامس والعشرين الخاص بسلام المرأة وأمنها، والذي يُظهر أن العالم يسير في اتجاه خاطئ وغير متوقع".
أتَت المسؤولتان لعرض نتائج تقرير للأمم المتحدة يستند إلى البيانات. يقول التقرير إنه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، لم يكن عدد الصراعات المسلحة مرتفعاً كما هو عليه اليوم. وفي حين أن الرجال هم من يشعلون معظم الصراعات، إلا أنها تؤثر بشكل كبير في النساء.
في هذا السياق، قالت سارة هندريكس، مديرة برنامج المرأة في الأمم المتحدة: "في العام الماضي وحده، عاشت 676 مليون امرأة وفتاة في العالم ضمن مسافة 50 كيلومتراً من مناطق النزاع. وهذا هو أعلى مستوى للنساء اللواتي يعشن بالقرب من الحروب منذ ما يقرب من 3 عقود. لم تشهد عقود من الزمن هذا العدد من النساء المتأثرات بالحروب".
لا يذكر التقرير كوردستان بكلمة واحدة، لكنه يرسم صورة مختلطة للعراق بشكل عام. فمن جهة، يشير إلى التقدم المحرز، مثل تعويض آلاف النساء المتضررات من الحرب، ومن جهة أخرى، يذكر أن صحفيات قُتلن في العراق، وأن النساء العائدات من مخيمي الهول وروج في سوريا واجهن عقبات عند محاولتهن استخراج وثائق هوية.
بشأن الاتهامات الواردة في التقرير، اتصلت شبكة رووداو الإعلامية بالسفارة العراقية لدى الأمم المتحدة، لكنها لم تتلقَّ أي رد.
على الصعيد العالمي، يقول التقرير إن النساء في معظم الأحيان لا يُعتبرن جديرات بالمشاركة في عمليات السلام التي تلي الحروب.
في ذلك أضافت سارة هندريكس، مديرة برنامج المرأة في الأمم المتحدة أنه "في العام الماضي، من بين كل 10 عمليات سلام، خلت 9 منها من أي مفاوِضة".
ثمة سؤال عن سبب عدم إحراز تقدم أو تراجع في دور المرأة في حل النزاعات، وتشير الإجابات إلى أن انخفاض التمويل والدعم رفيع المستوى للمشاريع الخاصة بالمرأة، من بين الأسباب الرئيسة لذلك.
تقول نيارادزايي غومبونزفاندا، مسؤولة رفيعة المستوى في الأمم المتحدة لشؤون المرأة، لشبكة رووداو الإعلامية: "النساء اللواتي يتقدمن الصفوف ويُظهرن أنفسهن، قد لا تُوفَّر لهن الحماية التي يحتجنها عند عودتهن إلى ديارهن".
وتقول الأمم المتحدة إن عدم إشراك النساء يؤدي إلى سلام غير دائم.
أما سارة هندريكس، مديرة برنامج المرأة في الأمم المتحدة، فتقول لشبكة رووداو الإعلامية: "نعلم بشكل عام أن استبعاد نصف السكان من عملية السلام يؤدي إلى اتفاقيات غير مستقرة وقصيرة الأمد، لذلك من المهم جداً، إذا كان للسلام أن يمثل الجميع، أن يكون الجميع حاضرين على طاولة السلام".
في الإطار ذاته، تطالب بعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا، التي ترأس حكومتها امرأة، بمشاركة أكبر للنساء في دول العالم الثالث.
صرح موريزيو ماساري، سفير إيطاليا لدى الأمم المتحدة، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "نعتقد أن النساء يمثلن رصيداً يجب على المجتمع الدولي الاستفادة منه بشكل أكبر. نحن نتفهم أن العالم معقد. الأوضاع في دول العالم مختلفة، والمعتقدات والعقليات وما إلى ذلك متباينة، وهناك الكثير مما يجب القيام به".
يأتي التقرير في وقت تمر فيه خمسة وعشرون عاماً على أول قرار لمجلس الأمن الدولي، أكّد على أهمية مشاركة المرأة في عملية السلام.



