رووداو ديجيتال
في حدث تاريخي بعد عقود، أصبح أحمد الشرع يوم الأربعاء أول رئيس سوري يلقي خطاباً في الأمم المتحدة. خطابٌ كان من جهة مليئاً بالعبارات الدينية ومن جهة أخرى يعد بحماية حقوق وحريات الجميع.
حملت كلمة الشرع القصيرة التي استمرت قرابة تسع دقائق بعض التناقضات، إذ قُدِّم بصفته رئيساً للجمهورية العربية السورية، لكنه تحدث عن بناء سوريا تتسع للجميع، لكن لم يذكر ولو بكلمة واحدة ثاني أكبر قومية في سوريا، وهم الكورد، على الرغم من تعرضهم للاضطهاد لعشرات السنين في ظل الأنظمة السورية السابقة مثل حظر لغتهم ومناسباتهم الثقافية.
في هذا السياق، رأى المحلل حسين عبد الحسين أن الشرع يريد في البداية "تعزيز قوته في المناطق التي لا يوجد فيها الكورد، وربما يزيد من الضغوط على الكورد بعد أن يزداد قوة".
لم يرافق الشرع في زيارته إلى أميركا أي ممثل عن الكورد أو أي أقلية أخرى، وكان في أروقة الأمم المتحدة من اجتماع إلى آخر مع قادة الدول لتحقيق هدف واحد، وهو إقناعهم بتطبيع علاقاتهم مع سوريا.
كما هزت الصورة التي تنظر فيها رئيسة وزراء إيطاليا بابتسامة إليه شبكات التواصل الاجتماعي. وعقب ذلك الاجتماع، كشف وزير الخارجية الإيطالي عبر رووداو عن تحقيق انتصار الشرع انتصاراً دبلوماسياً.
وقال أنطونيو تاجاني لشبكة رووداو الإعلامية: "نحن نؤمن بسوريا ومستعدون للعمل من أجل السلام ومستعدون للاستثمار الإيطالي (في سوريا)".
لكن بعض القادة الأوروبيين ليسوا على استعداد للحديث عن الشؤون الداخلية لسوريا وحقوق الأقليات هناك، بينهم رئيسة سويسرا، كارين كيلر.
وتوجهت رووداو إلى كيلر بالسؤال التالي: تقول بعض الأقليات في سوريا مثل الكورد والدروز إن رفع العقوبات يجب أن يكون مشروطاً بضمان سوريا لحقوق الأقليات. فما هو موقف سويسرا من هذا الأمر؟
"لم نناقش ذلك، لا أستطيع أن أجيبك، أنا لست وزيراً للخارجية"، أجابت كيلر.
رفعت الولايات المتحدة وأوروبا جزءاً كبيراً من العقوبات المفروضة على سوريا، معلنتين عن رغبتهما في منح فرصة للحكومة الجديدة.
لكن مسؤولاً ألمانياً رفيع المستوى، فضّل عدم الكشف عن هويته، قال لرووداو إن رفع العقوبات من قبل أوروبا لا يعني منح ورقة بيضاء للشرع ليفعل ما يشاء.


