رووداو ديجيتال
أعلن الجيش السوري اليوم الجمعة (30 كانون الثاني 2026) مخيّم الهول في شمال البلاد، والذي يؤوي الآلاف من عائلات مقاتلين من تنظيم داعش، "منطقة أمنية مغلقة" بعد أيام من انتشارها فيه إثر انسحاب قوات سوريا الديموقراطية منه.
ويضمّ المخيم نحو 24 ألف شخص، بينهم ما يقارب 15 ألف سوري وحوالى 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض معظم بلدانهم استعادتهم.
ونشر الجيش السوري خريطة حدّد فيها باللون الأحمر مخيم الهول والمنطقة المحيطة به "منطقة أمنية مغلقة"، وفقا لما نشره التلفزيون الرسمي.وقال مصدر عسكري إن الاجراء يهدف إلى "ضبط الوضع الأمني بمحيط المخيم وتنظيم الوضع داخله".
موظف سابق في منظمة إنسانية عملت داخل المخيم قال الأسبوع الماضي إن "غالبية المنظمات انسحبت من المخيم، على خلفية تدهور الوضع الأمني"،وأوضح الموظف الذي طلب عدم كشف اسمه، أنه "خلال فترة الفراغ الأمني، سُجّلت عمليات هروب من داخل المخيم". وأكد موظف ثان في منظمة أخرى تسجيل "حالات هرب"، من دون تحديد العدد.
وكانت قوات سوريا الديموقراطية رأس الحربة في المعارك التي أدت إلى دحر تنظيم الدولة الإسلامية بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، من آخر معاقله في سوريا في العام 2019.
واشنطن بدأت منذ الأسبوع الماضي عملية نقل لعناصر تنظيم داعش المسجونين في سوريا الى العراق، ومن بينهم أوروبيون.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية أن عددهم يصل إلى 7 آلاف شخص.
المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعلنت تسلمها إدارة المخيم الاسبوع الماضي.
وقالت منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية الجمعة إن الوضع الإنساني في الهول "يتدهور بشكل سريع مع النقص الشديد بالغذاء والماء والأدوية".



