رووداو ديجيتال
صرح ممثل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في دمشق، عبد الوهاب خليل، لشبكة رووداو الإعلامية أنه إذا استمر هذا الوضع، "بعد الأحداث التي وقعت في الأشرفية والشيخ مقصود"، فإن "خطره سيكون على سوريا كلها".
أشار أيضاً إلى أنه "إذا اندلعت حرب أهلية أو حرب في أي مكان فإن خطورتها على الساحة السورية ستكون أكبر، ولن يقتصر الأمر على سوريا فحسب، بل ستمتد الخطورة إلى دول الجوار أيضاً".
خلال مشاركته في برنامج (رووداوی ئەمرۆ / حدث اليوم)، اليوم الإثنين (12 كانون الثاني 2026)، صرّح ممثل مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في دمشق، عبد الوهاب خليل، لشبكة رووداو الإعلامية أنه "بعد الأحداث التي وقعت في الأشرفية والشيخ مقصود، أردنا أن نتواصل مع الجميع، لأننا نرى أنه إذا استمر هذا الوضع فإن خطره سيكون على سوريا كلها".
"خطورة الوضع السوري"
أضاف ممثل (مسد) في دمشق قائلاً: "بصفتنا مجلس سوريا الديمقراطية، بذلنا جهودنا لنتواصل مع جميع الأطراف، حتى الجهات الضامنة أيضاً، وأرسلنا رسائل للجميع لإيجاد حل لهذا الوضع، لأن الكل يعلم أن الوضع السوري يمر في خطر شديد جداً".
أفاد أيضاً: "كنّا نقول دائماً إنه إذا اندلعت حرب أهلية أو حرب في أي مكان فإن خطورتها على الساحة السورية ستكون أكبر، ولن يقتصر الأمر على سوريا فحسب، بل ستمتد الخطورة إلى دول الجوار أيضاً، ونحن نرى خطورتها".
"مباحثات على المستوى الوطني"
أردف أيضاً، أن مجلس سوريا الديمقراطية، أكد "دائماً أنه يجب وضع مصلحة الشعب السوري على الطاولة ومواصلة عقد مباحثات على المستوى الوطني بأجندات سورية بعيداً عن الأجندات الإقليمية".
تحدث عبد الوهاب خليل عن المباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق، قائلاً: "كانت هناك أمور إيجابية، لكن بعد ذلك رأى الجميع كيف شُنّتْ هجمات على منطقتي الأشرفية والشيخ مقصود، المنطقتين اللتين يقطنهما كورد أصلاء، على أرضهم التاريخية والجغرافية".
أوضح ممثل (مسد) في دمشق، أن "الجميع يعلم أسباب ذلك، فهناك تحديات خارجية ومصالح خارجية، تريد استغلال الوضع في سوريا، وهناك ضغوط تمارس على حكومة دمشق أيضاً".
"الحل لا يأتي عبر الطريق العسكري"
في السياق ذاته قال عبد الوهاب خليل "لهذا السبب نقول دائماً إن الحل لا يأتي عبر الطريق العسكري، بل يجب أن تكون هناك محادثات سورية – سورية، ويجب أن نعود إلى اتفاق 10 آذار"، مشيراً إلى أن "هذا أمل الشعب السوري بأكمله، لا أملنا وحدنا، بصفتنا مجلس سوريا الديمقراطية".
وفي ما يتعلق بالمباحثات بين قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية مع حكومة دمشق، أوضح ممثل (مسد) أنهم يقولون دائماً إنه "إذا نفِّذ اتفاق 10 آذار، فسيشكل خطوة أخرى نحو بناء سوريا جديدة".
حذر ممثل (مسد) في دمشق من تداعيات استمرار الوضع على ما هو عليه من توتر وخطورة، وقال: "إذا بقي الوضع على ما هو عليه فستكون هناك تداعيات أخرى خطِرة جداً وستنشأ تداعيات جديدة على الساحة السورية"، لكنه أشار إلى اعتقاده بنه "ستكون هناك ضغوط أميركية أيضاً لإعادة إحياء المحادثات".
ريف حلب الشرقي
تطرق عبد الوهاب خليل إلى الوضع في ريف حلب الشرقي، والتحركات العسكرية هناك، قائلاً: "الجميع يرى أن الخطر يتوسع اليوم، فهناك تهديدات جديدة يومياً، على منطقة دير حافر ومنطقة مسكنة. لهذا السبب، نريد من تلك الدول الضامنة والقوى المؤثرة في الملف السوري، وكذلك التي أشرفت على اتفاق 10 آذار أن تتحرك بسرعة وتؤدي دورها السياسي والأخلاق والإنساني بشكل كبير".
أكد عبد الوهاب خليل على الدور الأميركي قائلاً: "إننا نقول باستمرار إن أميركا تقول دائماً، إنها تستطيع التدخل إذا كان الأمر يتعلق بشرق الفرات، أما إذا كان في الجانب الآخر فلا يمكنها التدخل. هذه حقيقة يجب أن نركز عليها جيداً، بالإضافة إلى ذلك، نقول إن تركيا تريد اليوم أيضاً أن تستثمر وضعاً ما لنفسها، والاتفاقية الأمنية التي تجري بين إسرائيل وحكومة دمشق بوساطة أميركية، في الحقيقة يريدون إرضاء تركيا أيضاً، هذه المعادلات الدولية والتحديات الدولية لها تأثير في الداخل السوري".
دور أميركا والتحالف وفرنسا
ركز أيضاً على أهمية الدور الأميريكي والتحالف وفرنسا قائلاً: "الأهم من ذلك، نقول إن الحكومة الأميركية أو التحالف أو فرنسا توسطوا بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق من أجل مسألة انسحاب قوى الأمن الداخلي [الأسايش]، الموجودة في الأشرفية والشيخ مقصود، حيث قدموا ضمانات لعدم حدوث تجاوزات وانتهاكات بحق الكورد في الأشرفية والشيخ مقصود".
عبّر ممثل (مسد) عن أمله بأن تكون رسالتهم "للجميع لأن يؤدوا واجبهم الأخلاقي، لأننا نرى أن هناك تجاوزات ضد الكورد في تلك المنطقة. واليوم، يحدث تغيير ديموغرافي. نأمل أيضاً من الدول العظمى أن تكون ضامناً لهذا الاتفاق".
"غموض الموقف الأميركي"
أشار أيضاً إلى أن "أميركا دولة لها أجنداتها الخاصة بها قبل كل شيء"، مردفاً: "نحن - الشعب السوري – علينا أن نضع أجندات سوريا على الطاولة. فإن كل تلك الهجمات التي كانت تُشن، كان الأميركيون أيضاً حاضرين وكان التحالف الأوروبي حاضراً أيضاً، وللمرة الأولى أعطوا الأموال مباشرة لحكومة دمشق في حين أنهم لم يكونوا يعطونها بهذه الطريقة من قبل. لكنهم أعطوها مباشرة هذه المرة، وهذا يعني أن هناك شيئاً جديداً اليوم".
أضاف أيضاً: "من أجندات الأميركيين اليوم أن يكون هناك استقرار ، لكنهم يريدون أيضاً إقامة علاقات متوازنة، فمنذ عام على اتفاقية 10 آذار، يرى الأميركيون يومياً، حتى في الاجتماع الأخير، كان الأميركيون حاضرين ورأوا كيف أن حكومة دمشق تنحّت جانباً عن التوقيع على البروتوكول العسكري، أي أنهم يرون الأمر بشكل جيد، وأعتقد أن رسائل كثيرة وصلت للأميركيين".
تحدث عن الدور الأميركي أيضاً وقال: "هم يرون يومياً كيف توثق قوات سوريا الديمقراطية تلك التجاوزات التي ترتكبها حكومة دمشق، ولكن للأسف حتى يومنا هذا كان الدور الأميركي ضبابياً، لا يتسم بالشفافية، وفي الحقيقة، كان هناك الكثير من الغموض، خاصة في أحداث الأشرفية والشيخ مقصود".


