رووداو ديجيتال
أصدرت القيادة العامة لقوّات سوريا الديمقراطية (قسد) بياناً "بخصوص الهجمات على حلب"، جاء فيه أن القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية تؤكد "أن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية محاصران بالكامل من قبل فصائل حكومة دمشق".
بالمقابل أصدرت الحكومة السورية بياناً جاء فيه أن "الدولة السورية تجدد مطالبتها بخروج المجموعات المسلحة من داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتدعو إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية".
أضاف البيان الذي أصدرته القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الأربعاء (7 كانون الثاني 2026)، أن ذلك الحصار فُرض "منذ أكثر من ستة أشهر"، مبيناً أن الحيَّين "لا يشكّلان بأي حال من الأحوال تهديداً عسكرياً، ولا يمكن أن يكونا منطلقاً لأي هجوم على مدينة حلب".
"ذريعة لتبرير الحصار"
أوضح بيان القيادة العامة لقوّات سوريا الديمقراطية أن "الادعاءات التي تروّجها أوساط متعطشة للدماء ضمن فصائل دمشق لوجود نية أو تحرك عسكري لقواتنا انطلاقاً من هذين الحيّين هي ادعاءات كاذبة ومفبركة، تُستخدم كذريعة لتبرير الحصار والقصف والمجازر المرتكبة بحق المدنيين".
"لا وجود لــقسد في حلب"
بخصوص الوجود العسكري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وردَ في البيان: "نؤكد بشكل قاطع أن قوات سوريا الديمقراطية لا تملك أي وجود عسكري في مدينة حلب، وأنها انسحبت بشكل علني وموثق أمام وسائل الإعلام بموجب اتفاق واضح، وتم تسليم الملف الأمني إلى قوى الأمن الداخلي".
أضافت قوات سوريا الديمقراطية في بيانها أن "إعادة طرح هذه الحجج الباطلة لا تهدف إلا إلى توفير غطاء سياسي وعسكري للهجوم الوحشي الجاري على الأحياء السكنية الآمنة".
الدعوة إلى وقف الهجوم
في هذا الإطار وجهت قسد دعوتها إلى "الدول الضامنة، وكذلك الجهات المسؤولة داخل الحكومة السورية التي تدّعي الحرص على الوحدة الوطنية، إلى تحمّل مسؤولياتها الفورية والعمل على الوقف الفوري للحصار والقصف والهجوم العسكري الذي يستهدف المدنيين الأبرياء في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية دون أي مبرر".
"الحرب المفتوحة"
أردفت قسد في بيانها : "نحذّر من أن استمرار هذا العدوان على المدنيين سيقود إلى تداعيات خطيرة لا تقتصر على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية أو على مدينة حلب وحدها، بل من شأنه إعادة سوريا بأكملها إلى ساحة حرب مفتوحة". كذلك تحمّل قسد "المسؤولية الكاملة عن ذلك على عاتق من يصرّ على خيار القوة ضد المدنيين".
"الدروع البشرية"
اختتمت قسد بيانها بأن "القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية تتابع ما يجري عن قرب وبحساسية عالية جداً، بالتنسيق مع كل الجهات الحريصة على سلامة وأمن أهلنا في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، وتؤكد أن الحصار، والتهديد بالقوة، واستهداف المدنيين، واستخدامهم كورقة ضغط أو دروع بشرية، تشكّل جرائم مرفوضة ومدانة بكل المقاييس القانونية والإنسانية".
ردّ الحكومة السورية
بالمقابل أصدرت الحكومة السورية بياناً جاء فيه: "تؤكد الحكومة السورية أن ما ورد في بيان قوات سوريا الديمقراطية بشأن الأوضاع في مدينة حلب، ولا سيما في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، يتضمن مغالطات جوهرية وتوصيفات لا تعكس الواقع الميداني، ويخالف اتفاقية الأول من نيسان عام 2025".
"حفظ الأمن مسؤولية الدولة"
أضاف بيان الحكومة السورية أن "تأكيد قوات سوريا الديمقراطية عدم وجودها العسكري داخل مدينة حلب، كما ورد في بيانها، يُعد إقراراً صريحاً يُعفيها كلياً من أي دور أو تدخل في الشأن الأمني والعسكري للمدينة، ويؤكد أن المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن وحماية السكان تقع على عاتق الدولة السورية ومؤسساتها الشرعية، وفقاً للدستور والقوانين النافذة".
في السياق نفسه أوضح البيان أن الدولة السورية تشدد "على أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، هي مسؤولية وطنية وقانونية ثابتة لا تقبل المساومة أو التفويض، وتُمارَس دون أي تمييز على أساس العرق أو الانتماء، وترفض بشكل قاطع أي محاولات لتصوير الإجراءات الأمنية على أنها استهداف لمكوّن بعينه".
"نزوح المدنيين"
تضمن بيان الحكومة السورية أيضاً أن الجهات المعنية تؤكد "أن من نزحوا من مناطق التوتر هم من الأهالي المدنيين حصراً، وجميعهم من المواطنين الأكراد الذين غادروا مناطقهم خوفاً من التصعيد، وقد لجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية".
أشار بيان الحكومة إلى أن "الأمر الذي يشكّل دليلاً واضحاً على ثقة المواطنين الأكراد بالدولة السورية وقدرتها على توفير الحماية والأمن لهم، ويدحض الادعاءات التي تزعم وجود تهديد أو استهداف موجّه ضدهمن وتوضح الدولة أن الإجراءات المتخذة في محيط حيّي الشيخ مقصود والأشرفية تأتي حصراً في إطار حفظ الأمن، ومنع أي أنشطة مسلحة داخل المناطق السكنية أو استخدامها كورقة ضغط على مدينة حلب، مع الالتزام التام بحماية المدنيين وضمان سلامتهم وعدم التعرض لممتلكاتهم".
"خروج المجموعات المسلحة"
أضاف البيان أن "الدولة السورية تجدد مطالبتها بخروج المجموعات المسلحة من داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية وتدعو إلى تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية، وترفض الخطاب التحريضي والتهويل الذي من شأنه تأجيج التوتر وزعزعة الاستقرار، وتؤكد أن أي مقاربة للأوضاع في مدينة حلب يجب أن تنطلق من مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها، وبما يضمن أمن وكرامة جميع المواطنين دون استثناء".
منذ البارحة الثلاثاء (6 كانون الثاني 2026)، زادت تزال الأوضاع توتراً في حيي الأشرفية والشيخ مقصود ومحيطهما، ولا تزال مستمرةً وسط استمرار القصف والهجوم، ونزوح المدنيين، خاصة بعد بدء الاشتباكات بين قوى الأمن الداخلي في حلب (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية، وقوات الحكومة السورية.


