رووداو ديجيتال
أفادت اللجنة التفاوضية لإدارة شمال وشرق سوريا (روجآفا)، الخميس، بأن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ستحتفظ بثلاث فرق ضمن هيكل الجيش السوري بموجب "اتفاق مبدئي"، مشيرة إلى أن المفاوضات مع دمشق لا تزال مستمرة.
في بيان نشرته على منصة "إكس"، قالت اللجنة (دائرة الاتصال في شمال وشرق سوريا Nescomm) - التابعة للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا - إنه "تم التوصل إلى اتفاق مبدئي للإبقاء على ثلاث فرق تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن الهيكل العسكري للجيش السوري".
وأضافت الدائرة أن "المناقشات الفنية مستمرة عبر لجان متخصصة من الجانبين لبحث التفاصيل المتعلقة بالأدوار والهيكلية التنظيمية، ضمن عملية من المتوقع أن تشهد خطوات عملية في الفترة المقبلة".
تعمل قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية فعلية في روجآفا، وهي الشريك البري الرئيسي للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لهزيمة (داعش) في سوريا.
وقع القائد العام لقسد، مظلوم عبدي، اتفاقاً تاريخياً مع الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، في 10 آذار لوضع مؤسسات روجآفا المدنية والعسكرية تحت سلطة الدولة المركزية وإرساء وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد.
وبينما تتواصل المحادثات لتنفيذ الاتفاق منذ آذار، يختلف الجانبان حول كيفية دمج قوات سوريا الديمقراطية. ففي حين يريد المفاوضون الكورد دمج القوات ككتلة موحدة، يفضل الجانب السوري استيعابها بشكل فردي في وحدات الجيش النظامي.
وذكرت دائرة الاتصال، يوم الخميس، أن المحادثات بين روجآفا ودمشق تتقدم بدعم دولي يشجع على "حل سياسي قائم على الحوار، باعتباره الخيار الأكثر واقعية لضمان الاستقرار".
والأهم من ذلك، أشارت اللجنة إلى أن "أي تقدم ملموس يتطلب الامتناع عن التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية، والتركيز على التفاهم والشراكة باعتبارهما المسار الوحيد لبناء حل مستدام في سوريا".
يأتي هذا التطور على الرغم من الهجمات الأخيرة التي شنتها قوات تابعة لدمشق على مواقع قوات سوريا الديمقراطية.
واتهمت قوات سوريا الديمقراطية، يوم الثلاثاء الماضي، فصائل مرتبطة بحكومة دمشق بإصابة اثنين من مقاتليها في هجوم بطائرة مسيرة انتحارية في دير حافر، الواقعة في الجزء الشرقي من ريف حلب الشمالي.
وقبل ذلك بيوم، أفادت قوات سوريا الديمقراطية بأن "فصائل تابعة لحكومة دمشق" قصفت عدة مناطق بالقرب من سد تشرين في شرق حلب، "باستخدام المدفعية والأسلحة الثقيلة".
في الأسبوع الماضي، صرح أبو عمر الإدلبي، وهو قائد بارز في قوات الشمال الديمقراطي - أحد مكونات قوات سوريا الديمقراطية - لشبكة رووداو الإعلامية بأن قسد تتعامل مع محادثات الدمج مع دمشق "بجدية كبيرة"، مضيفاً أن التقدم لا يزال متعثراً بسبب غياب الإرادة السياسية لدى قيادة دمشق وعدم تجاوبها مع مبادرات قوات سوريا الديمقراطية.



