رووداو ديجيتال
اتهمت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، فصائل تابعة للحكومة السورية بقصف مناطق قريبة من سد تشرين الاستراتيجي في ريف حلب الشرقي.
وقالت قسد في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الإثنين (16 كانون الأول 2025) إن "فصائل مرتبطة بحكومة دمشق تقوم بقصف قريتي حاج حسين وشيخ محشي، إضافة إلى تلة إحدى محطات اتصالات "سيرياتيل" في محيط سد تشرين، باستخدام المدفعية والأسلحة الثقيلة".
وأضاف البيان أن " حكومة دمشق تتحمل مسؤولية هذا التصعيد الخطير بصورة كاملة ، كونه يشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، ولحياة المدنيين، وللبنى التحتية الحيوية"
وتُعد قوات سوريا الديمقراطية القوة العسكرية الفعلية في شمال وشرق سوريا (روجافا)، والشريك الميداني الرئيسي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وكانت الحكومة السورية قد انضمت إلى التحالف في تشرين الثاني الماضي.
وتبادلت قسد ودمشق الاتهامات بشن هجمات في مناسبات عدة، رغم المحادثات الجارية لتنفيذ اتفاق أُبرم في آذار الماضي، يقضي بدمج المؤسسات المدنية والعسكرية في روجافا ضمن مؤسسات الدولة السورية. إلا أن هذه المحادثات تعثرت بسبب خلافات تتعلق بآلية دمج قوات قسد في الجيش السوري، قبل أن تُستأنف لاحقاً.
وفي الوقت نفسه، تواصل الإدارة الذاتية الكردية في روجافا المطالبة بنظام لا مركزي، وهو مطلب تنظر إليه دمشق بحذر، رغم إشارات صدرت مؤخراً عن مسؤولي قسد تفيد بوجود نبرة أكثر مرونة من قبل الحكومة الانتقالية.
وكان أبو عمر الإدلبي، القيادي البارز في قوات الشمال الديمقراطي، إحدى مكونات قسد، قد قال في تصريح لشبكة روداو الأسبوع الماضي إنهم يتعاملون مع محادثات الاندماج مع دمشق "بجدية كبيرة"، لكنه أشار إلى أن التقدم لا يزال متوقفاً بسبب ما وصفه بغياب الإرادة السياسية لدى قيادة دمشق، وعدم مقابلة الخطوات التي اتخذتها قسد بخطوات مماثلة.



