رووداو ديجيتال
يحتفل السوريون بمناسبة الذكرى الأولى لإسقاط نظام البعث في بلدهم، ويتطلعون غلى بناء سوريا جديدة.
الكورد يشكلون ثاني أكبر قومية في هذا البلد، لكنهم يخوضون صراعاً سياسياً وعسكرياً للدفاع عن أنفسهم ولنيل حقوقهم، ويدعون الحكومة السورية إلى تحقيق خطوات أكثر عملية لبناء سوريا الجديدة، ودور الكورد والمكونات الأخرى فيها.
مع أن المفاوضات بين الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا وحكومة دمشق تسير ببطء، إلا أنها لم تنقطع.
"العقبات الداخلية والخارجية"
بخصوص تلك المفاوضات، صرح عضو مكتب العلاقات العامة لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في دمشق، عبد الوهاب خليل، لشبكة رووداو الإعلامية قائلاً: "كانت هناك عقبات داخلية وخارجية كثيرة، إحداها تأثير الدولة الإقليمية، كتركيا، حيث كان لها تأثير كبير في المفاوضات".
بالتوازي مع العامل الخارجي، أشار عبد الوهاب خليل إلى بعض العوامل الداخلية أيضاً، بقول: "كذلك حدثت مشكلات داخلية في السويداء، وكانت أحد أسباب التأخير، كذلك الأحداث التي جرت في الساحل، وانعدام الثقة بين الأطراف السورية أيضاً له تأثيره".
"الخطوات ليست في مستوى الطموحات"
أوضح عضو مكتب العلاقات العامة لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في دمشق، عبد الوهاب خليل، أن الخطوات التي تحقق لم ترتقِ إلى مستوى طموحات السوريين، قائلاً: "أعتقد أنه قد تحققت بعض الخطوات، لكنها لم تبلغ المستوى الذي يريده كل السوريين".
"وفد الإرادة الكوردية"
بعد مرور عام على إسقاط نظام الأسد، ومرور عام من عمر الحكومة الجديدة، أبدى المجلس الوطني الكوردي موقفه إزاء المرحلة الجديدة، وأوضح أكثر من مرة أن الحكومة الحالية لم تقدم شيئاً للكورد، ولم تلتقِ بالوفد الكوردي المشترك، الذي تشكل بعد كونفرانس وحدة الصف والموقف الكرديين، في (26 نيسان 2025).
في هذا السياق، تحدث عضو قيادة المجلس الوطني الكوردي، نعمت داود لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "أكثر من مرة، طلب الكورد من الإدارة المؤقتة ومن الرئيس الشرع شخصياً، لعقد لقاء مع الوفد الكوردي المشترك، لأن الوفد الكوردي المشترك هو وفد الإرادة الكوردية، لا وفد حزب واحدٍ".
عبَّر نعمت داود عن رغبته في توجيه دعوة من الحكومة السورية أو الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى الوفد الكوردي المشترك، للتباحث في مطالب وحقوق الكورد في المرحلة الجديدة من تاريخ سوريا الحديث، وقال: "أن توجَّه دعوة إلى الوفد الكوردي ويتحقق لقاء مع هذا الوفد، فسيكون ذلك محلّ اطمئنان لا عند الكورد فحسب، بل عند الشعب السوري كله، بأنه بعد عام، تحقق أمر عملي".
في العاشر من آذار 2025، وقّع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد" اتفاقاً مع الرئيس السوري، أحمد الشرع، بشأن الاندماج في الجيش السوري، وحماية جميع المكونات. ورغم تحديد رأس السنة موعداً نهائياً لتنفيذ الاتفاق، إلا أنه ذلك الموعد قد مُدِّدَ لثلاثة أشهر أخرى بسبب التأخر في تنفيذ مضمون ذلك الاتفاق.



