رووداو ديجيتال
دعا زعيم بارز للطائفة العلوية في سوريا أتباع مذهبه إلى مقاطعة احتفالات الذكرى السنوية لسقوط حكم بشار الأسد، واصفاً السلطات الجديدة في البلاد بـ "المستبدة"، وبالتزامن مع ذلك، تم حظر التجمعات في روجآفا (كوردستان سوريا).
منذ نهاية شهر تشرين الثاني، ينشغل قسم من السوريين بالتحضيرات للذكرى السنوية الأولى لسقوط حكم بشار الأسد في 8 كانون الأول 2025، وذلك بعد عام من إنهاء القوى الإسلامية لذلك الحكم عقب ما يقارب 14 عاماً من الحرب.
ومنذ الإطاحة بالأسد، الذي كان ينتمي للمذهب العلوي، أصبحت الأقلية العلوية في البلاد هدفاً للهجمات.
في آذار الماضي، قُتل المئات منهم في المناطق الساحلية، التي تُعد معقلهم الرئيسي، ضمن سلسلة من أعمال العنف الطائفي.
"استبدال نظام مستبد بنظام أشد استبداداً"
في السياق، قال غزال غزال، رئيس المجلس الإسلامي العلوي في سوريا والمهجر، في رسالة مصورة عبر فيسبوك: "تحت شعار الحرية، يريدون أن يفرضوا علينا الاحتفال باستبدال نظام مستبد بنظام أشد استبداداً".
وأضاف غزال أنه "رغم محاولاتهم لكسر إرادتنا بأبشع الطرق عبر الاعتقال، والقتل، والذبح، والاختطاف، وتهديدنا في أرزاقنا، يجبروننا الآن على المشاركة في احتفال بُني على دمنا وآلامنا ومعاناتنا، ويريدون إسكاتنا".
وهدد الزعيم الديني قائلاً: "سنواجه اعتداءاتهم برد واضح، وسلمي، وجماعي".
ودعا غزال إلى "إضراب عام وشامل"، مطالباً الناس بعدم الخروج من منازلهم في الفترة من 8 إلى 12 كانون الأول، وذلك تعبيراً عن رفضهم لـ "تمكين استبداد جديد"، والذي وصفه بأنه "أكثر طغياناً ووحشية من سابقه".
بحسب إحصائيات السلطات الحالية في سوريا، قُتل ما لا يقل عن 1426 علوياً في أعمال العنف الطائفي خلال شهر آذار، وتزعم السلطات أن الأحداث بدأت بهجوم شنه موالون للأسد على القوات الحكومية. لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان يقدر عدد القتلى بأكثر من 1700 شخص.
وفي نهاية الشهر الماضي، تظاهر الآلاف في المناطق الساحلية تنديداً بالهجمات الجديدة التي تستهدف الأقليات، وذلك استجابة لدعوة غزال للاحتجاج.
حظر التجمعات في كوردستان سوريا
في السياق ذاته، قررت الإدارة الذاتية يوم السبت (6 كانون الأول 2025) حظر التجمعات والأنشطة الجماهيرية يومي الأحد والاثنين.
وأرجعت قامشلو سبب القرار إلى "الوضع الأمني وتزايد تحركات الخلايا الإرهابية".
بموجب القرار، يُحظر أيضاً إطلاق العيارات النارية واستخدام الألعاب النارية خلال تلك الفترة.
وكانت الإدارة الذاتية قد وافقت سابقاً على دمج مؤسساتها مع حكومة دمشق بحلول نهاية هذا العام، إلا أن العملية شهدت تباطؤاً.
يطالب كورد روجافا بنظام لامركزي، لكن الحكومة الجديدة في دمشق ترفض هذا المطلب.



