رووداو ديجيتال
قال مهجّرٌ من عفرين لشبكة رووداو الإعلامية إنّ الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تُريد أن يعود جميع المهجّرين ومن مختلف مناطق روجافا (كوردستان سوريا) وسوريا إلى ديارهم بموجب اتّفاقية العاشر من آذار، الموقّعة بين أحمد الشرع رئيس السلطة الانتقالية في سوريا، ومظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
المهجَّر من أهالي عفرين، محمّد حسن، الذي كان قد اضطرّ للنزوح مع أسرته، للمرّة الثانية، من منطقة الشهباء إلى مناطق الإدارة الذاتية، عقب حملة الفصائل المسلحة في كانون الأول 2024 على مناطق تل رفعت والشهباء، بالتزامن مع حملة هيئة تحرير الشام على حلب، كشف لرووداو أنّ "الإدارة قد أعدّت قوائم بأسماء المهجّرين من عفرين وقدّمتها للسلطات في دمشق للموافقة على عودتهم الآمنة والمضمونة".
خلال مشاركته في برنامج بودكاست (العين الثالثة) الذي يعدّه ويقدّمه حسين عمر في راديو رووداو، قال محمد حسن "إنّ التفاهم الذي جرى يقضي بأن تعود الدفعة الأولى من المهجّرين، والتي ستضمّ 400 أسرة، ثمّ تليها دفعات أخرى، لكنّ دمشق لم تردّ حتى الآن".
"غياب العدالة في ملفّ المهجّرين والنازحين"
يشكو المهجّر محمد حسن من غياب العدالة في التعاطي مع قضيّتهم، ويقول: "في الحقيقة، ليست هناك عدالة. لقد استولوا منذ ثمانية أعوام على ممتلكاتنا من حقول زراعية ودور سكنية ومحلّات تجارية، واستثمروها طيلة تلك السنوات، وعبثوا بمنازلنا وألحقوا الأضرار بها."
تحدّث محمد حسن عن منزله الخاصّ في ناحية جندريس، وقال: "لقد أتلفوا كلّ شيء في منزلي، ونهبوا ما لم يتلفوه."
"المطالبة بتعويض المتضرّرين"
يطالب المهجّر العفريني بتعويض المتضرّرين العائدين، قائلاً: "إذا عدنا الآن ليست لدينا الإمكانيات الماديّة لإصلاح الأضرار الملحقة بمنازلنا، ولذلك لا بدّ أن يكون هناك تعويض.. فإذا عدتُ الآن، أحتاج إلى عشرة آلاف دولار لترميم منزلي وتجهيزه، وليس بمقدوري تأمين هذا المبلغ، فأنا لاجئ منذ ثمانية أشهر، فمن أين لي بهذا المبلغ؟! إذا كانت الدولة السورية تنظر إلى نفسها بصفتها دولة لكلّ السوريين وترعى مصالحهم، يجب عليها أن تمنحنا التعويضات".
"الإدارة الذاتية تعد بتقديم المساعدة للعائدين"
كشف المهجر من عفرين، محمد حسن، أنّ "الإدارة الذاتية تعد بتقديم مساعدة مالية للمهجّرين العائدين"، قائلاً: "بحسب ما سمعنا، تقول الإدارة الذاتية إنّها ستقدّم مبلغ ألفي دولار لكلّ أسرة تعود إلى موطنها، وهذا أيضاً بحسب الإمكانيات المتوفّرة."
بموجب الإحصائيات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، أخيراً، من الجهات المعنية بمتابعة ملفّ المهجّرين من عفرين ومنطقة الشهباء، لا يزال أكثر من أربعين ألف مهجّر ونازح يقطنون في مناطق الإدارة الذاتية، بدءاً من منطقة الطبقة، وصولاً إلى منطقة قامشلو.



