رووداو ديجيتال
وصف المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الاحتجاجات التي حصلت اليوم الثلاثاء (25 تشرين الثاني 2025) بأنها "شرارة أولى لمرحلة لا تُقبل فيها الإهانة ولا التهميش".
وأوضح المجلس في بيان له أن "المحافظة على السلمية كانت ولاتزال أقوى رسائلنا، وما دام صوتنا محمولاً على الحكمة والهدوء، فلن تتمكن البنادق من إرهابنا، ولن يكسر الظلم عزيمتنا".
وأدناه نص البيان:
"يا أبناء الطائفة العلوية الأبيّة
لقد خرج صوتكم اليوم واضحاً وقوياً جلياً، يحمل رسالة سلمية راقية أرادها الجميع منذ اللحظة الأولى. ورغم كل محاولات الاعتداء والانتهاكات التي طالت المعتصمين، ورغم سقوط الضحايا والجرحى، بقي موقفكم ثابتاً، وإرادتكم موحّدة، وصورتكم نقية كما بدأت.
إن المحافظة على السلمية كانت ولاتزال أقوى رسائلنا، وما دام صوتنا محمولاً على الحكمة والهدوء، فلن تتمكن البنادق من إرهابنا، ولن يكسر الظلم عزيمتنا فالكلمة انتصرت على السلاح وهذا ما قمتم به اليوم ليس حدثاً عابراً، بل خطوة صلبة وكلمة ثابتة أمام العالم أجمع. شرارة أولى لمرحلة لا تُقبل فيها الإهانة ولا التهميش.
عودوا إلى منازلكم قبل غياب الشمس، بشكل منظم وهادئ، ولتبقى صورتنا كما أردناها: حضارية، موحدة، وفاعلة.
حماكم الله، وحفظ صفّكم، وجعل كلمتكم العليا وكلمة الظالمين هي السفلى.
انتظروا بياناً قريباً لسماحة المرجع".
بدعوة من المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر خرجت اعتصامات عدة اليوم الثلاثاء، في مناطق مختلفة، من سوريا.
بدأت الاعتصامات في الساعة 12:00 ظهراً، اليوم الثلاثاء (25 تشرين الثاني 2025)، بدعوة المجلس ومتابعته وإشرافه، بأعداد بلغت عشرات الأشخاص في بعض المناطق، ومئات الأشخاص في مناطق أُخرى، بحسب أعداد أبناء الطائفة العلوية ممن استجابوا لنداء مرجعهم الروحي، الشيخ غزال غزال، في كلمته المصورة التي ألقاها البارحة الإثنين (24 تشرين الثاني 2025).
بحسب متابعة شبكة رووداو الإعلامية، شملت الاعتصامات المدن والبلدات التي يسكنها أبناء الطائفة العلوية، أو التي يكثرون فيها، وأهمها: اللاذقية (دوار الزراعة، دوار محمد نصر/ القطيلبية، بيت ياشوط، دوار الأزهري)، جبلة (الدالية، أستراد جبلة)، القرداحة، مصياف، طرطوس (ساحة السعدي)، بانياس (الصفصافة)، ريف حماه (عين الكروم/ سهل الغاب).
رفع المعتصمون لافتات وردّدوا شعارات دعوا فيها إلى الفدرالية واللامركزية لسوريا، والأخوّة بين المكونات، كما نادوا بالحرية للمعتقَلين، والتضامن مع حمص (في إشارة إلى أحداث اليومين الماضيين هناك)، ومنها: "يا حمص نحن معك إلى الموت". كذلك رفعوا شعارات التضامن مع جبلة (في إشارة إلى أحداث آذار الماضي)، ومنها "يا جبلة نحن معك إلى الموت"، ومنها: "لا للموت من دون سبب"، و"سوريا واحدة لامركزية"، و"الشيخ غزال غزال يمثلنا".
من الشعارات التي رفعها المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر أيضاً: "لسنا طُلّابَ صِدام، بل طُلّابُ عيش كريم، لكن التاريخ علّمنا أن من لا يحمي حياته، لن يجد ما يعيش لأجله"، ومنها أيضاً: "صرختنا اليوم صرخة كرامة لسنا شعباً يُذبح في الأزقة ولاتُدنس حرماته". وأعلن المجلس الإسلامي العلوي أيضاً أن الناس خرجت "لأن وجوهاً بريئة خُنقت بالسؤال عن هويتها قبل اسمها، ولأن الظلم حين يمسّ إنساناً واحداً يهزّ ضمير الجميع"، و"من أجل أن ينام أطفالنا آمنين في منازلهم".



