رووداو ديجيتال
واكبت شبكة رووداو الإعلامية أحداث السويداء من بدايتها، وخاصة منذ (13 تموز 2025)، حتى الآن. وتابعت ما أعلنته لجنة التحقيق السورية الخاصة بالتحقيق في أحداث السويداء، جنوبي سوريا، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته تلك اللجنة في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، يوم الأحد (16 تشرين الثاني 2025).
أحداث تموز
بخصوص ما أعلنته لجنة التحقيق السورية بأحداث السويداء، صرح الناشط في مجال حقوق الإنسان، من السويداء، وضّاح عزام، يوم الأحد (16 تشرين الثاني 2025)، لشبكة رووداو الإعلامية أنّ "ما حدث في 13 تموز 2025، هي جريمة إبادة تامة الأركان، بركنيها المادي والمعنوي، حيث بدأ التحريض الطائفي بحق الدروز، منذ شهر شباط 2025، لا الآن".
أكَّد عزام لشبكة رووداو الإعلامية، أنه "قد نتج عن هذه الجريمة أكثر من 3 آلاف شهيد، منهم 2700 حالة موثقة عند المنظمات الدولية، ومنهم 46 حالة إعدام ميداني، نفذها عناصر الجيش السوري، مؤتمرون بأوامر قائد العمليات هناك"، بحسب تعبيره.
نفى وضاح عزام ما أعلنته اللجنة في مؤتمرها الصحفي بأنها التقت عائلات من السويداء، موضحاً أنهم: "قالوا إنهم أجروا مقابلات مع مجموعة من الأشخاص، إلا أنهم لم يصلوا إلا إلى بلدة المزرعة، تحت عين مصطفى البكور، وقابلوا 8 عائلات، داخل بلدة المزرعة، ولم يدخلوا إلى أي قرية أُخرى، لا لسبب لوجيستي، بل لأنهم لم يدخلوها بأنفسهم".
وبخصوص الجثث التي أعلنت اللجنة أنها كشفت عنها، في بعض المشافي كالمواساة وإزرع، نفى وضاح عزام ذلك ونعت اللجنة بأنها "تسعى إلى طمس الحقائق"، وقال: "لا تزال الجثث حتى الآن مرمية في أكثر من مكان، والبارحة تماماً، (السبت 15 تشرين الثاني 2025)، انتُشِلت 4 جثث من قرية الثَّعْلة، وكانت متحللة تحللاً تاماً".
موضوع الأجانب
أما عن موضوع الأجانب الذين تحدثت عنهم اللجنة في مؤتمرها الصحفي، فقد قال وضاح عزام "إنهم يريدون الخلاص من موضوع الأجانب، الذي هو أحد شروط رفع العقوبات الأميركية عن الرئيس السوري، وقائد العمليات، وكلاهما عضوان في المجلس القومي، فكيف يقول رئيس اللجنة إن هؤلاء الأجانب غير مؤتمرين بأوامر مَن يُلبسونهم تهمة الجريمة، وقد أمروهم بالتنفيذ".
"الموقوفون مختطفون"
نعت عزّام اللجنة بأنها "غير مستقلة، وقد ابتعدت عن العدالة الانتقالية، ولم تلجأ إلى أي توقيف، فقط أوقفوا 3 أشخاص، منهم، قُصَي الشمّري، عبر السوشيال ميديا، ولم يتوقف إلا يوماً واحداً فحسب، وهو الآن طليق". أضاف أيضاً أن "هناك 52 موقوفاً داخل سجن عدرا المركزي، يسمونهم (موقوفين)، لكنهم مختطفون من منازلهم، ولم يوجَّه إليهم أي اتهام، بل هم مضربون عن الطعام داخل السجن"، وطالب بإطلاق سراحهم "لأنهم ليسوا موقوفين، بل هم مختطفون"، بحسب تعبيره.
"السويداء تطالب بلجنة دولية"
قال الناشط في مجال حقوق الإنسان، من السويداء، وضاح عزام: "أنا شخص لي دمٌ، فأهلي موجودون في ضيعة دويرة، وقد احترق بيتي، وقُتِل أبناء عمومتي، وارتُكبت مجزرة، وجرت التغطية عليها، وجرى تضليل العدالة، وتجري التغطية على جرائم الحرب التي تحدث"، لذا فإن "السويداء تطالب بشكل واضح وصريح وعلني، بلجنة تحقيق خالصة ومحايدة، وخارج الإطار، وتكون هذه اللجنة دولية، وتمتلك خصائص المحاسبة للآمرين قبل المرتكبين، وأن تمتلك تلك اللجنة السلطة على المحاسبة"، مؤكداً أن هذا ما تطالب به السويداء.
عقدت لجنة التحقيق السورية في أحداث السويداء، مؤتمراً صحفياً بدمشق، في مبنى وزارة الإعلام بدمشق، الأحد (16 تشرين الثاني 2025)، حيث قدم رئيس اللجنة، حاتم النعسان، عرضاً موجزاً لمنهجية عمل اللجنة والخطوات التي اتخذتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إضافة إلى استعراض الخطوات القادمة، والإجابة عن أسئلة الصحفيين.
وقال رئيس اللجنة، حاتم النعسان: "ما شهدته محافظة السويداء في تموز 2025 من أحداث مؤسفة طالت الأرواح والممتلكات العامة والخاصة ومن تهجير قسري وما سبقه وما تبعه من خطاب الكراهية الذي يمثل انتهاكات جسيمة، لا يمكن التعامل معها بمعالجات شكلية أو سياسية بل بتحقيق فعال يستوفي المعايير القانونية الواجبة".
أكد أيضاً على أنْ "تتمثل مهام اللجنة بكشف الملابسات والظروف التي أدت إلى الأحداث، وفتح تحقيق فعال وجاد في كل ادعاء بوقوع انتهاكات جسيمة وتلقي الشكاوى والأخبار عن الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون وتحديد هوية المشتبه بهم من مرتكبي هذه الانتهاكات والجرائم".
كما أوضح رئيس اللجنة أنه "لم يثبت قيام مقاتلين أجانب بالمشاركة في أحداث السويداء"، وأردف قائلاً: "ثبت لدينا أن بعض الأشخاص من المقاتلين الأجانب انضموا بشكل فردي وعشوائي مع عناصر الجيش". وقال أيضاً: "بالنسبة إلى موضوع المهاجرين أو الأجانب، أو من يُسَمَّون بالمقاتلين الذين كانوا ضمن الجيش، فقد ذكرتُ أنهم قاموا بأعمال من تلقاء أنفسهم، وكانت هناك تعليمات صارمة من وزارة الدفاع بعدم مشاركتهم في الأعمال القتالية، لفض النزاع. عدم التكرار، عدم التكرار هو إحالتهم إلى القضاء، وتوقيفهم من قبل الجهات المختصة، لمجرد دخولهم إلى مدينة السويداء، فهذا يعتبر رادعاً، لعدم دخول أي شخص".
تشكيل اللجنة
شكّلت وزارة العدل السورية، في (31 من تموز 2025)، لجنة خاصة للتحقيق في الوقائع المرتبطة بالأحداث التي شهدتها محافظة السويداء، وذلك بهدف تحديد المسؤوليات القانونية وإحالة المتورطين إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية، باسم (لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء).



