رووداو ديجيتال
اجتمع الرئيس السوري الذي كان في واشنطن بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ومسؤولين حكوميين آخرين مع عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي، وكان جزء من اجتماعاته لإقناع أعضاء الكونغرس برفع العقوبات عن بلاده بشكل نهائي.
أحد أعضاء الكونغرس الذين التقوا بالرئيس السوري في واشنطن هو مارلين ستوتزمان عضو في الحزب الجمهوري وينتمي إلى حزب دونالد ترمب.
عضو الكونغرس رأى أن الولايات المتحدة لا ينبغي لها أن تنسى الكورد وحلفاءها الآخرين في سوريا بل يجب دعم نظام فيدرالي للكورد في سوريا، وصرح بأنه التقى بالرئيس السوري وأبلغه بمخاوفها بشأن حقوق الكورد والأقليات الأخرى في سوريا.
في هذا السياق، قال ستوتزمان لشبكة رووداو الإعلامية: "لقد كان الكورد حلفاء للولايات المتحدة منذ وقت طويل، وهم أصدقاؤنا وكذلك الدروز في الجزء الجنوبي الشرقي من البلاد الذين تربطهم علاقة وثيقة بالدروز في إسرائيل أيضاً. ولهذا من المهم أن يُدرك الرئيس الشرع أهمية مساهمة الكورد، والاعتراف بما يقدّمه الدروز للبلاد".
واضاف ستوتزمان: "أعتقد أنه يجب أن يكون هناك نوع من النظام الفيدرالي في سوريا، بحيث يتمكن الكورد من إدارة منطقتهم أو إقليمهم، لكنهم سيبقون أيضاً سوريين وتحت العلم السوري، حسناً الفيدرالية تعمل هنا في الولايات المتحدة بشكل جيد".
ستوتزمان ليس العضو الوحيد في الكونغرس الذي يحمل هذا الرأي ويشعر بالقلق إزاء قضية مكونات سوريا بل إن جزءاً كبيراً من أعضاء الكونغرس الآخرين يشاركونه الرأي نفسه، ويراقبون بحساسية سلوكيات الحكومة السورية الحالية، ويعتقدون أنها لم تنجح بعد في اختبار أميركا ويجب أن يكون رفع العقوبات مشروطاً.
عضو الكونغرس فرينش هيل، وهو رئيس اللجنة المالية في الكونغرس والجمهوري ويرأس أيضاً مجموعة الصداقة الأميركية السورية، يدعو دونالد ترمب إلى أن يتذكر دائماً حقوق الكورد والأقليات الأخرى في سوريا في تعامله مع دمشق مشدداً على ضرورة أن تكون سوريا بلداً لجميع المكونات وليس لمجموعة واحدة فقط.
وابدى فرينش هيل في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، عن "تفاؤل حذر" مُعرباً عن الأمل في أن "يضع الرئيس ترمب في اعتباره ضرورة حماية الأقليات الدينية في البلاد، وكذلك ضمان الأخذ بالتعددية وعملية الانفتاح بعين الاعتبار".
ورأى بهذا الخصوص، ضرورة أن "يتمكّن الكورد شرق الفرات على وجه الخصوص وسائر المكوّنات في عموم سوريا من الاجتماع وتشكيل حكومة ائتلافية يتشاركون فيها المسؤولية لضمان أمن الشعب السوري والسماح للناس بالعودة إلى قراهم وفي الوقت نفسه مراعاة الحاجة إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة هناك وهذا أمر لا شك فيه يتعين على الولايات المتحدة أن تؤدي دوراً مهماً بهذا الشأن".
الرئيس السوري دخل هذا الأسبوع البيت الأبيض كأول رئيس سوري بعد الحرب العالمية الثانية واجتمع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجدد البيت الأبيض دعمه لمستقبل أفضل لسوريا، ولكن إلى جانب هذا الدعم لديهم أيضاً توقعات كبيرة من الحكومة السورية.
اعتبر الكثيرون زيارة الرئيس السوري للبيت الأبيض نجاحاً كبيراً، لكنه لم يتمكن من تحقيق كل ما جاء من أجله إلى واشنطن، وخاصة الرفع الدائم لعقوبات قيصر من قبل الكونغرس الأميركي، لا يزال قسم من أعضاء الكونغرس يؤيدون أن رفع العقوبات عن سوريا في حال رفعها ينبغي أن يكون مشروطاً حيث لا يثقون بعد ثقة كاملة بالحكومة السورية المؤقتة.


