رووداو ديجيتال
كشف المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس باراك، عن اجتماع ثلاثي عقد بين وزراء خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو وتركيا هاكان فيدان وسوريا أسعد الشيباني، على هامش زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى واشنطن ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأوضح في بيان، صباح اليوم الخميس (13 تشرين الثاني 2025)، أن الاجتماع رسم "المرحلة التالية من الإطار الأميركي – التركي – السوري: دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في البنية السورية الجديدة اقتصادياً ودفاعياً ومدنياً، وإعادة تعريف العلاقات التركية – السورية – الإسرائيلية، ودفع التفاهمات التي تقوم عليها هدنة إسرائيل – حماس، إلى جانب معالجة قضايا متنوعة على الحدود اللبنانية".
وسبق هذا الاجتماع "اجتماع دافئ" جدد خلاله ترمب والشرع "قناعة مشتركة مفادها أن الوقت قد حان لاستبدال القطيعة بالتواصل، ومنح سوريا ـ وشعبها ـ فرصة حقيقية للتجدد".
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين (10 تشرين الثاني 2025)، في البيت الأبيض الرئيس السوري أحمد الشرع في محادثات غير مسبوقة بعد أيام من قيام واشنطن بشطب اسم الشرع من قائمة الإرهاب.
ووفقاً لباراك، شهد الاجتماع الذي حضره نائب الرئيس الأميركي جي. دي. فانس، والوزير ماركو روبيو، ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الدفاع بيت هيغسِث، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، "التزام الرئيس الشرع أمام الرئيس ترمب بالانضمام إلى تحالف مكافحة داعش".
وبذلك ستصبح سوريا العضو التسعين في التحالف ضد داعش، لـ "تتعاون مع الولايات المتحدة للقضاء على آخر جيوب داعش ووضع حد لتدفق المقاتلين الأجانب"، حسبما صرّح مسؤول أميركي بعد الاجتماع.
وعدّ باراك هذا الانضمام "إطاراً تاريخياً يؤشر إلى انتقال سوريا من مصدر للإرهاب إلى شريك في مكافحة الإرهاب ـ التزامٌ بإعادة الإعمار، والتعاون، والمساهمة في استقرار منطقة كاملة".
وأضاف المبعوث الأميركي إلى سوريا: "ستعمل دمشق الآن بشكل فعّال على مساعدتنا في مواجهة وتفكيك ما تبقى من داعش، والحرس الثوري الإيراني، وحماس، وحزب الله، وغيرها من الشبكات الإرهابية، وستقف شريكاً ملتزماً في الجهد العالمي لضمان السلام".
تركيا "تستحق تقديراً خاصاً"
وأشاد باراك بتركيا التي رأى أنها "تستحق تقديراً خاصاً لدورها الدؤوب ـ دبلوماسية هادئة وثابتة تبني الجسور حيث كانت الجدران قائمة".
ووصف التحالف الموسّع بين قطر والسعودية وتركيا لـ "دعم نهوض الدولة السورية من جديد، دولة لكل مكوّناتها القبلية والدينية والثقافية" بمثابة "إكسير سحري".
الخطوة التالية إلغاء قانون "قيصر"
ووفقاً لمبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا، فإن الخطوة التالية في منح سوريا فرصة حقيقية هي "الإلغاء الكامل لقانون قيصر"، داعياً وحاثاً الكونغرس على اتخاذ هذه "الخطوة التاريخية".
وقال في هذا السياق: "لقد قطعنا شوطاً كبيراً، لكننا بحاجة الآن إلى دفعة قوية أخيرة لتمكين الحكومة السورية الجديدة من إعادة تشغيل محركها الاقتصادي، والسماح للشعب السوري وجيرانه الإقليميين ليس فقط بالبقاء بل بالازدهار".



