رووداو ديجيتال
تلقَّت شبكة رووداو الإعلامية معلومات تفيد بأن مهجَّري سري كانيه، المقيمين في مخيمي سري كانيه وواشوكاني بمدينة الحسكة، يعانون ضعفاً ملحوظاً في الاهتمام بأحوالهم الصحية والمعيشية والتعليمية داخل المخيمين، ويشتكون من سوء السكن، وعدم صلاحية المياه للشرب، وقلة الأغذية الصحية، وانتشار الأمراض والأوبئة، إضافة إلى سوء أوضاع الصرف الصحي داخل المخيمين، وغياب المنظمات الإنسانية، فضلاً عن ذلك كله، فإن ما يطلبونه أولاً وقبل كل شيء، هو أن يعودوا آمنين سالمين مكرمين إلى ديارهم الأصلية وبيوتهم في مدينة سري كانيه وريفها.
معاناة متعددة الجوانب
بخصوص الأوضاع الصعبة والظروف القاسية التي يعيش فيها مهجَّرو سري كانيه ضمن مخيمي سري كانيه وواشوكاني، صرح عبد الرحمن، وهو معلّم مهجّر من سري كانيه، ومقيم في مخيم سري كانيه، يوم السبت (1 تشرين الثاني 2025)، صرَّح لشبكة رووداو الإعلامية أن "سكان المخيمين يعانون نقصاً في المساكن الآمنة والمناسبة للحماية من الظروف البيئة القاسية"، خاصة أن فصل الشتاء على الأبواب، وأوضح أن "المياه المخصصة للشرب، غير صالحة للشرب، لوجود مادة الكلور التي تسبب الكثير من الأمراض لدى الكبار والصغار".
أفاد عبد الرحمن أن "المقيمين في المخيمين يعانون قلة الأغذية الصحية، مما يتسبب بانتشار أمراض سوء التغدية بين الأطفال والحوامل والمرضعات"، فضلاً عن "انعدام الرعاية الصحية بسبب غياب المنظمات الصحية، مما يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة"، مشيراً أيضاً إلى "افتقار المخيمين إلى الطرق والممرات الصالحة للسير داخلهما، حيث تكون ملئية بمستنقعات المياه في الشتاء، وتجعل حركة الناس والسيارات صعبة".
من المشكلات التي يعانيها ساكنو مخيم سري كانيه، بحسب معلومات عبد الرحمن، "انعدام فرص العمل والدخل ضمن المخيم، حيث يعتمد معظم الناس على المساعدات الشهرية، لتستمر دورة حياتهم". وأوضح أن "مسيرة الحياة داخل المخيمات تحتاج إلى دعم كبير، والأغلبية العظمة من السكان يعيشون على المساعدات الغذائية التي أصبحت شحيحة حالياً، مما زاد من معاناتهم".
عدم صلاحية الخيم للسكن
تحدث عبد الرحمن عن عدم صلاحية الخيم التي يقطنها سكان المخيمين، فهي "خيم بالية قديمة، مهترئة، ولا تقي من برد ولا من حرّ ومطر ، فشمس الصيف اللاهب كانت كفيلة طوال السنوات العجاف أن تجعلها غير صالحة للسكن"، والمشكلة الأكبر هي أن "هؤلاء المهجَّرون لا يستطيعون استئجار بيوتٍ للإقامة فيها، وذلك بسبب غياب المساعدات ودعم المنظمات الإنسانية".
مطلب العودة الآمنة
لكنه أكَّد أن "المطلب الرئيس الذي لا يتنازل عنه الصغير قبل الكبير داخل المخيم، هو العودة الآمنة للديار"، موضحاً أن "ابتسامة أهل المخيمات مرهونة بالعودة الكريمة والآمنة، بالإضافة إلى توفير وتحسين الظروف المعيشية من مسكن آمن يقي من البرد والحر والمطر، وتوفير المياه والغذاء والدواء والتعليم والأمان، وتوسيع دائرة الدعم المادي والدعم النفسي والاجتماعي والصحي والمعيشي".
مخاطبة الجهات المَعنِيّة بالموضوع
عبّر عبد الرحمن عن آمال مهجَّري سري كانيه في المخيمين المذكورين خاصة، وقال: "صيحات أهالي المخيمات تطالب المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان أولاً، وتطالب الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، التي تقف على رعايتهم ثانياً، وتطالب كل الجهات الفاعلة في المجال الإنساني ، بأن يلتفتوا إلى أوضاعهم وأحوالهم الصعبة، ومعالجة المشكلات التي
تواجه حياتهم بشكل يومي".
إحصائيات
تفيد المعلومات التي حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية، بأن مخيم سري كانيه يضم 2.574 عائلة، تشمل 15.734 شخصاً. أما مخيم واشوكاني فيضم على 2.357 عائلة، تشمل 16.360 شخصاً، وسكان كلا المخيمين هم من مهجَّري مدينة سرى كانيه وريفها، منذ 9 تشرين الأول 2019، حتى الآن.



