رووداو ديجيتال
تفيد المعلومات الواردة من ريف عفرين، أن عمليات نهب محصول الزيتون زادت كثيراً، وأن عناصر من الفصائل المسلحة وعائلات المستوطنين، يسرقون المحصول دون أي رادع.
حملات نهب الزيتون
صرح الناشط الحقوقي إبراهيم شيخو، لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأحد (19 تشرين الأول 2025)، بأن "عناصر الفصائل المسلحة لا يزالون فاعلين في مختلف مناطق عفرين، ويستقوي بهم بعض المستوطنين من العائلات العربية، في نهب محصول الزيتون، دون أن يكون هناك أي رادع يحدّ من هذه التجاوزات والانتهاكات المتواصلة، خاصة في موسم قطاف الزيتون، خلال هذه الأيام".
شبّه إبراهيم شيخو عملية النهب الجارية حالياً في تلك المناطق بأنها "حملة جراد لنهب أرزاق مواطني عفرين ومحاصيلهم الزراعية، خاصة المهجَّرين منهم، أو العائدين حديثاً إلى ديارهم، على مرأى ومسمع أصحاب البساتين وإدارة عفرين، حيث يشكل المستوطنون مجموعات كبيرة من النساء والرجال، وينقضّون على المحاصيل دونما رحمة"، بحسب تعبيره.
تلقّت رووداو عدداً من الصور والفيديوهات التي تؤكد قيام مجموعات من نسوة المستوطنين بسرقة محصول الزيتون في بعض مناطق ريف عفرين، وفي ذلك أفاد الناشط الحقوقي إبراهيم شيخو "أن هذه الانتهاكات والتجاوزات تحدث، في حين تمنع السلطات المحلية واللجنة الاقتصادية أصحاب الوكالات وبساتين الزيتون من جني محصولهم، بحجج وذرائع غير قانونية، لكن واقع الحال وسطوة عناصر الفصائل المسلحة، هو أنهم ينهبون مواسمهم دون أي حسيب أورقيــب في ظل غياب العدالة والمحاسبة".

توثيق بالأمثلة
أورد شيخو أمثلة عن تلك الانتهاكات في ريف عفرين، قائلاً: "في صباح يوم الخميس (16 تشرين الأول 2025) أقدم عناصر تابعون للفصائل المسلحة على سرقة موسم الزيتون لأهالي قرية شيخوتكا التابعة لناحية ماباتا المعروفة بـ(معبطلي)، أمام أعين أصحابها الموجودين في القرية، دون أن ينفعهم احتجاجهم على ممارسات أولئك العناصر، ودون أي رادع من جهاز الأمن العام هناك"، مضيفاً أن تلك الممارسات حدثت في مناطق عديدة، منها "قرى ناحية بلبلة وقرية شنكيلية وخلالكا وميدان إكبس، وغيرها من المناطق التي تتعرض لسرقات كبيرة".
في ما يتعلق بعناصر الفصائل المسلحة، ممن غادروا عفرين، ثم عادوا إليها، استشهد شيخو بمثال عن ذلك قائلاً: إن القياديَّينِ في (لواء النخبة) سابقاً، محمود جمعة حمشو وعبدالحفيظ بركات، كانا قد غادرا قرية حسنديرا التابعة لناحية بلبلة، أثناء إنهاء دور الفصائل في المنطقة، بعد قدوم الأمن العام، إلا أنهما عادا مجدداً إلى تلك القرية واستوليا على منزل المواطن الكوردي (بارزاني) ومعهما 50 عاملاً وعاملة، بغية الاستيلاء على أشجار الزيتون، للفلاحين الكورد هناك".
أضاف شيخو إلى ذلك مثالاً آخر قائلاً: "في قرية كاوندا - ميدانيات - بناحية راجو، سرق المستوطن (أبو فهد)، الذي ينحدر من سهل الغاب بريف حماه، موسم الزيتون الخاص بالمواطن الكوردي (مصطفى علي سيدو)، حيث استولى على 7 شوالات زيتون، وطردهم من بستانهم، بل منع العمال من جني محصول الزيتون إلا بعد دفع نصف إنتاج الزيتون له"، موضحاً أن "حوادث نهب المحصول تكررت في بلدة ميدانكي، بناحية شران، وفي قرية شيتكا، بناحية ماباتا، وحسن ديرا ، وبيلان، وكوتانا، وقودا بناحية راجو".

تعميم إدارة منطقة عفرين
إزاء هذا الواقع تداولت صفحات تابعة للمكتب الإعلامي لإدارة منطقة عفرين، تعميماً مؤرخاً بتاريخ (19/10/2025)، نصَّ على ما يلي:
"حرصاً منا على صون حقوق الأخوة المزارعين في منطقة عفرين، وللحد من سرقة موسم الزيتون، تقرر ما يلي:
1- يمنع منعاً باتاً إنشاء نقاط شراء أو بسطات لشراء مادة الزيتون، على الطرقات العامة أو في الأراضي الزراعية، تحت طائلة المساءلة القانونية.
2- في حال تم ضبط نقطة بيع لا تحمل تصريحاً أو مهمة من مديرية الزراعة في عفرين، سوف تتم مصادرة جميع المعدات المستخدمة من قبله، من سيارة إلخ... وتحويل صاحب النقطة إلى القضاء المختص لاتخاذ المقتضى القانوني بحقه.
نهيب بالإخوة المواطنين الالتزام بالتعميم، وذلك حفاظاً على الأمن الزراعي والاقتصادي والمصلحة العامة في المنطقة.
والله ولي التوفيق.
إدارة منطقة عفرين".

علّق الناشط الحقوقي، إبراهيم شيخو على هذا التعميم بأنه غير ذي تأثير، لأن عمليات نهب المحاصيل مستمرة، ولم تتوقف، وتدل المؤشرات أنها ستتواصل حتى انتهاء موسم قطاف الزيتون، في نهاية شهر كانون الأول من هذا العام.


