رووداو ديجيتال
صرح وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، لشبكة رووداو الإعلامية، أن علاقاتهم مع الولايات المتحدة تتحسن يوماً بعد يوم، وأنهم يحاولون أن يُظهِروا لها أن سوريا "شريك جاد"، و لديها "برنامج إصلاحي جاد".
في قاعة تقع في المبنى الأول لصندوق النقد الدولي، وبحضور وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، جرى بحث النظام المالي السوري ومرحلة إعادة إعمار سوريا.
يتوق الكثيرون لمعرفة كيف ستتجاوز سوريا هذه المرحلة، وقد كانت في حالة حرب لسنوات عديدة، ولمّا تبتعدْ تماماً عن حافة الحرب.
رووداو، التي كانت حاضرة في القاعة، وجهت أسئلة إلى وزير المالية السوري، خاصة في ما يتعلق بمسألة الحصول على المزيد من القروض والعقوبات الأمريكية.
في ما يخص علاقات سوريا مع الولايات المتحدة، أجاب وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، قائلاً: "علاقاتنا مع الولايات المتحدة تتحسن يوماً بعد يوم، نحاول أن نظهر لهم أننا شريك جاد، لدينا برنامج إصلاحي جاد ونريد أن نعمل معهم عن كثب، وفي ما يتعلق بماليتنا العامة، قمنا بالكثير من العمل لتطوير القطاع المالي، وهذه هي الرسالة والشاغل الرئيس للولايات المتحدة، وهذا سيساعدنا على تحسين علاقاتنا".
أما بخصوص الاقتراض المالي، فقد أردف وزير المالية السوري لرووداو، قائلاً: "ليس لدينا حالياً أي رغبة في الاقتراض، بل نركز على الانضباط، بالطبع لا أقصد رفض الاقتراض تماماً، ولكن ليست لدينا رغبة كهذه الآن، نريد أن نتأكد من أننا نرتب بيتنا الآن، لذلك قد نقترض فقط لتلك المشاريع الإستراتيجية التي لا يجدها القطاع الخاص جذابة".
مع أن حديث وزير المالية السوري كان مليئاً بالأمل وتحسن الوضع، إلا أن رأياً كان داخل القاعة، مفاده أن إعادة بناء سوريا والاعتماد على الاستثمار الأجنبي ليست بالمهمة السهلة، خاصة أن العقوبات لم تُرفع بالكامل عن سوريا بعد، والأمن في سوريا ليس مستقراً تماماً، ولكن إذا كانت الحكومة السورية جادة في الإصلاح والتكيف مع الإجراءات الدولية، فمن الممكن تسريع عملية إعادة بناء ذلك البلد.
في هذا السياق، تحدث أنس المهدي، وهو رجل أعمال، قائلاً لرووداو:"برأيي أن أكبر عقبة، وقد جرى الحديث عنها هنا أيضاً، هي العقوبات، حيث لا يزال هناك غموض بشأن العقوبات، وهناك عدد كبير من الشركات والمنظمات الدولية التي لا تزال غير متأكدة من إمكانية عملها في سوريا، وما تأثير ذلك عليها".
حتى يكون ثمة مجال واطمئنان لمجيء الشركات للعمل في سوريا، أضاف أنس المهدي قائلاً: "أعتقد، كخطوة أولى، أنه يجب أن تكون هناك شفافية بشأن العقوبات، أو التأكيد على رفع جميع العقوبات. والخطوة الثانية هي استقرار المؤسسات في سوريا، والعقبة هي أن الشركة التي تريد الذهاب إلى سوريا، تريد أن تعرف من أين تبدأ، وهل الإطار والأرضية مناسبان أم لا".
في شهر أيار من هذا العام (2025)، سددت قطر والسعودية حوالي 15 مليون دولار من ديون سوريا لمجموعة البنك الدولي، مما أتاح لسوريا إمكانية الحصول على قروض أخرى، لكن وزير المالية السوري يقول إن عليهم ديوناً أخرى، لذا فهم لا يتطلعون إلى المزيد من الاقتراض، بل سيقومون بإصلاحات داخلية قدر الإمكان ويعتمدون على القطاع الخاص.


