رووداو ديجيتال
أعلنت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في حلب، أنها تتصدى لهجوم قوات الحكومة السورية في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
في الإطار نفسه أعلنت قوى الأمن الداخلي (الأسايش)، وهي تابعة لقوى الأمن الداخلي لشمال وشرق سوريا، الإثنين (06 تشرين الأول 2025)، أنها تصدت "لهجوم واسع شنته القوات التابعة للحكومة المؤقتة على عدة محاور في محيط حي الشيخ مقصود وحي الأشرفية بمدينة حلب".
أوضحت الأسايش أن "الهجوم شمل محاور الجلاء، حاجز الجزيرة، ومحور مشفى يوناني، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين و تصدت قوى الأمن للهجوم".
لم تقتصر المواجهات على تلك المحاور بل امتدت لتتجدد "في محاور دوار الليرامون ودوار الشيحان"، حيث استمرت الاشتباكات حتى بعد منتصف ليلة الإثنين والساعات الأاولى من يوم الثلاثاء.
أشارت (الأسايش) في حلب، أن تلك التطورات والأحداث، تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة، وذلك بعد الهجمات التي شنتها قوات الحكومة السورية.
أكّدت قوى الأمن الداخلي (الأسايش) في حلب أنها "تمكنت من التصدي للهجوم، فيما لاتزال الاشتباكات متواصلة إلى لحظة إعداد الخبر".
من جانبها، أصدرت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا بياناً حول الأحداث الجارية، عادة "ما يتعرض له الشيخ مقصود والأشرفية هو استمرارية للممارسات العنصرية وترسيخ لسياسة الانقسام التي تنتهجها الحكومة المؤقتة".
وأدناه نص البيان:
"نحن في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا في البداية نستنكر وندين هجوم الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة السورية على حيي الشيخ مقصود والأشرفية. هذا الهجوم هو انتهاك صارخ بحق شعب عفرين الذي هجر قسراً من دياره واليوم يتعرض لأقسى أنواع الظلم على يد الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة.
ما يتعرض له الشيخ مقصود والأشرفية هو استمرارية للممارسات العنصرية وترسيخ لسياسة الانقسام التي تنتهجها الحكومة المؤقتة. واضح جدا انه لم يتم استخراج الدروس من ما جرى في الساحل والسويداء. نفس العقلية ونفس العنجهية حاكمة وهذا ما سيؤدي بسوريا إلى كوارث ودمار لا رجعة منه. لذلك ندعو كل السوريون الأحرار والشرفاء الوقوف والتضامن مع شعبنا في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. وندعو القوى الديمقراطية السورية والمنظمات الدولية والمجتمع الدولي لإيقاف هذه السياسة التي تنتهجها الحكومة السورية المؤقتة .
إنّ ما يجري اليوم يؤكد غياب الجدية في السعي لإيجاد حل شامل للقضايا الوطنية العالقة، ويبرهن على أن بعض الأطراف ما زالت تراهن على لغة السلاح والاقتتال الداخلي بدلاً من الحوار البنّاء والعمل المشترك لبناء سوريا ديمقراطية تعددية تسع جميع أبنائها دون تمييز.
وإننا في الإدارة الذاتية الديمقراطية، في الوقت الذي نندد فيه بشدة بهذه الاعتداءات، ونحمّل الجهات المنفذة لها كامل المسؤولية عن تبعاتها الإنسانية والسياسية، ندعو كل أبناء وبنات شعبنا في إقليم شمال وشرق سوريا إلى إبداء موقفهم الوطني والإنساني، والوقوف إلى جانب إخوتهم في الشيخ مقصود والأشرفية، ودعم صمودهم ومقاومتهم المشروعة في وجه هذه الهجمات.
كما نناشد الشعب السوري بكل مكوناته أن يتوحد في وجه كل من يسعى لإشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد، وألا يسمح بإعادة إنتاج المآسي التي ظن السوريون أنهم طووا صفحتها إلى غير رجعة.
إننا نؤكد أن طريق السلام والحل الديمقراطي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، وأن استهداف المدنيين والمناطق الآمنة لن يجلب سوى مزيد من الدمار".