رووداو ديجيتال
حذرت مسؤولة كبيرة في مجال المساعدات من انتهاكات جنسية واسعة النطاق بحق الفتيان في مخيم الهول بسوريا، قائلة إن النساء يستغللن المراهقين القاصرين لإنجاب الأطفال ومواصلة إيديولوجية تنظيم داعش.
وصفت ليلا شوميكي-لوغان، نائبة المدير التنفيذي لصندوق المشاركة المجتمعية العالمية والقدرة على الصمود (GCERF)، الوضع بأنه "حرج ومأساوي للغاية"، وذلك بعد زيارتها للمخيم في شمال شرق سوريا (روجآفا) آب الماضي.
الصندوق، الذي يتخذ من جنيف مقراً له، هو مؤسسة دولية تعمل مع الحكومات والمجتمعات المحلية لمنع التطرف العنيف.
وقالت لشبكة رووداو الإعلامية: "ما يحدث الآن هو أن الكثير من الفتيان الصغار يتعرضون لسوء الاستغلال من قبل النساء الموجودات هناك ليحملن منهم، ولمواصلة سلالة الخلافة"، في إشارة إلى المخيم الذي يأوي عشرات الآلاف من النساء والأطفال.
وأضافت: "هناك الكثير من النساء الحوامل، والكثير من الأطفال الرضع. وهؤلاء الفتيان الصغار الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و13 و14 و15 عاماً يتعرضون للاعتداء الجنسي من أجل الحفاظ على سلالة الخلافة"، عادة ذلك "أكبر إساءة للأطفال يمكن للمرء أن يتخيلها".
يضم مخيم الهول حوالي 6,500 أجنبي من 42 دولة إلى جانب عشرات الآلاف من السوريين والعراقيين.
وقالت شوميكي-لوغان إنها صُدمت بوجود أطفال صغار جداً في المخيم، في حين "من المفترض أن يكون هناك نساء وأطفال فقط، ومن المفترض ألا يكون هناك أطفال رضع. ومع ذلك، رأينا الكثير من الأطفال الصغار جداً".
ويخضع المخيم لحراسة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي تقودها الإدارة الذاتية، والتي قالت إنها "تبذل قصارى جهدها" لكنها تواجه انتقادات وتضاؤلاً في الموارد.
ليلا شوميكي-لوغان، نائبة المدير التنفيذي لصندوق المشاركة المجتمعية العالمية والقدرة على الصمود (GCERF) لرووداو: كان هناك أطفال حديثو الولادة في المخيم خلال زيارتي إليه ويتم هناك استغلال الصبية اليافعين من قبل النساء لاستمرار "جيل الخلافة" pic.twitter.com/uUAnniWDbM
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) September 28, 2025
وفي وقت من الأوقات، قامت قوات سوريا الديمقراطية بإبعاد الفتيان المراهقين عن أمهاتهم، لكن شوميكي-لوغان أشارت إلى أنهم "تعرضوا لانتقادات قاسية من المجتمع الدولي بأن هذا يتعارض مع حقوق الطفل. الآن لم يعد لديهم المزيد من الموارد... لذا فهم يتركون هؤلاء الفتيان الصغار في المخيم. وطوال اليوم يتسكعون ويدبرون المكائد".
ووصفت العنف المتزايد قائلة: "قبل يومين فقط من ذهابنا إلى هناك، أحرق الفتيان في قسم الأجانب ثلاث منشآت لمنظمات غير حكومية دولية. عندما كنا هناك، لم نتمكن من الدخول... الفتيان الصغار، بمجرد أن رأونا، التقطوا الحجارة. كانوا يشيرون إلينا بإشارات مثل، سنقطع حناجركم. هناك يأس واضح".
ومع ذلك، أعربت بعض النساء عن ندمهن. وقالت شوميكي-لوغان: "إنهن يردن العودة إلى ديارهن حتى بدون الأطفال. يردن إرسال أطفالهن إلى الوطن... وهن على استعداد لمواجهة العدالة"، مضيفة أنه بعد زيارتها، تلقت منظمتها أكثر من 20 رسالة بريد إلكتروني من نساء يتوسلن من أجل إعادة أطفالهن.
وانتقدت الدول التي لا ترغب في إعادة مواطنيها، واصفة إياه بأنه "قرار سياسي" يأتي على حساب حياة الأطفال. وقالت: "حياة الأطفال لا ينبغي أن تكون قراراً سياسياً. يجب أن يعود الأطفال إلى ديارهم".
وأصدرت شوميكي-لوغان ثلاث توصيات عاجلة لمعالجة الأزمة:
1. بذل كافة الجهود لإعادة الأطفال في أسرع وقت ممكن.
2. مواصلة جهود الدعوة داخل المخيم لإقناع أولئك الذين لم يقتنعوا بعد بالعودة.
3. توفير الموارد للسلطات الكوردية للسيطرة على الوضع وتوفير مستوى من البيئة اللائقة حتى عودتهم إلى ديارهم.
وأشارت إلى العراق كمثال، بأنه أعاد الآلاف من مواطنيه، مضيفة: "بمجرد أن عزمت الحكومة على ذلك، فعلته. دول آسيا الوسطى تعيد المئات والآلاف.. لذا فهي دعوة لإعادة هؤلاء الأطفال الآخرين أيضاً".
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت يوم الجمعة أنها بصدد إنشاء خلية دولية لتسهيل إعادة الرعايا الأجانب من مخيم الهول.


