رووداو ديجيتال
أعلنت اللجنة القانونية العليا في السويداء، رفضها خارطة الطريق التي أعلنتها الحكومة السورية، متهمة الأخيرة بالتنصل من مسؤوليتها تجاه ما جرى في السويداء، ومطالبة باستقلال المحافظة أو إدارة شؤونها ذاتياً.
وأوضح البيان الصادر عن اللجنة القانونية التابعة للزعيم الروحي لطائفة الموحدين الدروز حكمت الهجري، أن "بيان الحكومة أشار إلى دعوة لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا، لكنه عاد ليؤكد أن المحاسبة ستتم وفق القانون السوري. نحن نرى أن هذا التناقض يُفرغ التحقيق الدولي من مضمونه، إذ لا يُعقل أن يكون المتهم هو ذاته القاضي".
"شريك مباشر بالمجازر"
وأضافت اللجنة أن "الحكومة وأجهزتها الأمنية والعسكرية كانت شريكاً مباشراً في المجازر والانتهاكات التي طالت آلاف المدنيين بين قتلى ومفقودين ومختطفين"، مردفة أن "إنكار المسؤولية لا يفتح طريقاً للمصالحة، بل يكرس سياسة الإفلات من العقاب".
كما أشارت إلى أن "الأجهزة القضائية السورية مسيّسة وتابعة للسلطة التنفيذية، وغير قادرة على توفير أي ضمانات لمحاكمات عادلة. وعليه، فإن أي حديث عن محاسبة عبر القانون السوري لا يُعدو كونه واجهة شكلية لتبييض الجرائم".
واعتبرت اللجنة أن "الحديث عن مجالس محلية وقوات شرطية مشتركة، وهو ما نفسره على أنه محاولة لفرض وصاية جديدة على السويداء وزرع الفتنة بين أبنائها عبر الدفع بأسماء فقدت الشرعية المجتمعية وخانت قضايا أهلها. ونؤكد في هذا السياق أن هذا النهج المفضوح لن يفضي إلا إلى تعميق الانقسام الداخلي".
حق تقرير المصير
وشددت اللجنة على أن "لأبناء السويداء الحق القانوني والأخلاقي في تقرير مصيرهم بحرية واستقلال، سواء عبر الإدارة الذاتية أو الانفصال، باعتباره الخيار الأخير المتاح لضمان أمنهم وكرامتهم ووجودهم".
كما دعت المجتمع الدولي إلى عدم الاعتراف بأي ترتيبات تفرض قسراً على أهالي السويداء، وضمان تحقيق مستقل وآليات محاسبة دولية بعيدًا عن هيمنة الحكومة السورية، ودعم أبناء السويداء في تقرير مصيرهم.
ولفتت اللجنة القانونية إلى أن ما جرى في تموز 2025 "جرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان".
وشددت على أن "مواجهة هذه الجرائم لا تكون عبر مسرحيات قضائية محلية، بل عبر مسار دولي شفاف يفضي إلى محاسبة الجناة وضمان حق شعب السويداء في الحرية وتقرير المصير".



