رووداو- أربيل
يهدد قرار وقف الرحلات الجوية من مطاري أربيل والسليمانية حياة عشرات المرضى والجرحى في إقليم كوردستان، كما يمنع إرسال مقاتلي البيشمركة إلى الخارج لتلقي العلاج اللازم ليكون الذين هم بأمس حاجة إلى الرعاية الطبية أول ضحايا تلك القرارات الصادرة من حكومة بغداد.
مسعود إبراهيم، مقاتل في البيشمركة كان ذاهباً إلى رانية خلال أيام الإجازة للقاء خطيبته قبل ثلاثة أشهر حينما اصطدمت به سيارة مسرعة، ويصبح غائباً عن الوعي منذ ذلك الوقت، وهو الآن بحاجة إلى تلقي العلاج اللازم خارج البلاد، لكن إيقاف الرحلات الجوية يمنع ذلك.
عائلة إبراهيم تؤكد أن سوء حالته الصحية يحول دون اتباع طرق أخرى لنقله إلى الخارج، ورغم أن الأسرة أنفقت كل ما تملك لعلاجه خلال الأشهر الثلاثة الماضية دون جدوى.
وبسبب الضربة التي تلقاها على رأسه فإن حالته الصحية تزداد سوءاً يوماً بعد الآخر، وتؤكد التقارير الطبية ضرورة نقل إبراهيم إلى خارج البلاد خلال أقل من شهر.
إيقاف الرحلات الجوية من مطاري وأربيل والسليمانية بقرار من سلطات بغداد بات مشكلة تفوق عدم توفر المبالغ الكافية لتسديد تكاليف العملية.
قرار بغداد يعيق عمل اللجنة الطبية في وزارة البيشمركة، وأجبرها على تعليق إرسال عشرات المقاتلين إلى الخارج، إلى جانب إيقاف تنفيذ العديد من المشاريع الهادفة لخدمة البيشمركة لذات السبب.
لا يعلم إلى متى سيبقى قرار بغداد بتعليق الرحلات الجوية من إقليم كوردستان سارياً، لكن الأكيد أن ضحاياه في تزايد مستمر يوماً بعد الآخر، وبعضهم يصارع الموت الآن على أمل أن يحمل الغد سبيلاً للنجاة.



