رووداو - أربيل
اختلف المرشحان لانتخابات الرئاسة الأمريكية الديمقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب بشأن الاقتصاد، وهاجم كلاهما السياسة الخارجية للآخر، كما قاطعا بعضهما مراراً في تراشق محتدم بأول مناظرة رئاسية أمريكية.
وبعد أن تصافحا وابتسما في البداية، شرع المتنافسان في الهجوم حيث انتقدت كلينتون سياسات ترامب الضريبية، واتهم ترامب وزيرة الخارجية السابقة بأنها "تتحدث ولا تعمل".
كما اتهم كلاهما الآخر بالتشويه والافتراء، وحثا المشاهدين على مطالعة مواقعهما الإلكترونية لتحري الحقائق. ونادته هي باسم ترامب، بينما ناداها هو الوزيرة كلينتون.
ومع بدء المناظرة طرح المرشحان وجهات نظر متباينة بشأن الاقتصاد الأمريكي، وقالت كلينتون، "علينا أن نعيد بناء اقتصاد فعال للجميع وليس فقط لمن هم في القمة".
من جهته قال ترامب "نحن نخسر الكثير من وظائفنا، إنها تذهب إلى المكسيك وإلى دول أخرى كثيرة، مضيفاً" أنا سأعيد وظائفنا، أنتي لا يمكنكي فعل ذلك"، بينما ردت وزيرة الخارجية السابقة عليه "دونالد أنا أعلم أنك تعيش في عالمك الخاص".
واتهمت المرشحة الديمقراطية خصمها الجمهوري بأنه بنى مسيرته السياسية على "كذبة عنصرية" عندما شكك في مكان ولادة الرئيس باراك أوباما وبحقه تاليا في تولي الرئاسة. وقالت كلينتون إن ترامب الذي تراجع مؤخرا عن تشكيكه ذلك "لا يمكنه الإفلات بهذه السهولة من هذه الكذبة".
المرشحان تراشقا في قضيتي البريد الإلكتروني الخاص بكلينتون وامتناع الملياردير ترامب عن نشر تصريحه الضريبي "الأوروبية"
وفي المقابل، اتهم المرشح الجمهوري منافسته الديمقراطية بأنها تسببت أثناء توليها وزارة الخارجية بفوضى "عارمة" في الشرق الأوسط، ووجه خطابه إليها "انظري إلى الشرق الأوسط.. إنه في حالة فوضى عارمة، وهذا أمر حصل إلى حد بعيد في ظل إدارتك".
وطالبت كلينتون خلال المناظرة الرئاسية الأولى، موجها حديثه لمنافسته، بضرورة "تقديم الدعم الكامل، للكورد والعرب لدحر تنظيم داعش في العراق وسوريا".
وأضاف، "تتحدثين عن تنظيم الدولة الإسلامية ولكنك كنت هناك وكنت وزيرة للخارجية في وقت كان فيه التنظيم لا يزال في بداياته، اليوم هو موجود في أكثر من ثلاثين بلدا وأنت ستوقفينه؟ لا أعتقد ذلك".
وأعلن ترامب أنه سيطلب من حلف الناتو مشاركة الولايات المتحدة من أجل التدخل في الشرق الأوسط لمحاربة تنظيم الدولة والقضاء عليه، لكنه استدرك أن أمريكا لا يمكنها أن تكون "شرطي العالم" ولا أن تحمي كل حلفائها إذا لم تتقاض ثمن ذلك.
ومن جهتها قالت كلينتون إن لديها خطة للقضاء على التنظيم على الأرض وأيضا القضاء على نشاطه على شبكة الإنترنت، واتهمت ترامب بأنه ليس لديه خطة حقيقية للقضاء على التنظيم، مشيرة إلى أن منافسها لا يصلح أن يكون رئيسا للولايات المتحدة.
في المقابل شكك المرشح الجمهوري في قدرة منافسته على تحمل أعباء الرئاسة. ورداً على سؤال بشأن قوله سابقا إن كلينتون لا تتمتع بالشخصية اللازمة لتولي مقاليد الرئاسة، قال ترامب "لقد قلت إنها لا تتمتع بالقدرة على التحمل، وأنا أعتقد أنها لا تتمتع بهذه القدرة، لكي تكون رئيسا لهذا البلد يجب أن تتمتع بقدرة هائلة على التحمل".
وتبادل المرشحان الاتهامات أيضا في قضيتي البريد الإلكتروني الخاص الذي استخدمته المرشحة الديمقراطية لدى توليها وزارة الخارجية، وامتناع الملياردير الجمهوري عن نشر تصريحه الضريبي.
وقال ترامب "سأنشر تصريحي الضريبي، خلافا لرأي محامي، حالما تنشر الرسائل الإلكترونية الـ33 ألفا التي محتها"، في حين ردت عليه كلينتون بالقول إن منافسها يتهرب من نشر تصريحه الضريبي "لأن لديه ما يخفيه".
وقالت، "أعتقد أن دونالد انتقدني فقط بسبب إعدادي لهذه المناظرة، وأنتم تعلمون ذلك، لقد فعلت ذلك وأعتقد أنه أمر جيد، هل تعلمون ماذا فعلت أيضا؟ أعددت لأكون رئيسة، وأعتقد أن هذا شيء جيد".
والمناظرة التي عقدت في جامعة "هوفسترا" بنيويورك وأدارها مقدم البرامج الشهير ليستر هولت، هي أول مواجهة مباشرة بين المرشحين في سلسلة مناظرات تجرى قبل الانتخابات، 3 منها بين مرشحي منصب الرئيس وواحدة لمرشحي منصب نائب الرئيس.
وكان مخططا أن تركز المناظرة، ومدتها 90 دقيقة، على 3 محاور أساسية، هي "توجه الولايات المتحدة" و"تحقيق الازدهار" و"تأمين أميركا"، إلا أنها تفرعت إلى موضوعات أخرى.
وتابع المناظرة أكثر من 90 مليون أميركي، وهو عدد يتفوق على الرقم القياسي لمشاهدي المناظرات السابقة البالغ 80 مليونا، أثناء المواجهة بين جيمي كارتر ورونالد ريغان عام 1980.



.jpg&w=3840&q=75)