انضمت مجموعة جديدة مؤلفة من ستة وعشرين مقاتلة إلى صفوف قوات بيشمركة روج أفا بعد تخرجهم من دورة عسكرية، كانت مدتها ما يقارب الشهر، وبهذه الدفعة تزداد عدد نساء المقاتلات التي تقاتلن ضمن صفوف بيشمركة روج أفا.
هكذا هي الام والأخت والزوجة والبنت لها دور مؤثر وحاسم في المجتمع، ويتحملن دوما الجزء الاكبر من الآلام والنضال والصمود لشعبنا وشاركتا الرجل في الدفاع عن الوطن عندما حل الظلام معلنا عن ظلامه ، واختفى نور القمر بالغيوم السوداء القادمة على بعض القرى والمدن الجميلة من كوردستان، عندما خيّم على المكان إعصار الحزن والأسى ، وأصبحت بعض المدن كنائسها ومساجدها مهجورة محروقة ومعابدها مهدمة ، مآذنها باكية ، قبابها دمرت ، سكانها مهجرون متشائمون منتشرون تائهون ضائعون في السهول والوديان والجبال وعلى قارعات الطرق وأرصفة الشوارع ، يقيمون في مخيمات خارج المدن يحتمون خلف جدران وحصير وخيام ، هكذا ما فعلوه الاعداء بالأمس مع الاجداد عندما اخرجوهم من المدن ، بل يظنون انهم يقدموا خدمة لله .
هب المقاتلون للدفاع عن كردستان شاركهم نساء وفتيات حبهم للوطن يأسر القلوب ، لهن سحر خاص في الدفاع عنه هذا ما تمتاز به المرأة الكردية ، حبها لكردستان حبا لا يوصف، وطن شربت من مياهه وأكلت زاده ووضعت بين أيديه مصيرها ومنحنه ثقتها ، فهي ليست من تطعنه بخنجر مسموم في ظهره ، وليست من اعدائه الذين ثملوا فرحاً ورقصوا طرباً على جراحه وطن يا اغلى من عمرها، لأجله طرحت العالم جانبا فقلبها لن يضم إلا حبه وصدرها لن يضم إلا شوقا وحنانا، تربع الوطن في قلبها وجعلت حبه وساما على صدروها، منها تغار الشمس والقمر وكل البشر .
حملت المرأة الكردية السلاح وتوجهت إلى جبهات القتال منذ الأيام الأولى دفاعًا عن الوطن بشجاعتها وبسالتها.
المرأة المقاتلة الكردية خضعت لتدريب قاسي لا يختلف عن اخيها المقاتل، اثبتت أنها الدرع الواقي عن كردستان وعلى قدر من المسئولية عندما كانت حائط صد لهجمات الاعداء .
أجمعت المرأة الكردية للعالم وللمجتمع الدولي الذي يعيش وسط هذه الموجة من الدمار والقتل أنها ليست مقيدة ولها وحقوقها، وأن مجتمعا كرديا يعلي من شأن النساء ويعطيهنّ حريّة القرار والحركة والمساواة إلى حدّ أنّه يقبلهنّ مقاتلات بين الرجال. تلك المرأة الكردية وهي تصنع التاريخ دفاعاً عن كردستان، امرأة تحبّ وتتزوّج وتُنجِب وتقاتل وتستشهد وتدافع عن الوطن . صورة جميلة ونادرة خرجت على الجميع في أبهى ما يمكن، واستحوذت على اهتمام العالم بعيدا عن السياسة نساء تصنع الانتصارات مع الرجل .
المرأة الكردية مقاتلة لا تشعر بأي خوف خلال مواجهتها مع العدو بل تماما بالعكس العدو يرتعد خوفا عندما يشاهد امرأة ثورية تحمل بيدها بندقيتها قادرة على مجابهة الخوف، واستقبال الموت برحابة صدر، شجاعتها زادها تصميما وقتالا في جبهة القتال للانتقام من ما اقترف جرائم بحق النساء والفتيات ، المرأة الكردية تقدم نفسها للعالم انها شديدة ، كسرت الاحتكار الذي كان من نصيب الرجل على مدار قرون يحمل السلاح بعدما اقتحمت اعنف وأشرس قتال فى القرن الحادى والعشرين. اصبحت مدعاة للفخر والاعتزاز قفزة كبيرة للمرأة في هذا الشرق .
يقف العالم اجلالا وإكبارا للمرأة الكردية المقاتلة والنائبة والأم وأينما تكون في المدرسة والمستشفى والجامعة والحقل وهي تحمي الحدود وتربي الطفل و تشارك في الدفاع عن الوطن و البناء الديمقراطي لكردستان من خلال ايمانها انها تحررت من كل القيود وإيمانها المطلق بالقدرة على بناء مجتمع متطور.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية



