الورود مصدر ادخال السعادة والبهجة على قلوب الكثيرين ، الورد هو احد انوع الازهار المعروف بتعدد الوانه ومحظوظ من يستنشق الروائح الزكية يومياً ، ويري الالوان الجميلة والمناظر البديعة للطبيعة وهي مغطاة بالورود ، كما ان الورود منتج اقتصادي جيد ، يزرع بمختلف انواعه وألوانه بهدف انتاجه الربحي بعدما يكبر ويباع بالاعتماد على اساليب وطرق علمية لتحقيق ارباح جيدة ، والشروط الضرورية للإنتاج مؤمنة في الاقليم لتجعل هذا الإنتاج قادرا على المنافسة في الاسواق المحلية والدولية ، ولكن على المزارعين في الاقليم معرفة كيفية إدارة المشروع لتحقيق النجاح المطلوب .
تعتبر صناعة الورود من اكبر الصناعات الشعبية ، وقد اصبحت حالياً من الصناعات الاسرع نمواً ضمن الصناعات العالمية ، وتحوّل انتاج الورود نحو البلدان التي تتوفّر فيها الظروف المناخية الملائمة للإنتاج وتوفر الايدي العاملة وانخفاض تكاليف العمالة على مدار السنة ، والاتجاه السائد اليوم عند التسويق بدون وسيط ، اي من المزارع لتاجر الجملة أو بائع التجزئة لتحقيق ربح أكبر وكلفة أقل ، فهي تجارة مربحة من جهة وجميلة من جهة أخرى.
اما الانتاج فيمكن استغلاله في العديد من المجالات ، منها المجال التجميلي في صناعة العطور والزيوت العطرية الداخلة في كثير من الصناعات المختلفة والمجال الغذائي ، ويدخل انتاج الورود في الصناعات الدوائية لصناعة العديد من المراهم الطبية ، بالإضافة لبيع الورود في المحلات والأسواق للأشخاص لتهدى في المناسبات وذلك لجمالها ومنظرها الرائع ورائحتها الزكية ، وكل مناسبة لها لون خاص ومن يهدي الورد في أية مناسبة عليه أن يعرف معناها أولاً فألوانه لها معان ورموز ، وقد استخدم الورود كعلاج للروح والجسد وتحسين حالة المرء النفسية .
أحد عناصر الإنتاج هو المُزارع الذي يتولى إدارة مزرعته بوصفها وحدة إنتاجية ، ويقوم بجميع الأعمال الإدارية من تنظيمية وتنفيذية ويرسم الخطة الإنتاجية ، ويراقب تنفيذ العمليات الزراعية المختلفة ، ويسهم في جزء من العمل الزراعي وخاصة اذا كانت مزرعته صغيرة ، فالمُزارع الذي يحترف الزراعة احترافاً أساسياً يعتبر مُزارع متفرغ كل الوقت ، ويعتمد عليها اعتماداً كلياً في معيشته ، وهناك من يتفرغ بعض الوقت لمزرعته ،غير أنه يمارس بعض الأعمال الأخرى التي تدر عليه شيئاً يسهم في مجموع دخله ويستعين بعمال زراعيين متدربين .
في الاقليم اراضي زراعية صالحة لهذا المشروع واقعة قرب مصادر المياه بالإضافة لخصوبة التربة والجو المساعد فتكون الارض المزروعة كمنشأة اقتصادية لها تكاليفها في عناصر الانتاج ولها دخل يتمثل في القيمة النقدية وعلى المزارع انتظار انقضاء مدة بين انفاق التكاليف الزراعية والحصول على الدخل ، وأكثر الاراضي الزراعية في الاقليم تسود فيها ملكية خاصة يمكن استثمارها.
1.استثمار الارض من قبل مالكها أي مملوكة من شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص ضمن إدارة واحدة ، فيعمل المستثمر (المزارع) الذي هو مالك الأرض على استثمار أرضه بنفسه ، أو قد يستخدم بعض العمال الزراعيين استخداماً محدوداً وفي مواسم معينة ، وتكون عوامل الإنتاج (الأرض ، رأس المال) معتمدا على وسائل الإنتاج التي يملكها (آلات ، معدات ، حيوانات ، وغيرها).
2.استثمار الاراضي المؤجرة وهنا يعتمد الاستثمار بقيام المزارع بتأجير ارض من المالك ويستثمر انتاجها لقاء مبلغ معين تحدده القوانين السائدة في الاقليم ، متحملاً المستأجر نتائج عمله من دون تأثير في الأجر ، ويعمل المستأجر بما لديه من وسائل إنتاج مادية وجهد .
3.استثمار الارض بالمشاركة بين المالك والمزارع ويشترك الطرفان في تقديم مستلزمات الإنتاج الأخرى بنسب مختلفة ويوزع ربح الناتج بين الطرفين وفقاً لنسب متفق عليها في نهاية الموسم.
4.الاستثمار عن طريق انشاء التعاونيات الزراعية الإنتاجية والتي تقام على أساس المشاركة الاختيارية للعمال الزراعيين والفلاحين ، وإتاحة الفرصة للجمعيات التعاونية لأداء دورها بشكل فعال في قطاعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنمية المجتمعات المحلية عن طريق تشجيع استثمار المدخرات تعاونياً لتحقيق نتائج لصالح أفراد المجتمع وينفذ العمل جماعياً عن طريق حلقات العمل ومجموعاته ، وتكون ملكية الأرض الزراعية للدولة ، او ملكية جماعية للأرض وملكية تعاونية لجميع وسائل الإنتاج الأخرى.
5.الاستثمار بإنشاء مشاريع زراعية مشتركة بين التعاونيات الزراعية الإنتاجية وتعتبر مشاريع تعاونية ضخمة بهدف إنتاج الورود . وتدار مثل هذه المشاريع مؤسسة تنتخب من ممثلي التعاونيات الزراعية المساهمة في إنشائها .
توفر عوامل الانتاج في الاقليم لاستثمار الزراعي للورد:
الارض : وتعدّ وسيلة الإنتاج الرئيسة وهي المكان الذي ينتج فيه الورد ذات التربة الزراعية مع العوامل الأخرى الموجودة فيها أو المحيطة بها كالماء والضوء والحرارة ، فإذا كانت الارض خصبة تحقق ريعاً لأصحابها تزيد فيه وبالعكس كلما كانت الارض اقل خصوبة قل الانتاج والربح.
العمل الزراعي : عامل من عوامل الإنتاج فهو المشغّل لعوامل الإنتاج الأخرى ، ويُعد الفلاحون هم ذلك الجزء من السكان الذي يعتمد في معيشته على الزراعة والمصدر الأساسي للعمل الزراعي ، فمهما بلغت أهمية الأرض ووسائل الإنتاج تبقى جامدة اذا لم تستخدم اليد العاملة في تحريكها وتوجيهها.
رأس المال الزراعي : لابد من توافر رأس المال لإنجاز العمليات الإنتاجية ، وعبارة عن أدوات العمل ومواد الإنتاج ابتداءً من الفأس والسماد والبذور ، وكل ما يحتاجه من مكائن وآلات زراعية ليستخدم في إنتاج الورود للحصول على الدخل .
الإدارة والتنظيم: يتوقف نجاح الاستثمار الزراعي إلى حد كبير على درجة التنسيق بين الإدارة والتنظيم، والإدارة هي القيام بتحديد ما هو مطلوب عمله في المزرعة من العاملين بشكل صحيح ، ثم التأكد من أنهم يؤدون ما هو مطلوب منهم من أعمال بأفضل وأرخص الطرق ، وتنظيمهم ضمن جماعة تربطهم علاقات رسمية ، لتحقيق الأهداف التي من أجلها نشأت المزرعة .
أهمية التسويق في نجاح مشروع استثماري لزراعة الورد ، يبدأ بدراسة مطالب المستهلكين من ناحية توفير النوع واللون وإنتاج الورد ، ويغدو غير اقتصادي اذا لم يلبي حاجة المستهلك ومتطلبات السوق ، و تنظيم التسويق هو الكفيل في نجاح المشروع ببقائه وازدهاره ، الذي يشمل جميع الأنشطة التي ليس لها علاقة بإنتاج الورد منها النقل والتخزين والبيع والجهود التي يبذلها المزارع تجاه التجار والبائعين حتى وصولها الى المستهلك لإشباع رغباته بأقل ما يمكن من التكاليف ، والمزارع يسعى إلى تحقيق أقصى عائد ممكن من بيع إنتاجه وتحقيق أقصى مقدار ممكن من الربح لقاء خدماتها ونشاطها.
لتحقيق تنمية فعالة ذات أوجه ايجابية يتطلع إليها الاقليم لاستثمار الورد انشاء مصنع لتقطير الورود ، حيث تأخذ كميات الورود وتبدأ بعملية تقطير لاستخلاص العطور بأنواع مختلفة وسيعمل المعمل على تشغيل عدد من العاطلين عن العمل ومن الجنسين ، ويمكن كل مزارع ورد أن ينشأ مشروع صغير في مزرعته لتصنيع العطور ويعتبر واحد من المشاريع المنزلية سهلة التنفيذ وأيضا يسهل الحصول على الخامات والأدوات ، وأن المرأة ستبدع في هذا المجال حيث يتم تدريب العاملين على العمل في مجال تنسيق الورود ، وتدريبهم على آليات تقطير الورود .
تعتبر البيوت الزجاجية والبلاستيكية مهمة جدا لزراعة الورود الذي يقطف ازهاره على مدار السنة ، حيث يمكن التحكم في كمية الماء اللازمة ودرجات الحرارة والرطوبة ونوعية التربة ، وتنتج و تزرع انواعا وألوانا مختلفة للورد حسب حاجة البلد والرغبة في الشراء ، وقد يكون الانتاج حسب الالوان او حسب المناسبات الوطنية . إذ يسهم انتاج الورد بدور مهم ولاسيما توفير الاحتياجات المباشرة للمواطن مع التوسع في إنتاج انواع الورود التصديرية ، وتوفير الموارد النقدية ويسهم القطاع الزراعي في زيادة دخل المزارعين .
بغض النظر عما اذ كانت الورود تزرع في بيوت بلاستيكية او بدونها ، فهذا الاستثمار بحاجة الى التفكير في استخدام الاراضي المتروكة واحد المشاريع التي لا يجد صاحب المشروع مشاكل كثيرة اثناء فترة الانتاج ويقدم منتجات مطلوبة ، ويحافظ على البيئة ، كما ان إقامة المشروع لفترات طويلة يكتسب صاحبه الخبرة الكافية التى تمكنه من اقتناء افضل البذور والفروع الصغيرة لتنتج افضل الانواع وأكثرها طلباً ويحقق اقصي عائد ممكن من الارباح.
دعوة الى المختصين الزراعيين وبالتعاون مع الاقتصاديين لتقديم دراسات علمية زراعية لطريقة الزراعة والسماد والقطف بالإضافة الى انواع الورود لدراسة السوق واحتياجاته من الورود ، ودعوة الى المستثمرين لإنشاء مزارعهم للمساهمة في دعم الاقتصاد .
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر الكاتب وليس له علاقة بوجهة نظر شبكة رووداو الاعلامية



