رووداو ديجيتال
للعام الثالث على التوالي، تبقى سلمى بعيدة عن مقاعد الدراسة، حيث أجبرتها ظروف النزوح واستمرار الحرب على استبدال حقيبة المدرسة بوعاء مياه.
سلمى هي واحدة من أكثر من 700 ألف طالب وطالبة حُرموا من التعليم منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وتقول سلمى الغلبان، طالبة نازحة ومحرومة من التعليم: "أعاني يومياً من تعبئة المياه والذهاب إلى التكية للحصول على الطعام. نمضي معظم وقتنا بين تعبئة المياه وجلب وجبة طعام، لذا أطالب بوقف الحرب حتى نتمكن من العودة إلى المدارس وبيوتنا لنعيش كما كنا قبل الحرب، حياة هادئة مليئة بالتعليم واللعب."
كما أدت الحرب إلى تدمير 90% من مدارس قطاع غزة، مما جعل مئات الآلاف من الطلاب يحرمون من حقهم في التعليم. من بينهم جمال السكسك، الذي انتهى به الحال للعمل مع والده في مهنة شاقة لتوفير احتياجات الأسرة في ظل الظروف الصعبة.
يقول جمال: "أعمل في مهنة قطع وبيع الحطب لمساعدة عائلتي. مضت ثلاث سنوات وأنا محروم من التعليم، ونذهب يومياً لجلب المياه. أطالب بوقف الحرب لنعيش حياة كريمة وأطالب بحقي في التعليم مثل كل أطفال العالم."
ويشير المختص النفسي محمد أبو الخير إلى أن حرمان 700 ألف طفل من التعليم له تأثيرات نفسية خطيرة عليهم وعلى عائلاتهم.
وأضاف: "كان الأطفال يحلمون بأن يصبحوا أطباء أو مهندسين أو طيارين، لكن هذه الطموحات تحطمت بفعل الحرب المستمرة في غزة."
وقد أسفرت الحرب في قطاع غزة عن مقتل أكثر من 18 ألف طالب وطالبة، وإصابة أكثر من 25 ألف آخرين، ما يزيد من حجم المعاناة والضرر على الأجيال القادمة.