رووداو ديجيتال
خلال خمسة أيام متتالية، شهدت محافظة الحسكة، ومبنى القصر العدلي تحديداً، مظاهرات احتجاجية، عبَّر المشاركون فيها عن رفضهم لإقصاء وإزالة اللغة الكوردية من لوحة القصر العدلي وغيرها من المؤسسات الرسمية، من منطلق اتفاق 29 كانون الثاني 2026، بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع، حيث إن "اللغة الكوردية هي اللغة الثانية في سوريا كلها"، بحسب ما صرّح بذلك أحد المشاركين في تلك الاحتجاجات، لشبكة رووداو الإعلامية. كما أكدت إحدى المشاركات أيضاً أن المحتجين لن يقبلوا إلا برفع "اللوحة باللغة الكوردية" أيضاً.
في النتيجة بقي القصر العدلي دون لوحة. وتتواصل الاحتجاجات في مدينة الحسكة لليوم الخامس على التوالي، حيث يهتف المتظاهرون بشعار "هنا كوردستان"، رافعين علم كوردستان وعلى أنغام الطبول والمزامير، وهم ينادون بوجوب الكتابة باللغة الكوردية إلى جانب العربية، على لوحة القصر العدلي بالحسكة، وكذلك في مدينة قامشلو، إضافة إلى المؤسسات الرسمية الأُخرى في تلك المحافظة واملناطق التابعة لها.
سهيلة خشو، متظاهرة مشاركة في تلك الاحتجاجات، صرحت لشبكة رووداو الإعلامية قائلة: "نحن هنا من أجل رفع اللوحة باللغة الكوردية، فاللغة الكوردية هي لغتنا ولن نقبل بغير ذلك"، وهي تقصد لوحة القصر العدلي.
بموجب اتفاق 29 كانون الثاني، كان من المقرر أن تعود المؤسسات والهيئات الرسمية إلى إدارة الحكومة وتدار بشكل مشترك، لكن عندما دخل وفد وزارة العدل السورية إلى القصر العدلي، أزال اللوحة المكتوبة باللغة الكوردية واستبدل بها لوحة أُخرى مكتوبة باللغة العربية فحسب، مما أثار استياء السكان.
أما إدريس محمد طاهر يونس، وهو أيضاً متظاهر مشارك في تلك الاحتجاجات، فقد صرح لشبكة رووداو قائلاً: "إذا كانت عملية الدمج ستسير بشكل جيد فنحن معها، ونرغب في العيش بأخوَّة وسلام مع جميع عشائر المنطقة، دون أن يُقصوا حقنا، وكما ورد في اتفاق 29 كانون الثاني، بين مظلوم عبدي وأحمد الشرع في دمشق، وبحسب الاتفاق يجب أن تكون اللغة الكوردية هذ اللغة الثانية في سوريا كلها".
تعثر ملف تسليم المحاكم في روجآفا كوردستان، حيث يقول وفد الحكومة إنه وفقاً للدستور، لا تزال اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة في البلاد، بينما يرد الكورد متسائلين عن مصير المرسوم رقم /13/ الذي أصدره الرئيس السوري أحمد الشرع، في (16 كانون الثاني 2026).
يتعلق المرسوم /13/ بحقوق المواطنين الكورد، وينص على أن "المواطنين السوريين الكورد" جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة، وتلتزم الدولة بموجب هذا المرسوم بحماية التنوع الثقافي واللغوي، وتضمن حق المواطنين الكورد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم، وتعدّ اللغة الكوردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل الكورد فيها نسبة ملحوظة من السكان، كجزء من المناهج الاختيارية أو كنشاط ثقافي تعليمي.


