رووداو ديجيتال
لا يزال شهر رمضان مستمراً، لكن العيد حل مبكراً في منزل عائلة ريدور كاسر محمد، الأسير الذي أُعلن عن استشهاده قبل شهر، ثم تبيّن أنه كان أسيراً في أحد سجون مدينة حماة وهو على قيد الحياة.
مع أن ريدور عاد إلى والديه وأهله، إلا أنهم يقولون إن فرحتهم لن تكتمل إلا بعودة المقاتلين الأسرى الآخرين، ممن ينتظر أهلهم أيضاً إطلاق سراحهم.
غصون أومري، والدة الأسير الكوردي، صرحت لشبكة رووداو الإعلامية، قائلة: "ركضت واحتضنته، لم أتمالك نفسي. فديت المقاتلين، المقاتل الحي شهيد حي. لا أريده أن يبتعد عني. أذهب وأعود لأطمئن عليه باستمرار. كل من يأتي يقول: يا أمي، كنتِ تقولين إنه حي ولم نكن نصدق، لكن قلبكِ صدق".
في (18 كانون الثاني 2026)، وقع ريدور كاسر محمد و15 من رفاقه في حصار للجيش العربي السوري عند نقطتهم العسكرية على طريق (أبيض) بين الحسكة والرقة. ورغم أنهم قاتلوا وقاوموا لمدة أربعة أيام، إلا أن ذخيرتهم نفدت في النهاية ووقعوا في أيدي قوات الحكومة. وبقي أسيراً لمدة 45 يوماً.
ريدور كاسر محمد، مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية، كان أسيراً لدى قوات الحكومة السورية، أطلق سراحه، وتحدث لرووداو قائلاً: "خلال الأيام الـ 15 الأولى لم نر أحداً، لم نكن نعلم ما يجري في الخارج، هل وصلوا إلى الحسكة أم لا، هل عائلاتنا أحياء أم أموات. كان مبعوثهم يأتي ويقول لنا إن قوات سوريا الديمقراطية لم تعد موجودة، والكورد لم يعودوا موجودين، كلهم صاروا جزءاً من الدولة السورية، ويجب ألا تتحدثوا بالكوردية".
يقول الأب إنه عندما قيل له إن ابنه استشهد، قال: "فليكن الشعب الكوردي سالماً"، ورغم عودة ابنه، لم يهنأ قلبه، لأن عشرات الكورد الآخرين ما زالوا في السجن ذاته في حماة ويتعرضون للتعذيب، ويطالب الجهات المعنية بالتدخل لنجدتهم.
كاسر محمد، والد ريدور، تحدث لرووداو قائلاً إن ولده أخبره قائلاً: "لقد خلعوا الكثير من أسناني، لكنْ لا يهم، لكن بالله عليكم اعتنوا برفاقي"، وأردف كاسر: "أثرت فيّ كلماته كثيراً وأحاول جاهداً أن أنساها لكنني لا أستطيع. الشهادة أمر مقدس، لكن أقسى كلمة قالها كانت: بالله عليكم، رفاقي ما زالوا في الداخل وقد عذبوهم كثيراً".
حضرت رووداو في طريق (أبيض) الذي قاتل فيه ريدور ورفاقه ووقعوا في الأسر. وفي اليوم نفسه الذي أُطلق فيه سراح ريدور، أُعيد فتح الطريق أيضاً، حيث أزالت كل من قوات الأسايش في روجآفا كوردستان والأمن العام التابع للحكومة السورية السواتر والتلال الترابية ومخلفات الحرب وفتح الطريق.
رَشُو حوتة، عضو في الأسايش، قال لرووداو: "هذا طريق (أبيض)، عندما انسحبنا من الرقة وقعنا في كمين هنا أربع مرات واندلعت اشتباكات أربع مرات. الآن سيتم إنشاء حاجز مشترك".
وفقاً لإحصائيات قوات سوريا الديمقراطية، أطلِق سراح 59 أسيراً خلال الـ 24 ساعة الماضية، 14 منهم كانوا معتقلين في حماة، و15 في دير الزور، و7 في الرقة، و21 في حلب، و1 في إدلب، و1 من دمشق. وتستمر المفاوضات حول عملية تبادل الأسرى الذين يتجاوز عددهم 1500 شخص.



