رووداو ديجيتال
في مخيم روج، بمنطقة ديرك، بريف الحسكة الشمالي الشرقي، في روجآفا كوردستان، ستة أطفال أذربيجانيين أيتام، قُتل والداهم في الباغوز، وتتكفل جدتهم بتربيتهم.
سيدة تبلغ من العمر 60 عاماً، جاءت مع ابنتيها إلى سوريا في عام 2014، حيث تزوجتا من مسلحي تنظيم داعش، ليس مرة واحدة بل مرتين وثلاث مرات. أنجبت كلتا الابنتين ستة أطفال، لكنهما قُتلتا وتركتا الأطفال في عهدة جدتهم.
وقد التقت رووداو بعض نساء وأولاد عناصر داعش في ذلك المخيم.
عبّرت بعضهنَّ عن رغبتهن في العودة إلى بلدانهن، وروين لرووداو بعض قصصهنَّ داخل المخيم، وما أوصلهنَّ إلى هناك.
بير سلطان، امرأة من عائلات داعش، تقول لشبكة رووداو الإعلامية: "أريد العودة إلى أذربيجان، أنا مريضة وجسدي يؤلمني كثيراً".
معظمهم، لا يعرفون آباءهم، ولا شيء واضح حول مستقبلهم.
هاجر آيدين، ابنة أحد عناصر داعش، تقول لرووداو: "أريد الخروج من هنا والذهاب إلى بلدي، إلى أذربيجان".
خارج خيمة الأذربيجانيين، ضمن مخيم روج، يبدو المشهد كأن معظم دول العالم تتجاور، ليبدو المخيم كأنه قرية أولمبية، العالم كله هنا.
يكبر أطفال المخيم من الذكور والإناث، وهناك خطر من حدوث زيجات فيما بينهم، فهم ورثة داعش، وهذا المخيم هو البقية الحية الوحيدة لذلك التنظيم.
في مخيم روج، التقت مراسلة رووداو شاباً مصرياً يافعاً، يرغب في الزواج، لكنه لا يجرؤ، فالأمر ممنوع.
عبد الرحمن محمد، ابن أحد عناصر داعش، قال لرووداو: "ممنوع علينا أن نتزوج هنا، لا يجوز... نعم أريد ذلك لكنه ممنوع".
أعلنت إدارة المخيم عن ولادة طفلين جديدين دون علمها في المخيم منذ بداية عام 2024، لآباء يبلغون من العمر 14 عاماً.
حكمية إبراهيم، مديرة مخيم روج، صرحت لشبكة رووداو الإعلامية: "من عام 2021 حتى 2023، كنا ننقل الأطفال الذكور عدة مرات من المخيم إلى مراكز إعادة التأهيل، مثل مركزي حوري وأوركيش، لكن المرة الأخيرة كانت في عام 2023. بعد ذلك، امتلأت المراكز، وعدم إخراجهم زاد من عدد الأطفال البالغين في مخيم روج، حيث وُلد طفلان في المخيم عام 2024".
في مخيم روج، الواقع في روجآفا كوردستان، في ريف الحسكة الشمالي، شمال وشرق سوريا، الذي تأسس منذ 10 سنوات، تعيش 2333 امرأة وطفلاً من عائلات داعش، يشكلون 788 عائلة.
إنه مخيم عائلات داعش الوحيد الذي بقي تحت سيطرة القوات الكوردية، وعلى الرغم من أن معظمهم أعربوا عن ندمهم ورغبتهم في العودة إلى بلدانهم، إلا أن عواصم تلك الدول ترفض استقبالهم.



