رووداو ديجيتال
تتواصل معاناة مئات العائلات الكوردية التي فقدت أبناءها بين أسير ومفقود، في أعقاب هجوم شنه الجيش العربي السوري على منطقة دير حافر في 17 كانون الثاني الماضي، وسط اتهامات لواشنطن بالتخلي عن دورها كضامن لاتفاق انسحاب آمن.
تجسد قصة حليمة نبي، والدة الأسير إسماعيل شيخموس، مأساة الكثيرين، إذ تقول حليمة لشبكة رووداو الإعلامية: "أناشد الرئيس مسعود بارزاني، الذي أفتديه بروحي، أن يقف إلى جانبنا مجدداً. أعلم أنه سندنا دائماً، ولكن قلوبنا محطمة. كان ابني في دير حافر، وبعد يومين من وصوله، انقطعت أخباره".
وتضيف بحرقة: "ليته يعود ليفطر معنا في رمضان. أخته تصر على وضع صحنه وكأسه على المائدة حتى لا نشعر بغيابه".
صرخات حليمة تردد صداها في منازل أخرى، حيث تقول والدة أسير آخر، وقد غلبها اليأس: "إنهم في أيدي الأعداء. بالله عليكم، نحن نموت مئة مرة في اليوم. هبوا لنجدتنا وأعيدوا لنا شبابنا. لقد متنا ولا أحد يعلم بحالنا".
وقع معظم الأسرى، الذين كانوا في دير حافر ودير الزور، في يد الحكومة السورية، وفي هذا السياق، يتهم يوسف كوتي، عضو حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) والمتحدث باسم عائلات الأسرى، الولايات المتحدة بالتقصير في أداء واجبها.
يقول كوتي خلال المسيرة: "أميركا، التي لا تنهض اليوم بواجبها كضامن، كانت شاهدة على الاتفاق الذي تم توقيعه مع الرفيق روهات في دير حافر، والذي نص على انسحاب المقاتلين خلال 48 ساعة. لكن حكومة دمشق انتهكت الاتفاق، وحاصرت أولادنا في صباح اليوم التالي قبل أن يتمكنوا من الانسحاب".
وفقاً لمصدر خاص من داخل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تحدث لشبكة رووداو الإعلامية، فإن ما بين 1500 و2000 شخص، من المدنيين والعسكريين الكورد، لا يزالون في عداد المفقودين منذ الاشتباكات الأخيرة مع القوات الحكومية.



