رووداو ديجيتال
قال مسؤول العلاقات في قوات سوريا الديمقراطية في إقليم الفرات، إن سياستهم لم تُبنَ على أساس معاداة العرب، لكن مشكلتهم تكمن في "الفكر الشوفيني" لدى بعض العشائر العربية.
يوم الأربعاء، (18 شباط 2026)، تحدث عبد العزيز يونس، مسؤول علاقات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في إقليم الفرات، خلال مشاركته في نشرة السابعة مساءً، لشبكة رووداو الإعلامية التي يقدمها دلبخوين دارا، عن العلاقات بين الكورد والعرب في المنطقة، وأعلن أنهم عملوا مع العشائر العربية في الرقة وجميع جبهات القتال من دير الزور إلى سري كانيه.
خلال هجوم الجيش العربي السوري على المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية، انشق عدد من أعضاء قسد المنتمين إلى العشائر العربية وانضموا إلى الحكومة، وفي بعض الأماكن هاجموا المقاتلين. وأشار عبد العزيز يونس، إلى أنه لم تتكون لديهم الثقة قط في أن جميع العشائر العربية ستبقى حليفة لهم ولن ترتكب الخيانة بحقهم.
رغم انشقاق جزء من العشائر العربية، قال هذا المسؤول في قسد: "لم نقل في أي وقت إننا ضد العرب أو إن العرب ضدنا. بل مشكلتنا مع الفكر الشوفيني الذي يسعى إلى محو الشعب الكوردي وثقافته ولغته".
بحسب عبد العزيز يونس، على عكس العرب العنصريين، حاولوا تأسيس سوريا ديمقراطية لامركزية على أساس "فكر جديد"، وأكد أنه "من الظلم أن نقول إن كل العشائر العربية ضدنا، لأن غالبيتهم لا يزالون يعملون معنا حتى الآن".
أشار عبد العزيز يونس إلى تأثير حكم البعث الذي دام ما يقارب 60 عاماً في اضطهاد الكورد، وأعلن أن "ذلك الفكر أثّر على المثقفين أيضاً، وحتى المعارضة وقعت تحت تأثير السلفيين، وعلى هذا الأساس تشكل داعش والجيش السوري الحر، اللذان أدّيا دورهما السلبي داخل المجتمع العربي".
في الوقت نفسه، تحدث هذا المسؤول في قوات سوريا الديمقراطية عن بعض أخطاء قسد في الماضي، قائلاً إنه من المحتمل أن قراءتهم السياسية في بعض المراحل الحساسة لم تكن مناسبة.
وتحدث عبد العزيز يونس، عن قتل وخطف المقاتلين الكورد على أيدي بعض العرب أثناء انسحابهم من الرقة وقال: "تلك الهجمات نفذها أشخاص يحملون الفكر المتطرف".
لا يزال بعض أعضاء قوات سوريا الديمقراطية من العرب. وحول احتمال انشقاقهم أيضاً عن قسد، أشار عبد العزيز: "لا يمكننا القول إن كل العرب سيخونوننا، كما لا يمكننا القول إن جميع الكورد جيدون".
"يجب أن تكون وحدة الصف الكوردي قوية"
واعتبر هذا المسؤول في قسد وحدة الصف الكوردي عاملاً مهماً وقال: "هذا هو قول الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس نيجيرفان بارزاني، والجنرال مظلوم عبدي، الذين يدعمون دائماً وحدة الصف والأخوة الكوردية".
قال عبد العزيز يونس، حول شكل إدارة روجآفا كوردستان وتكرار تجربة إقليم كوردستان: "تجربة إقليم كوردستان لا يمكن تكرارها كما هي في روجآفا كوردستان، لأن ديموغرافية المنطقتين مختلفة، وفي روجآفا كوردستان القرى الكوردية والعربية مختلطة".



