رووداو ديجيتال
صرح محامٍ في مدينة كوباني بروجافا كوردستان بأن الجيش السوري لم ينسحب بعد من المدينة، مشيراً إلى نهب أكثر من 48 قرية كوردية، وإقدام القوات على حرق عدد من المنازل بعد نهبها.
وأفاد المحامي من كوباني، مصطفى شيخ مسلم، لشبكة رووداو الإعلامية بأن الأوضاع في المدينة لاتزال صعبة نتيجة استمرار الحصار.
يفرض الجيش السوري حصاراً على كوباني منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وبحسب مصطفى شيخ مسلم، فإن الكهرباء هي الخدمة الوحيدة التي عادت إلى المدينة منذ يومين، لكنها ليست بالمستوى المطلوب، حيث لم تصل بعد إلى عدد من الأحياء.
وذكر المحامي أن كوباني تحصل حالياً على نحو 6 إلى 7 ساعات من الكهرباء فقط، مضيفاً: "في الوقت الذي نحتاج فيه يومياً إلى ما بين 60 إلى 70 ميغاواط، فإن الكمية التي تصلنا لا تتجاوز 20 ميغاواط تقريباً".
وإلى جانب أزمة الكهرباء، انقطعت المياه والإنترنت وجميع الخدمات الأخرى عن كوباني منذ 25 يوماً.
وأشار مصطفى شيخ مسلم إلى أن الأهالي يضطرون لاستخدام مياه الآبار غير الصحية، مما أدى إلى انتشار الأمراض بين النازحين المقيمين في نحو 70 موقعاً تشمل مساجد ومدارس، وكشف عن وفاة طفل قبل يومين نتيجة هذه الظروف.
وبسبب هجمات الجيش السوري، نزح سكان القرى المحيطة بكوباني باتجاه مركز المدينة. وأكد المحامي أن نحو 48 قرية كوردية تعرضت للنهب بعد إخلائها من سكانها.
كما قال مصطفى شيخ مسلم إنه رغم الاتفاق المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ودمشق، إلا أن الجيش العربي السوري لم ينسحب من محيط كوباني حتى الآن، مشيراً إلى أن "معظم القرى نُهبت بالكامل، كما أُحرقت منازل الأشخاص الذين عملوا في الشأن السياسي أو المنتمين لقوات قسد".
حول احتمالية عودة النازحين إلى ديارهم، أوضح المحامي أنه "بإمكان الناس العودة تقنياً، لكن لم يجرؤ أحد على العودة بعد، لأنه تم تحديد طريق واحد فقط للعودة، والأهالي يخشون التعرض للاختطاف أو القتل على يد قوات الجيش".
وعلى الرغم من توقيع الاتفاق بين "قسد" ودمشق في 29 كانون الثاني 2026 ووقف العمليات القتالية، إلا أن حصار الجيش العربي السوري لكوباني لايزال مستمراً، والخدمات الأساسية لاتزال مقطوعة.
ويناشد أهالي كوباني بفتح ممرات إنسانية وإيصال المساعدات الإغاثية والطبية العاجلة إلى المدينة.



