رووداو ديجيتال
تُظهر السيدة العفرينية "مريم حسين"، التي تبلغ من العمر 62 عاماً، لمراسلة رووداو دلنيا رحمن، مكان جرحها وتتحدث عن مرارة الألم.
في السابع عشر من شهر كانون الثاني الجاري، وبينما كانت تحاول الخروج من الطبقة مع ستة من أفراد عائلتها، وكان بينهم أطفال، تعرضوا لوابل من الرصاص من قبل مجموعة مسلحة تابعة للحكومة السورية المؤقتة.
أصابت الرصاصة ذراع "مريم" وقُتل زوجها، فاضطروا لتركه خلفهم، وبعد أربعة أيام أحضروا جثمانه إلى قامشلو وواروه الثرى.
تقول "مريم" لمراسلة شبكة رووداو الإعلامية دلنيا رحمن: "لم نفعل شيئاً. قلنا لأنفسنا بأنهم سيقصفون هذا المكان، فخرجنا كي ننقذ أنفسنا".
وأوضحت: "قاموا باستهداف السيارة، ولو أنّهم استهدفوها مرةً أخرى لكنّا متنا جميعاً ولم يكن لينجو أحد منّا".
وتشير "مريم" إلى أن "السائق كان يقود السيارة بسرعة عالية، ولم يتوقف، كما أصيب الشخص الجالس بجانب السائق"، مبينة أن زوجها كان بمكان، وهي بمكان، و"كنّتها" بمكان آخر.
خلال الهجوم، أصابت رصاصة الذراع اليسرى لـ"كنّة" مريم، وألم جرحها لا يقتصر على ذراعها فحسب، بل يثقل الحزن روحها، وهي منذ عدة أيام في زاوية المنزل لا تستطيع نسيان لحظة وقوع الحادثة.
كانوا يستقلون سيارة مغطاة بـ"شادر" حين تعرضوا لإطلاق نار عشوائي، وكل ذلك لايزال ينهش أرواحهم.
وتضيف "مريم" السيدة العفرينية: "نريد أن نستريح بمكان. لقد متنا، متنا. عندما يتم سماع أصوات القصف، أطفالنا يموتون ذعراً"، مردفة: "الله ينقذهم وينقذنا، ويرفع هذا البلاء عنّا. هذا ما نريده. نريد السلامة".
تستمر هجمات الجماعات المسلحة ضد المدنيين، والمجازر ونزوح السكان هي المشاهد الطاغية هذه الأيام في المدن والقرى القريبة من جبهات القتال.


