رووداو ديجيتال
اعتبرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إن ما تتعرض له مدينة كوباني ومناطق شمال وشرق سوريا يأتي في إطار "محاولة لإعادة إنتاج الإرهاب بأشكال جديدة"، وذلك بالتزامن مع الذكرى السنوية لتحرير المدينة من تنظيم داعش.
وذكرت الإدارة الذاتية في بيان، أنه "تحلّ علينا الذكرى السنوية لتحرير مدينة كوباني من تنظيم داعش الإرهابي، تلك الملحمة التاريخية التي شكّلت نقطة تحوّل مفصلية وبداية فعلية لمسار القضاء على أخطر تنظيم إرهابي عرفه العالم الحديث، والذي لم يكن يهدد شعبنا في سوريا فحسب، بل شكّل خطراً حقيقياً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي".
وأضاف البيان أن "مقاومة كوباني، التي سُطّرت بدماء الشهداء وتضحيات المقاتلين والمقاتلات، كانت إعلاناً واضحاً بأن إرادة الشعوب أقوى من الإرهاب، وبأن مشروع الظلام الذي مثّله تنظيم داعش لا مستقبل له أمام إرادة الحرية والعيش المشترك".
وأشارت الإدارة الذاتية إلى أن استذكار هذه الذكرى يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً خطيراً، حيث جاء في البيان: "وفي الوقت الذي نستذكر فيه هذه الذكرى بكل فخر واعتزاز، تمرّ منطقتنا اليوم بظروف بالغة الخطورة، حيث تتعرض لهجمات متواصلة من قبل فصائل تضم في صفوفها عناصر وتنظيمات متطرفة، بعضها يرتبط فكرياً وتنظيمياً بتنظيم داعش الإرهابي. إن هذه الهجمات ليست إلا محاولة لإعادة إنتاج الإرهاب بأشكال جديدة، واستكمال لما فشل فيه داعش عسكرياً".
وفي سياق متصل، أدانت الإدارة الذاتية "بأشد العبارات المجزرة المروعة التي ارتُكبت بحق عائلة كردية في قرية خراب عشك"، معتبرة أنها "تشكل جريمة إنسانية بشعة وانتهاكاً صارخاً لكل القيم الأخلاقية والإنسانية"، وأضافت: "إن ما يُمارَس اليوم بحق أهلنا هو استمرار لسياسات عدائية ممنهجة ضد شعبنا، وعملية انتقام واضحة لفلول وتنظيمات تحمل عقلية داعش الإجرامية نفسها".
وأكد البيان أن "الهجمات العسكرية ما تزال مستمرة على مدينة كوباني ومقاطعة الجزيرة، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار"، مشيراً إلى أن "إعلان حكومة دمشق عن وقف إطلاق النار لم يطبق بشكل حقيقي على أرض الواقع، ما يعكس اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الدموي الذي يعيشه المدنيون يومياً".
وشددت الإدارة الذاتية على أن "أي عملية سياسية لا تبدأ بحماية المدنيين وضمان أمنهم تبقى مجرد وهم سياسي لا يمكن البناء عليه".
وفي ختام بيانها، اعتبرت الإدارة الذاتية أن "الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم والانتهاكات المتكررة يمثل فشلاً أخلاقياً وإنسانياً"، مؤكدة أن "المجتمع الدولي، بمؤسساته ودوله الفاعلة، يتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية للتدخل واتخاذ مواقف وإجراءات حقيقية لحماية المدنيين، ووضع حد للهجمات التي تستهدف استقرار وأمن شمال وشرق سوريا".
كما جددت الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا "عهدها لشهداء كوباني ولكل شهداء الحرية"، مؤكدة "استمرارها في الدفاع عن شعبها، وعن مشروعها الديمقراطي، وعن قيم التعايش المشترك، مهما بلغت التحديات".



