رووداو ديجيتال
الرضيعة تنام في حضن أمها الدافئ والآمن. لم تكن ولادة دنيز سهلة. كانت أمها رنكين، البالغة من العمر 34 عاماً، تقضي الأيام الأخيرة من حملها أثناء هجوم الجيش العربي السوري على الأحياء الكوردية في حلب.
عندما اشتدت الهجمات، وفرّت رنكين مع زوجها من منزلهما، أصابت شظيةٌ معدنيةٌ بطن رنكين فجأة، جرّاء هجوم بطائرة مسيرة، لكن رنكين المصابة والملطخة بالدماء، أوصلت نفسها بشجاعة إلى المستشفى.
رنكين محمود، النازحة الكوردية من عفرين، تقول لشبكة رووداو الإعلامية: "كنّا مجموعة من الناس، في مستشفى خالد جبر بحلب، وكان هناك قصف شديد علينا، بقينا هناك يوماً أو يومين، ، وكنتُ جريحة، وكان القصف مستمراً، فمن مات مات ومن بقي بقي، لأنه لم يكن هناك دواء أو علاج، وقد غادرنا هناك ليلاً، حيث جاءت السيارات وأخرجتنا، وعندما أصبت بشظية، كنت حاملاً بالرضيعة، مباشرة اتجهنا إلى الرقة، وبقينا هناك 4 أو 5 أيام، بعدها غادرنا جميعاً، أنا وأطفالي، وذهبنا إلى قامشلو".
أُصيب زوج رنكين أيضاً في القصف، ووصلا لاحقاً إلى قامشلو بصعوبة، حيث استقرا في غرفة بهذه المدرسة، وهي المدرسة التي كانت ابنتهما مريم تتمنى أن تدرس فيها، وهو حق أساسي حُرم منه مئات الأطفال في روجآفاى كوردستان (كوردستان سوريا).
مريم رفعت، ابنة رنكين، تقول لرووداو: "أريد أن أذهب إلى المدرسة وأتعلم".
رنكين وزوجها من أهالي عفرين، وبسبب النزوح، وُلد أطفالهما في مدن مختلفة مثل عفرين والشهباء وحلب والرقة. والآن، هم في وضع صعب جداً.
تقول رنكين: "الوضع صعب جداً هنا، لا توجد حمامات أو أي شيء، الأمر صعب جداً. مكان إقامتنا في الطابق العلوي، والأطفال يلاقون صعوبة في النزول، وبطنهم يؤلمهم باستمرار، فالمسافة بعيدة جداً. إننا نريد العودة إلى بيتنا".
على الرغم من كل الصعوبات، قررت رنكين أن تظل رمزاً للشجاعة لأطفالها إلى الأبد، وأن يعيدوا معاً إعمار عفرينهم.



