رووداو ديجيتال
الخبير الاقتصادي في كوباني، مصطفى خليل، حذر بشدة من خلال تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، من الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المدينة معلناً أن استمرار الوضع الحالي سيضع المدينة في مواجهة كارثة كبرى خلال يومين أو ثلاثة.
وعن التركيبة الاقتصادية للمنطقة، قال مصطفى خليل: "لا توجد في كوباني حقول نفط أو غاز، والبنية التحتية فيها تقوم على الزراعة والصناعة، وتبلغ مساحتها 90كم طولاً و70 إلى 80كم عرضاً، وأغلب هذه الأراضي يستغل لزراعة الحنطة والشعير، وما تبقى عبارة عن بساتين، والإنتاج الزراعي يعتمد على الأمطار، فإن كانت الأمطار وفيرة فإن الناتج المحلي يسد حاجة المدينة ويزيد".
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أنه إلى جانب كون سوريا تعاني من الفقر عموماً، فإن نسبة الفقر في المدينة هي أدنى من 40% لكون السكان فيها كادحين يعملون بجد.
أسعار العقارات في كوباني
عن سوق العقارات وآثار الحرب، قال مصطفى خليل: "قبل هجوم الجيش السوري، كان سوق العقارات رائجاً، وكان سعر المتر المربع الواحد يتراوح بين 200 و2000 دولار، لكن السوق راكد الآن كما كان الوضع في أعقاب حرب داعش".
"أعلى مباني المدينة حالياً مؤلف من أربعة طوابق، ومع أن البلدية سمحت ببناء مبان من خمسة طوابق فقد تراجعت حركة البناء جراء الحرب".
"استمرار هذا الوضع يومين أو ثلاثة سيحدث كارثة"
وعن خطورة الوضع الحالي في كوباني، قال هذا الخبير: "الحرب عطّلت الحياة في كوباني. المدينة محاصرة من أربع جهات، ولا أحد يستطيع الخروج. انقطعت إمدادات الماء والكهرباء، ونفد الطعام والشراب من المدينة التي يوجد فيها سوقان مركزيان صغيران، وفي حال استمر الوضع كما هو عليه ليومين أو ثلاثة ستحدث كارثة إنسانية كبرى".
قسم من سكان موظفون رواتبهم بحدود 100 دولار أمريكي
وفي ختام تصريحه، أشار مصطفى خليل إلى مشكلة العملة قائلاً: "لم تصل الطبعة الجديدة من الليرة السورية إلى كوباني حتى الآن، والناس لا زالت تتعامل بالعملة القديمة، وليس هناك أي مركز لتبديل العملة القديمة بالجديدة، وهذا يسبب مشكلة إضافية للموظفين الذين يبلغ معدل رواتبهم الشهرية نحو 100 دولار".



