رووداو ديجيتال
أعلنت رئاسة بلدية أربيل أن العام 2025 شهد جمع ونقل وطمر ما مجموعه 684 ألف طن من النفايات والمخلفات داخل حدود المدينة، ضمن خطة خدمية وبيئية شاملة تهدف إلى تحسين الواقع البيئي والحفاظ على نظافة المدينة وصحة السكان.
وقالت البلدية في بيان رسمي إن مديرية الخدمات وحماية البيئة، وخصوصاً في مركز المدينة، عالجت هذه الكميات الكبيرة وفق الإجراءات المعتمدة لطمر النفايات في مكب كاني قرژالة، ما يعكس تصاعد الجهود البلدية في مجال النظافة العامة والمحافظة على البيئة.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة ترافقت مع تكثيف الرقابة البيئية وتسجيل المخالفات بحق الشاحنات والمركبات التي تقوم برمي النفايات بصورة غير قانونية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين.
وأكدت البلدية أن استمرار الحملات الميدانية يشكل ضغطاً إضافياً على اللجان والفرق المختصة، إلا أنه يأتي ضمن السعي لتوفير بيئة نظيفة وآمنة وأكثر صحة لمواطني المدينة.
منع المخالفات وتوعية المواطنين
في سياق متصل، شدّدت البلدية مؤخراً على العقوبات الرادعة بحق من يقوم برمي النفايات في الشوارع والأماكن غير المخصصة، وقد أعقب ذلك إغلاق حاويات نفايات لمدة يومين في مناطق محددة كعقوبةٍ للمخالفين، في رسالة واضحة بضرورة الالتزام بالقوانين البيئية.
كما دعت البلدية المواطنين إلى عدم رمي النفايات في مجاري المياه أو سد فتحات المجاري المائية، مشددة على أن هذا السلوك يتسبب في تدمير البنية التحتية للمجاري ويشكل خطراً صحياً وبيئياً.
مشاريع بيئية واستدامة طويلة الأمد
إلى جانب جهود النظافة والتحسين البيئي، تشهد أربيل خطوات أوسع في مجال الإدارة المتقدمة للنفايات والمياه إذ أطلقت الحكومة الإقليمية بالتعاون مع منظمات مدنية ومؤسسات محلية مشروعاً لوضع 500 حاوية مخصّصة لفصل النفايات والبلاستيك في الشوارع، ما يسهل عمليات التدوير ويشجع مشاركة المواطنين في الإدارة البيئية.
تُجرى خطط لإنشاء منشأة متقدمة لإعادة تدوير النفايات، لتحسين المعالجة وتقليل الاعتماد على الطمر التقليدي الذي يؤدي إلى مخاطر بيئية.
يواصل الإقليم تنفيذ مشاريع بيئية كبرى، من بينها محطة متكاملة لمعالجة مياه الصرف الصحي بقدرة كبيرة، تُعَدّ جزءاً من استراتيجية أوسع لتحسين جودة المياه والحفاظ على مصادر المياه الجوفية.
ويرتفع هذا النشاط البيئي في أربيل في وقت تشير فيه الدراسات إلى أن النفايات البلاستيكية تمثل نسبة عالية من المخلفات الصلبة في المدينة والمنطقة، ما يستدعي تعزيز ممارسات التدوير وتقليل المواد البلاستيكية أحادية الاستخدام.
ختاماً، تؤكد بلدية أربيل أن هذه الإجراءات والمشاريع تمثّل مرتكزات استراتيجية طويلة الأجل لإحداث تحول حقيقي في إدارة النفايات وتحسين نوعية الحياة لسكان المدينة، مع تعزيز ثقافة الاستدامة والمسؤولية البيئية لدى المجتمع.



