رووداو ديجيتال
تعرض عدد من قبور المسيحيين في قضاء كويسنجق بأربيل إلى النبش، مما أثار استياء مواطنين وسط إدانة من حكومة إقليم كوردستان لهذا الفعل.
وقال مواطن مسيحي من القضاء، اليوم الخميس (4 كانون الأول 2025)، لشبكة رووداو الإعلامية مع إرساله صور القبور المخرّبة: "لدينا مقبرتان في قرية هرموطة في كويه (كويسنجق)، إحداهما جديدة والأخرى قديمة، والتي تم تخريبها هي القديمة".
وفي اليوم نفسه، قال هاوجين صليوه، وهو أستاذ في جامعة كويسنجق وشخصية مسيحية في المنطقة، لشبكة رووداو الإعلامية: "تم تخريب عدد كبير من القبور، بعضها حُطّم بالمطارق وأدوات أخرى وبعضها الآخر تم نبشه".
وأضاف صليوه: "العمل يبدو من فعل مجموعة، ويبدو أنه حدث الليلة الماضية، وحتى الآن لا نعرف من الفاعل ولماذا فعل ذلك".
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن عدداً من مسيحيي القضاء تجمعوا عند المقبرة كشكل من أشكال الاحتجاج، قائلاً: "حتى في تاريخ أجدادنا، لم يحدث عمل كهذا في منطقة كويه".
وبحسب معلومات رووداو، توجهت قوة أمنية إلى المقبرة وبدأت التحقيقات للعثور على المتهمين.
وأصدر مكتب رئيس حكومة إقليم كوردستان، اليوم، بياناً بهذا الخصوص جاء فيه: "ندين بأشد العبارات هذا العمل المشين والتخريبي الذي استهدف عدداً من قبور الإخوة والأخوات المسيحيين في قضاء كويه (كويسنجق)".
وفي حين استنكرت الحكومة "هذا العمل بكل أشكاله"، دعت مؤسسات الحكومة إلى "إجراء التحقيقات اللازمة فوراً للعثور على الجناة ومعاقبتهم".
وجاء في البيان أنه سيتم ترميم المقبرة بناءً على أمر من رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني.
من جهتها، أدانت البطريركية الكلدانية الممثلة برئيسها البطريرك الكاردينال لويس روفائيل ساكو بشدة "الاعتداء" الذي استهدف مقبرة للمسيحيين الكلدان في بلدة كويسنجق.
وعد "هذا الاعتداء الاجرامي على الموتى مرفوضاً أخلاقياً ودينياً"، مطالباً بـ "إجراء تحقيق مهني دقيق وتقديم المجرمين للقضاء لينالوا عقابهم العادل".
وتابع بيان البطريركية: "لنا ثقة بحكومة إقليم كوردستان بتحقيق العدالة ومعاقبة من وراء هذا الجريمة النكراء".



