رووداو ديجيتال
قال القنصل المصري في أربيل، محمود عامر إن "ميزة معروضات المتحف المصري الكبير أنها آثار مصرية وهذا المتحف هدية مصر للعالم" عادّاً تجميع التراث المصري الفرعوني في مكان واحد، تظاهرة ثقافية عالمية.
القنصل المصري في معرض حديثه لمراسل رووداو مصطفى گوران، اليوم السبت (1 تشرين الثاني 2025)، أشاد بالاهتمام العالمي وأعلن عن مشاركة 79 وفدا في احتفالية الافتتاح، وأوضح عامر أن القطع الآثارية المعروضة، كان أغلبها محفوظ في المخازن الخاصة، إضافة إلى اكتشافات آثارية كثيرة، تم تجميعها في المتحف الجديد كلها، وأعرب عن أمله أن يكون المتحف قبلة للسائحين خلال الفترة المقبلة.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي افتتح ، مساء اليوم السبت، المتحف المصري الكبير الواقع قرب أهرامات الجيزة، وسط حضور دولي واسع. وقال السيسي في كلمته: إن "هذا الصرح العظيم ليس مجرد مكان لحفظ الآثار النفيسة بل هو شهادة حية على عبقرية الإنسان المصري الذي شيد الأهرامات ونقش على جدران سيرة الخلود شهادة تروي للأجيال قصة وطن ضربت جذوره في عمق التاريخ الإنساني". ولفت إلى أنه " جاء نتيجة تعاون دولي واسع مع عدد من الشركات والمؤسسات العالمية وفي مقدمتها دولة اليابان ودعمها الكبير لصالح هذا المشروع الحضاري العملاق".
ووضع السيسي "القطعة الأخيرة التي تحمل اسم مصر في النموذج المصغر للمتحف المصري الكبير، الذي تحمل كل قطعة منه اسم دولة من الدول المشاركة في الافتتاح"، معلنا بذلك "افتتاح المتحف".
وكان "ملوك ورؤساء وأمراء الدول تسلموا نموذجا مصغرا للمتحف المصري الكبير، تحمل كل قطعة منه اسم دولته ليضع قادتها قطع ميلادها بأيديهم رمزا لمشاركة شعوبهم في هذا الصرح الإنساني"، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء المصرية.
عروض ممتعة
وعقب ذلك شهدت سماء المتحف عروضا بالألعاب النارية أضاءت محيطه وأبهرت كافة الحاضرين.
وقدّمت الفنانة شريهان، حفل الافتتاح الذي تخللته عروض موسيقية وضوئية مبهرة أنارت سماء الجيزة بلوحات فنية تحاكي تاريخ مصر القديم، إلى جانب استعراضات فرعونية جسدت معالم البلاد التراثية والحضارية.
وانطلقت الفعاليات بعزف مقطوعات موسيقية في إحدى ساحات المتحف الخارجية المطلّة على الأهرامات الثلاثة، بمشاركة فرق فنية ترتدي الأزياء الفرعونية التقليدية، في مشهد احتفالي استحضر روح التاريخ. كما شمل الحدث عروضا ضوئية تصل المتحف بالأهرامات في شكل هندسي لافت للنظر.
وشهد الحفل كلمات لعدد من الشخصيات المصرية البارزة، بينهم وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني صاحب فكرة تأسيس المتحف قبل عقود، وجراح القلب البروفيسور مجدي يعقوب.
وفي وقت سابق السبت، قال رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، في مؤتمر صحفي إن المتحف المصري الكبير الذي سيفتتح مساء اليوم "يمثل صرحا عالميا" فريدا، ويعد افتتاحه حدثا استثنائيا في تاريخ مصر.
وشهدت الميادين الرئيسية والمقاهي في عدد من المحافظات "احتشاد مئات الآلاف من المواطنين، لمتابعة الاحتفال الأسطوري بافتتاح المتحف المصري الكبير عبر شاشات عملاقة بالميادين"، وفق وكالة الأنباء المصرية.
جذور الفكرة
بدأت فكرة إنشاء المتحف في تسعينيات القرن الماضي، وأطلقها وزير الثقافة السابق فاروق حسني، ليكون متحفا مكشوفا يضم الأهرامات وأبو الهول والمعابد.
وفي عام 2002، وضع الرئيس الراحل حسني مبارك حجر الأساس للمشروع، وبدأ العمل في تهيئة الموقع وإزالة المخلفات في مايو/ أيار 2005، قبل أن تتعطل الفكرة لسنوات.
ثم استُؤنفت الأعمال الفعلية لانطلاقة المتحف في 2014 بعهد الرئيس السيسي، مع توجيه رئاسي بتوسيع الفكرة المطروحة، وجعل المشروع أكبر متحف في تاريخ الإنسانية.
وبين 2017 و2023، تم الانتهاء من الإنشاءات وأعمال البنية التحتية الرقمية وتنفيذ سيناريو العرض، فضلا عن المناطق الخدمية والاستثمارية وأنظمة التذاكر والتأمين، ومناطق الحدائق ومواقف السيارات.
أما في تشرين الأول 2024، فقد تم تشغيل المتحف تجريبيا، وجرى هذا المساء الافتتاح الرسمي لأكبر مجمع متاحف أثرية في العالم مخصص لحضارة واحدة، هي الحضارة المصرية القديمة، وفقا لمصادر رسمية.


