رووداو ديجيتال
أعلنت شركة "دي إن أو" (DNO) النرويجية أنها ستستأنف شحنات النفط من حقل طاوكي في إقليم كوردستان للتصدير، وستواصل تزويد الأسواق المحلية، فيما توقعت شركة "غلف كيستون"، التي تدير حقل شيخان، استئناف الصادرات من الحقل "خلال الأيام المقبلة".
يأتي ذلك عقب التوصل إلى اتفاق بين بغداد وأربيل وشركات النفط الدولية لاستئناف صادرات نفط كوردستان عبر خط أنابيب العراق – تركيا.
وقال رئيس مجلس إدارة الشركة، يجان موسافار رحماني ، في بيان، اليوم الجمعة (26 أيلول 2025): "يسعدنا أن صادرات نفط إقليم كوردستان قد أُعيد فتحها وستتدفق الآن إلى الأسواق الدولي".
ونوّه إلى أن الشركة ارتأت "عدم الانخراط المباشر في عمليات التصدير في الوقت الحالي"، وستواصل بيع نفطها على "أساس شهري نقداً وبآلية التحميل المباشر لمشترينا، بسعر للبرميل في حدود 30 دولاراً أميركياً".
وأوضحت الشركة النرويجية أنها "ستسلّم حصة حكومة إقليم كوردستان من مبيعات رخصة طاوكي التي تديرها الشركة، والتي يبلغ متوسط إنتاجها حالياً 38 ألف برميل يومياً، للتصدير".
ما الكمية المتبقية، التي "تمثل حصة مبيعات مجموعة المتعاقدين الأجانب المكوّنة من دي إن أو وجينيل إنرجي إنترناشونال ليمتد، ويبلغ متوسط إنتاجها حالياً 30 ألف برميل يومياً، فستستمر في بيعها للمشترين المحليين بموجب العقود القائمة".
وكانت حكومة إقليم كوردستان ومعظم شركات النفط الدولية العاملة في الإقليم قد أعلنت توصلها إلى اتفاق مع بغداد لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب العراق – تركيا، وذلك بعد أكثر من عامين على تعليقها إثر حكم قضائي.
ورحبت رابطة صناعة النفط في كوردستان (APIKUR)، وهي مظلة تضم منتجي النفط العاملين في الإقليم وتعد "دي إن أو" جزءاً منها، بالاتفاق الثلاثي، بين وزارتي النفط الاتحادية والثروات الطبيعية في إقليم كوردستان والشركات.
وأفادت مصادر مطلعة لشبكة رووداو الإعلامية أن "دي إن أو"، التي تُدين لها حكومة إقليم كوردستان بمبالغ مالية كبيرة، وشريكتها "جينيل إنرجي" لم توقّعا الاتفاق بعد.
وأشار رحماني إلى أن الشركة تدرك أن المشترين لديهم ترتيباتهم الخاصة لإدخال النفط الذي يشترونه منها في "خط أنابيب التصدير"، وهو أمر رحّب به لأنه "يدعم مشروع التصدير الأوسع".
وأعلن رئيس الوزراء العراقي، في منشور على منصة "إكس" أمس الخميس، التوصل اليوم إلى "اتفاق تاريخي" تتسلّم بموجبه وزارة النفط الاتحادية النفط الخام المنتج من الحقول الواقعة في إقليم كوردستان، وتقوم بتصديره عبر الأنبوب العراقي التركي".
ورأى السوداني أن الاتفاق "يضمن ذلك التوزيع العادل للثروة، وتنويع منافذ التصدير، وتشجيع الاستثمار"، وعدّه "انجاز انتظرناه 18 عاماً".
"استئناف الصادرات من حقل شيخان خلال أيام"
من جانبها، توقعت شركة "غلف كيستون"، التي تدير حقل شيخان، استئناف الصادرات من الحقل "خلال الأيام المقبلة".
الشركة، نوّهت في بيان اليوم، أن أن الاتفاقيات الخاصة باستئناف صادرات نفط كوردستان "تتماشى تماماً مع قانون الموازنة العراقي للسنوات 2023 – 2025، مع الحفاظ على حصانة عقود تقاسم الإنتاج في كوردستان".
وتوقعت الشركة "تحسناً في الأسعار المحققة من حقل شيخان لتتجاوز 30 دولاراً للبرميل خلال هذه الفترة الانتقالية مقارنة بـ 27 – 28 دولاراً في المبيعات المحلية. وبعد ذلك، يُتوقع إجراء تسوية للحصول على كامل استحقاقات عقود تقاسم الإنتاج وفق الأسعار الدولية (مع احتساب فروقات جودة الخام وتكاليف النقل)".
واوضحت أن شركة تسويق النفط العراقية "سومو" ستتولي نقل النفط الخام من فيشخابور في إقليم كوردستان إلى جيهان في تركيا، بينما ستقوم حكومة إقليم كوردستان وشركات النفط الدولية بـ "تسويق نفط الإقليم بسعر البيع الرسمي لنفط مزيج كركوك".
ورأت أن استئناف صادرات نفط كوردستان الخام عبر خط أنابيب العراق – تركيا يمثل "محطة تاريخية لشركة غلف كيستون، ولإقليم كوردستان، وللعراق"، ومن المتوقع أن "يحقق قيمة كبيرة لجميع الأطراف المعنية".
كما رأت أن "العودة إلى أسعار البيع الدولية ستكون تحولاً مهماً في التدفقات النقدية للشركة"، كما أن "لاتفاقيات الموقعة مع حكومة إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية، إلى جانب عقود تقاسم الإنتاج، ستسهم في تعزيز الاستثمارات المربحة على المدى الطويل في احتياطيات النفط والغاز في كوردستان، والتي يشكل حقل شيخان جزءاً مهماً منها".



