رووداو ديجيتال
من داخل أروقة معرض الشرق الأوسط للسياحة في أربيل، لا تقتصر العروض المقدّمة على الوجهات الترفيهية والمواقع السياحية التقليدية، بل تمتد لتشمل مسارات جديدة تدمج بين التعليم والعلاج، فيما بات يُعرف اليوم بـ"السياحة التعليمية والعلاجية".
فعلى أرض المعرض، تتجاور أجنحة لمراكز طبية تقدّم باقات علاجية شاملة، مع جامعات خاصة تستعرض برامجها في الطب، الهندسة، وإدارة الأعمال، في مشهد يُعبّر عن تحوّل عميق في مفهوم السياحة.
لم تعد السياحة اليوم مجرد باب للاستجمام، بل أصبحت، "بوابة للرعاية الصحية والتطوير المهني"، حيث تتنافس دول في الشرق الأوسط على تقديم برامج تعليمية وعلاجية ذات جودة عالية وتكلفة مناسبة.
في حديثه لشبكة رووداو الإعلامية، قال محمد، وهو موظف زار المعرض، إن "هناك كثير من الخيارات والدول المتاحة التي يمكن السفر إليها"، مشيراً إلى دول مثل ألمانيا، بولندا، وحتى دول آسيوية مثل كوريا والصين".
من جانبه، رأى مسؤول الشؤون الاقتصادية في القنصلية الإيرانية في أربيل، صادق خدر ويسي، أن السياحة العلاجية تمثّل مجالاً واعداً.
وقال في هذا الصدد لرووداو، إن "لإيران طاقات استيعابية متعددة وواسعة في مجال الخدمات الطبية"، معتبراً أن "أفضل الأطباء في أقصى نقاط العالم هم إيرانيون، بما في ذلك أمريكا والدول الأوروبية".
في أجنحة المعرض، تتجلى هذه الرؤية للسياحة التي تجمع بين التعلم والعلاج، وتمنح الزوّار فرصة لاكتشاف برامج تعليمية متطورة، وخدمات صحية عالية الجودة، تحت سقف واحد.
لم تعد الوجهة السياحية اليوم مرهونة بجمال المنظر فقط، بل بمدى ما توفره من فرص للتطور الشخصي والنفسي.
ومع تنامي هذا التوجّه، تفتح دول الشرق الأوسط أبوابها أمام جيل جديد من المسافرين، الباحثين عن معنى جديد للسفر.