رووداو ديجيتال
بعد 70 عاماً، التقت سيدة تبلغ من العمر 98 عاماً بابنتها البالغة 75 عاماً، لقاء بين مهاباد وأربيل، أنهى واحدة من أطول حالات الانفصال العائلي.
بدأت القصة من حساب على إنستغرام يُدعى "قرية سيناوه"، حيث كان آغا سيناوي وأحد أحفاد السيدة حليمة من الشخصيات الرئيسية التي ساهمت في إنهاء هذا الفراق الطويل.
وقال آغا سيناوي، قريب حليمة سيد خضر، لشبكة رووداو الإعلامية: "كانت الساعة 12 ليلاً عندما وصلتني رسالة عبر إنستغرام تسأل عن سيدة معينة، لم أكن أعلم أنها حفيدة تلك المرأة وابنتها أيضاً. قلت لها يمكنني التحدث معك، فأجابت بأنها في دوام العمل وستتصل صباحاً".
"في الصباح، أجرت الاتصال، وكانت الخالة حليمة نفسها تتحدث عبر الكاميرا. بعد ذلك، ذهبنا إلى سوران إلى منزل الخالة صبيحة، أختها، وعندما أخبرتهم أن حليمة ما زالت على قيد الحياة، قالوا إنها توفيت. قلت لا، إنها ما زالت حية"، أضاف آغا سيناويي.
اليوم، تعيش العائلة حالة من الفرح والاندفاع لإعادة بناء العلاقات التي انقطعت، ولعودة حليمة إلى موطن آبائها وأجدادها، حيث تنتظرها أخواتها.
وقالت صبيحة سيد خضر، أخت حليمة، ودموعها تملأ عينيها: "يبدو الأمر وكأننا وُلدنا من جديد. كنت أتذكر إخوتي، لكنني لم أكن أتذكر حليمة كثيراً. كانوا يقولون إنها ماتت".
قصة الانفصال.. من أربيل إلى مهاباد
حليمة تنحدر من قرية سيناوة التابعة لقضاء خليفان في محافظة أربيل. بعد أن فقدت والدها في طفولتها، تزوجت والدتها مرة أخرى، فعاشت حليمة سبع سنوات مع شقيقها في رواندز. وهناك وقعت في حب شاب من مهاباد، فتزوجته دون موافقة عائلتها، وانتقلت معه إلى مهاباد، لتنقطع أخبارها منذ ذلك الحين.
على مدار 62 عاماً من العيش في شرق كوردستان، وبسبب عدم امتلاكها لوثيقة جنسية عراقية، لم تمنحها الحكومة الإيرانية الجنسية أيضاً، على الرغم من تسجيل اسمها في السجلات العائلية.
نداء للعودة إلى الوطن
مصطفى محمد، ابن أخت حليمة، وجّه مناشدة إلى حكومة إقليم كوردستان، قال فيها: "بعد 62 عاماً، خالتي تريد العودة إلى الوطن، ولم يتبقَّ لها الكثير من العمر. أرجو أن تُمنح وثيقة أو هوية أو أي إجراء رسمي يمكّنها من العودة والتنقّل بحرية."
ووفقاً لما جرى توثيقه، يُعد لقاء حليمة وابنتها شازمان من أطول حالات الانفصال العائلي التي سُجّلت بين أم وابنتها في التاريخ المعاصر.
