رووداو ديجيتال
أكد الفريق أول متقاعد، الأمين العام السابق لوزارة البيشمركة، جبار ياور، أن تنظيم داعش مازال نشطاً على مستوى العالم، مضيفاً أن "كثيراً ما تستخدم دولة أو جهة ما، داعش ضد دولة أو جهة أخرى".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، قد أكد في تقريره الخامس عشر حول التهديد الذي يشكله داعش، المقدم إلى مجلس الأمن الدولي في اجتماعه المنعقد يوم الثلاثاء (9 آب 2022)، أن تهديدات تنظيم داعش للسلام والأمن الدوليين زادت، رغم مقتل أغلب قادته.
من جانبها، استضافت شبكة رووداو الإعلامية، الخبير الأمني والعسكري، الفريق أول متقاعد جبار ياور، للحديث عن أسباب بقاء داعش إلى يومنا هذا، وازدياد نشاطاته.
جبار ياور أوضح أن "داعش وزع نشاطاته الإرهابية على 6 ولايات في العالم، هي العراق، سيناء، الشام، غرب أفريقيا، أفريقيا الوسطى وموزمبيق".
وفيما أشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن عدد مسلحي داعش النشطين في العراق وسوريا يتراوح بين 6 إلى 10 آلاف مسلح، رأى جبار ياور أن "داعش يعد تنظيماً أرهابياً نشطاً على مستوى العالم حتى الآن، وكثرة عدد مسلحيه يعود إلى كونهم يحملون الفكر والمعتقد ذاته".
وأضاف أن "الخلافات بين الأطراف السياسية، وبين الدول، واحدة من عوامل بقاء داعش"، منوّها إلى أن "كثيراً ما تسخدم دولة أو جهة ما، داعش ضد دولة أو جهة أخرى".
جبار ياور، لفت إلى أن عدم وجود قوة للتحالف الدولي لمواجهة داعش، من العوامل الأخرى التي أسهمت في ازدياد عدد مسلحيه، قائلاً: "لقد خضنا الحرب ضد داعش وتمكنا من إضعافه، وألا تكون لديه إمارة كالسابق"، مستطرداً: "مع الأسف وعلى المستوى العالمي، لا يوجد حتى الآن أي تحالف لمواجهة فكر داعش، الذي يُروج له بسهولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك رغم وجود تحالف للقضاء على مسلحيه وتجفيف مصادره المالية"، معتبراً ذلك "أحد العوامل الأساسية لبقائه في العراق والعالم".
وكان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، قد أشار إلى أن التنظيم يملك 25 مليون دولار، حسب بعض الدول، و50 مليوناً وفق دول أخرى.
جبار ياور بيّن المصادر المالية للتنظيم، بقوله إن "الاختطاف يعد من المصادر المالية لداعش، ثم تأتي الزكاة التي يجمعها من الذين يحملون فكره ومعتقداته، بينما تشكل التجارة غير المشروعة المصدر الثالث، والسرقة المصدر الرابع، فيما لديه شركات تعمل بأسماء وهمية".
وأضاف مستنداً لأرقام رسمية، أن "داعش نفذ 1292 عملاً إرهابياً، منذ عام 2018 لغاية أيار 2022، في المناطق الكوردستانية خارج إدارة إقليم كوردستان، في ديالى، كركوك، صلاح الدين، مخمور وسهل نينوى، رغم أن التنظيم يفترض بأنه قد قضي عليه في عام 2017"، مشيراً إلى أن تلك الأعمال أسفرت عن "استشهاد وجرح واختطاف 4878 شخصاً".
جبار ياور رأى أن تلك الأرقام تثبت أن "داعش ما زال بإمكانه أن ينفذ أعمالاً إرهابية، رغم العمليات التي ينفذها العراق وقوات البيشمركة والتحالف الدولي ضده".
بشأن عدد المسلحين الكورد في صفوف التنظيم، قال إن "الكورد ربما يشكلون النسبة الأقل من مسلحي التنظيم، حسب متابعاتي والمعلومات الاستخبارية".
يشار إلى أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، بيّن أن المناطق الحدودية بين العراق وسوريا، شهدت الزيادة الأكبر في تحركات داعش مقارنة بالمناطق الأخرى، كاشفاً أن التنظيم يقوم من خلال شركات وهمية، بشراء الطائرات المسيّرة من آسيا، أميركا وكندا، بأسعار مخفضة، ثم يحوّرها إلى مسيّرات حربية يستخدمها في تنفيذ هجماته.
التقرير نوّه إلى أن التنظيم خفّض رواتب مسلحيه، ويمنح عائلة كل مسلح 50 دولاراً شهرياً فقط، مستطرداً أن كل مسلح جديد ينضم إلى داعش في سوريا، يحصل على 1000 دولار شهرياً.
كما لفت إلى أن نحو 10 آلاف من مسلحي التنظيم يعيشون في المخيمات والسجون في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، محذراً من أن 30 ألف طفل دون 12 عاماً يواجهون خطر "غسيل الدماغ"، والتربية المتطرفة.



