رووداو ديجيتال
انطلق ملتقى مجلس الاعمال الكوردستاني- البريطاني الاول في اربيل، برعاية شبكة رووداو الاعلامية، والذي يهدف لتوسيع حجم التجارة والتبادل المعلوماتي في قطاعات البنوك والانظمة الرقمية، وعلى ثلاثة محاور القطاع المصرفي والحلقات المفقودة، تحديث قطاع التعليم وكيفية الاستعداد للمستقبل، وجاهزية اقليم كوردستان للاسثمارات البريطانية.
وقال رئيس مجلس الأعمال الكوردستاني البريطاني آشتي علاء الدين لشبكة رووداو الإعلامية الأربعاء (29 حزيران 2022) ان "هذا المجلس هو عبارة عن منصة للحوار والتنسيق بين الشركات البريطانية والشركات في اقليم كوردستان، والعراق"، مضيفا: "نحاول التنسيق مع الشركات لزيادة التبادل التجاري، وبين المؤسسات الاكاديمية، والمؤسسات الاخرى، لزيادة العلاقات وتسليط الضوء على المشاكل والفرص المتاحة للبلدين".
وتأسس المجلس في العام 2019 بتصريح من وزارة التجارة في اقليم كوردستان، الا ان ظروف كورونا، عطلت بدء اعماله، حسب علاء الدين الذي اضاف "بدأنا بأول فعالية لنا ببريطانيا في لندن، في شهر شباط المنصرم بمشاركة عدد من الشركات الكوردستانية، وهذه اول انطلاقة لنا في اقليم كوردستان اليوم".
"ويحاول المؤتمر تسيلط الضوء على القطاع المصرفي وتحديث قطاع التعليم وكيفية الاستعداد للمستقبل، وجاهزية اقليم كوردستان للاسثمارات البريطانية والتبادل التجاري واسباب بطئ سير العلاقة بين البلدين ومعالجتها"، حسب اشتي علاء الدين رئيس مجلس الاعمال الكوردستاني البريطاني.
ناقش الملتقى معاناة القطاع المصرفي الحكومي في اقليم كوردستان، بشأن الضعف الكبير في التنسيق مع نظيره الاتحادي، اذ تكاد ان تنعدم التسهيلات المصرفية الممنوحة لمصارف الاقليم الحكومية، والعمل جار على فتح مصرف حكومي تابع لوزارة المالية لحل هذه المشكلة.
وبشأن التسهيلات الممنوحة من قبل البنك المركزي للمصارف الخاصة والعامة في اقليم كوردستان قال المستشار في رابطة المصارف الخاصة العراقية شيروان انور مصطفى، لشبكة رووداو الإعلامية الأربعاء (29 حزيران 2022) ان "المصارف الخاصة في اقليم كوردستان تحصل على نفس التسهيلات الممنوحة للمصارف الخاصة في الحكومة الاتحادية، فمجال التنافس للمصارف الخاصة بشكل كامل".
وأكد مصطفى ان "المصارف الحكومية لا تحصل على التسهيلات المصرفية الموجودة في الحكومة الاتحادية".
المستشار في رابطة المصارف الخاصة العراقية، أشار الى حديث نائب محافظ البنك المركزي احسان شمران الذي اكد فيه على ان "عملية تنسيق المصارف الحكومية في اقليم كوردستان مع المصارف الحكومية في بغداد لا تزال ضعيفة"، مضيفا ان "هناك عمل لتأسيس مصرف حكومي تابع لوزارة المالية، واجراءاته على وشك الاكتمال، وفي حالة اكتماله، سيحصل اقليم كوردستان على نفس الفرص التي تحصل عليها المصارف الحكومية في الحكومة الاتحادية".
ولفت الى ان "البنك المركزي يضخ ترليونات الدنانير لاقراض المشاريع الصناعية والزراعية".
وبشأن تأخير عملية اكتمال المصرف المزمع اقامته في اقليم كوردستان، قال مصطفى ان "هذه اجراءات حكومية بالتنسيق مع وزارة المالية في الحكومتين باقليم كوردستان والاتحادية"، مضيفا "انهم يمضون باسرع ما يمكن".
"وقدم صندوق دعم المشاريع الصغيرة في وزارة العمل باقليم كوردستان طلبا الى البنك المركزي للتنافس مع البنوك"، حسب مستشار رابطة المصارف الخاصة الذي اكد ان "الطلب مايزال قيد الدراسة، ونتمنى ان يكتمل حتى تنطلق برامج دعم المشاريع الصغيرة والكبيرة".
وحسب مصطفى ان "الاقراض يصل لـ10 مليارات دينار للمشروع الواحد، واذا ما دخلت المصارف بهذا المجال سيكون شيئا رائعا".
ونوه شيروان انور مصطفى لـ"وجود مشكلة في التمثيل المصرفي في خارج العراق"، لافتا الى ان "القنصل البريطاني ديفيد هانت تحدث بهذا الخصوص، في جلسة خاصة مع البنك المركزي، حول التنسيق بين الجامعات الكوردستانية والبريطانية وتدريب الشباب الخريجين، والتنسيق المصرفي، وكلها مهمة".
وفر المؤتمر مساحة كبيرة لتبادل الاراء والتباحث بين الاقتصاديين ورجال الاعمال، واصحاب الشركات، إذ توعد القنصل البريطاني العام في اربيل ديفيد هانت الذي كان ضمن المشاركين، بان بلاده ستعمل بشكل اكبر في اقليم كوردستان، معلنا تقديم التسهيلات للشركات الكوردية الراغبة في العمل ببريطانيا، واستقدام المزيد من الماركات التجارية البريطانية الى الاقليم.
إذ سلط هانت، الضوء على عدّة نقاط مهمّة، منها استقدام مزيد من العلامات التجارية البريطانية الى اقليم كوردستان، وقال في كلمته: "في المجال الاستثماري، نعمل بشكل اكبر في اقليم كوردستان، وسنقدم التسهيلات للشركات التي ترغب بالاستثمار في بريطانيا".
واكد القنصل البريطاني على انه "سنقدم المساعدة لحكومة اقليم كوردستان والقطاع الخاص في المجال التكنولوجي، من اجل انشاء نظام رقمي في اقليم كوردستان".
بدوره قال الخبير الاقتصادي احمد الطبقجلي الذي شارك في الملتقى ان "فكرة المؤتمر هي لجلب الخبراء، وادارة نقاشات حول المواضيع المطروحة"، مضيفا ان "المؤتمر وفر الخبرات، والحديث فيما بينهم، وتبادل الاراء، لكن الفائدة الحقيقية عندما يتم العمل على تطبيق هذه الافكار".
ولفت الطبقجلي الى ان "مناقشة العلم والمعرفة مع الخبراء شيء مهم ونافع، فأنا استفدت من المواضيع التي طرحت ووسعت فهمي ببعض النقاط".
واختتم ملتقى مجلس الاعمال الكوردستاني البريطاني الاول اعماله مساء الأربعاء (29 حزيران، 2022)، على امل تفعيل بعض البرامج البناءة والمبتكرة، التي طرحت فيه وضمن جدول اعماله.

