رووداو – قامشلو
أكد عضو مجلس الشعب السوري، نواف عبدالعزيز الملحم، اليوم الخميس، الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا "كوردستان سوريا" (كمشروع)، قابلٌ للطرح بين قوى الداخل السوري، وبالتالي قد يلقى هذه المشروع قبولاً من جانب البعض، ومن ثم يُطرح كإدارة ذاتية على غرار الإدارة المحلية.
وقال المحلم، الذي يشغل في الوقت ذاته منصب الأمين العام لحزب الشعب، وعضو وفد "معارضة الداخل"، عقب اجتماع جمعه إلى جانب عدد من الأحزاب السورية، بمسؤولين في الإدارة الذاتية بمدينة قامشلو في كوردستان سوريا، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "أهم رسالة نريد إيصالها، هي الرد على الذين يتهمون الإدارة الذاتية بالسعي للانفصال وإنشاء دويلة، حيث أكدت لنا الإدارة الذاتية حرصها على وحدة سوريا وسيادة أراضيها".
وأضاف أن "الكورد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، ولهم ما لكل المواطنين السوريين بكل أعراقهم وطوائفهم، وعليهم ما على السوريين، كما أننا مع حقوق الكورد الثقافية والمدنية وكل ما تتطلبه المواطنة السورية، فأنا لا أريد القول إن هناك أكثرية وأقلية، أو إثنيات وأعراق، فجميعنا سوريون ونكمل بعضنا البعض، كورداً وسرياناً وعرباً، آشوريين وكلدان وإزيديين، مسيحيين ومسلمين، وكافة مشاربنا السياسية والدينية وغيرها".
وتابع عضو مجلس الشعب السوري: "اجتمعنا اليوم بالإدارة الذاتية وعدد من الأحزاب المنضوية تحت مظلة مجلس سوريا الديمقراطية، وكذلك الإخوة، الأصداء والرفاق في المنطقة الشرقية والجزيرة".
وأردف قائلاً: "نحن موجودون في الجزيرة منذ حوالي أسبوع، والتقينا بعدد من أبناء العشائر العربية، والغاية من قدومنا في هذا الوقت هو التحشيد الشعبي وإبداء موقف شعبي ضد العدوان التركي والغزو الهمجي الذي يريد استباحة وحدة وسيادة أرضنا وشعبنا".
مشيراً إلى أن "الهدف من اجتماعنا مع الإدارة الذاتية هو تقريب وجهات النظر وسماع وجهة نظرها، وإلى أين نريد أن نصل في هذه المرحلة التي نريد أن نكون فيها يداً وكلمةً واحدة، وأن نكون في خندق واحد للتصدي لمن يريد اجتياح أراضينا واحتلالها وقتل شبعنا وتدمير بلدنا، كما أردنا أن نفصل فيما بين الاتفاق العسكري والاتفاق السياسي، وقد بحثنا المواقف السياسية حول الإدارة الذاتية وماهيتها والتصور الحقيقي حول هذه الإدارة".
ومضى بالقول: "نحن نشكل من 6 إلى 8 أحزاب من الداخل السوري، وقد جئنا للقاء الإدارة الذاتية والأحزاب الكوردية الموجودة في الجزيرة السورية، وناقشنا نقاط اللقاء والخلاف، فالخلاف السياسي قابل للنقاش، وقد كان عنوان لقائنا هو الحوار السوري – السوري بين قوانا وأحزابنا السورية مع الإدارة الذاتية، كما باركنا الوفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش العربي السوري في مواجهة هذا العدوان. ليس هناك خلاف جوهري حول الإدارة الذاتية، بل قد يكون هناك عدم فهم للإدارة الذاتية التي أكدت لنا أنها ليست انفصالية ولا تدعو للانفصال، بل تدعو إلى وحدة الأرض والشعب السوريين، وحماية سيادة سوريا، وهذا ما أردنا أن نسمعه ونؤكد عليه".
وأردف الملحم: "لسنا مفاوضين أو مندوبين عن الحكومة السورية، ولكننا أحزاب وطنية سورية تهمنا وحدة أحزابنا بالفكر والنهج والمسار، ومع الاحترام لمن يعترف أو لا يعترف بالإدارة الذاتية، ومع أننا قد نتفق في أمور ونختلف في أخرى، ولكن بما أن الإدارة الذاتية لا تسعى للانفصال كما يروج لذلك الكثير من العرب في الداخل، فإن الاعتراف بها يكون بالاتفاق مع الحكومة السورية، وهذه الأخيرة تعترف بوجود الإدارة الذاتية، كما أننا كشعب سوري نقدر ونثمن شهداء وحدات حماية الشعب خلال مواجهتها إرهاب داعش، واليوم نعتبر شهداء قوات سوريا الديمقراطية، شهداءً لكل السوريين، وكذلك جرحاهم، ونحن مع كل من يدعو لوحدة سوريا وسيادة أراضيها".
لافتاً إلى أن "أهم رسالة نريد إيصالها، هي الرد على الذين يتهمون الإدارة الذاتية بالسعي للانفصال وإنشاء دويلة، حيث أكدت لنا الإدارة الذاتية حرصها على وحدة سوريا، أما الإدارة الذاتية كمشروع، فهو قابل للطرح بين قوى الداخل السوري، وبالتالي قد يلقى هذه المشروع قبولاً من جانب البعض، ومن ثم يُطرح كإدارة ذاتية على غرار الإدارة المحلية".
كما نوَّه الملحم إلى أن "الكورد جزء لا يتجزأ من الشعب السوري، ولهم ما لكل المواطنين السوريين بكل أعراقهم وطوائفهم، وعليهم ما على السوريين، ونحن مع حقوق الكورد الثقافية والمدنية وكل ما تتطلبه المواطنة السورية، فأنا لا أريد القول إن هناك أكثرية وأقلية، أو إثنيات وأعراق، فجميعنا سوريون ونكمل بعضنا البعض، كورداً وسرياناً وعرباً، آشوريين وكلدان وإزيديين، مسيحيين ومسلمين، وكافة مشاربنا السياسية والدينية وغيرها".
وفيما يتعلق بإلغاء كلمة "العربية" من اسم "الجمهورية العربية السورية"، قال الملحم إن "من ينظر إلى التاريخ يرى أن سوريا كان اسمها المملكة السورية، ثم الدولة السورية، وبعد ذلك الجمهورية العربية المتحدة (مع مصر)، واليوم اسمها الجمهورية العربية السورية، وإذا نُظم استفتاء شعبي لحذف كلمة (العربية)، فلا ضير من ذلك، لأننا لا نشك في عروبتنا ولن ننسلخ عنها".
واستطرد عضو مجلس الشعب السوري بالقول: "نحن لا ندمج بين الثقافات والأعراق، بالعربية، تحت اسم الجمهورية العربية، بل نحن مع كافة الثقافات، الكوردية والآشورية والسريانية، الأرمنية والشيشانية والشركسية، وحتى الغجر الذين لهم ثقافتهم ولغتهم، ولهم حقوق، كما أننا مع حقوق كامل السوريين، عرباً كانوا أم غير عرب، مسلمين أو مسيحيين، ولو حصل استفتاء على اسم سوريا، فأنا شخصياً لا يضيرني أن يكون اسمها الجمهورية السورية، الدولة السورية، أو الجمهورية العربية السورية، لذلك سأصوتُ في الاستفتاء، إن حصل، على أن يكون الاسم (الجمهورية السورية)، فهذا لا يشكك في عروبتنا أو عروبة سوريا".

.webp&w=3840&q=75)

