رووداو – السليمانية
الخامس والعشرون من الشهر الجاري هو موعد اجتماع منتقدي وقياديي حركة التغيير، حيث تنتهي الفترة القانونية لأعلى هيئة في الحركة (الغرفة التنفيذية). مع ذلك لم تتخذ الحركة قرار عقد مؤتمرها الوطني وإجراء انتخاباتها الداخلية. يقول عضو في المجلس الوطني لحركة التغيير إن الاحتمال الأقوى هو تمديد عمر الغرفة التنفيذية للحركة ثلاثة أشهر، ويقول عضو في الغرفة التنفيذية: "المجلس الوطني هو من يقرر تمديد عمر الغرفة التنفيذية أم لا".
عندما كان المنسق السابق لحركة التغيير، نوشيروان مصطفى، في لندن، وجه رسالة إلى الحركة وطلب منها تأجيل انتخاباتها لأن الوقت ليس مناسباً، ورغم أن تلك الرسالة خففت الاستياء لفترة، فإن مسؤولي الحركة ليست معهم الآن رسالة من نوشيروان مصطفى ولا يمتلكون حجة قوية يواجهون بها شكاوى المستائين.
كان تشكيل الكابينة الحكومية التاسعة لإقليم كوردستان، وملء المناصب الرئيسة التي كانت من نصيب الحركة، من الأعذار التي ساعدت الحركة لفترة طويلة على تجنب تحديد موعد للانتخابات الداخلية في اجتماعات المجلس الوطني.
يقول عضو المجلس الوطني لحركة التغيير، جالاك المهندس: "لقد آن الأوان ليحدد المجلس الوطني الموعد، وتبدأ الاستعدادات".
تمر في 25 الجاري سنتان كاملتان على انتخاب الغرفة التنفيذية لحركة التغيير، وقد حدد النظام الداخلي للحركة "سنتين لإجراء الانتخابات الداخلية وإعادة انتخاب كل أجهزة وهيئات الحركة، وليس الغرفة التنفيذية وحدها". يركز مسؤول في حركة التغيير في نقده على "انتهاك النظام الداخلي" ويقول: "لهذا سيفقد مسؤولو المدن وأعضاء المجلس الوطني والغرفة التنفيذية والمنسق العام شرعيتهم خلال أيام".
وتحدث هذا المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، عن منسقي الغرف والمدن وقال: "هناك مسؤولو مدن يشغلون المنصب منذ عشر سنوات، وهناك غرف لا منسق لها حتى الآن، ومحل اثنين من أعضاء الغرفة التنفيذية ومنسقي الغرف مازال خالياً بعد أن التحقا بالعمل في الحكومة".
بعد وفاة نوشيروان مصطفى، تم تعيين الغرفة التنفيذية لحركة التغيير في 25 تموز 2017، ثم انتخب عمر سيد علي منسقاً عاماً جديداً للحركة.
لا يخفي عضو الغرفة التنفيذية لحركة التغيير، شورش حاجي، أن أغلب قيادات الأحزاب في إقليم كوردستان يخشون مؤتمرات أحزابهم وليسوا مستعدين للتخلي عن السلطة بسهولة، لكنه يأمل أن لا تكون هذه حال حركة التغيير ويأمل أن "يعقد مؤتمر حركة التغيير في أقرب فرصة، وأن تجري مراجعة لهيكل الحركة".
وحسب شورش حاجي، كان مقرراً أن يعقد المؤتمر الوطني في كانون الثاني من هذا العام، وأن تجري الانتخابات الداخلية، ويقول إنه كان واحداً من الذين طلبوا بإصرار المصادقة على البرنامج والهيكل الجديدين للحركة قبل 25 من هذا الشهر، لكن رأياً آخر انتصر "المجلس الوطني سيقرر ماذا ينبغي أن يحصل، والمجلس سيقرر تمديد عمر الغرفة التنفيذية من عدمه، والاحتمال الأقوى هو منح فرصة شهرين أو ثلاثة للغرفة التنفيذية".
بعد أن غادر عثمان حاجي محمود الحركة ورشحت الحركة جلال جوهر لمنصب مساعد رئيس الحكومة لشؤون الإصلاح، أصبح مكانهما خالياً. كذلك مكان دانا عبدالكريم، مسؤول قسم شؤون الحكومة في غرفة البرلمان والحكومة، حيث تولى وزارة الإعمار، وهناك عدد من منسقي الغرف لم يعودوا في مناصبهم، وتفيد معلومات حصلت عليها شبكة رووداو الإعلامية من مصادر مطلعة داخل حركة التغيير، أن ابني نوشيروان مصطفى يريدان ضم عدنان عثمان وهوشيار عمر علي إلى الغرفة التنفيذية.
أما فيما يتعلق بالمنسق العام لحركة التغيير، فإن المسؤول في الحركة الذي طلب عدم ذكر اسمه، قال: "يؤيد ابنا نوشيروان مصطفى بقاء عمر سيد علي منسقاً، وليس له منافس حتى الآن".
في نفس السياق، أعلن عضو غرفة العلاقات الدبلوماسية لحركة التغيير، شوناس شيركو، لشبكة رووداو الإعلامية: "المجلس الوطني سيقرر متى تجري الانتخابات ويعقد المؤتمر الوطني، ولكن اجتماع المجلس تأخر بسبب مرض سكرتيره".
وعن مكان جلال جوهر، قال شيركو: "لم يتم حسم تولي السيد جلال جوهر هذا المنصب بعد، لأنه بحاجة إلى قانون من البرلمان، ولم يصدر هذا القانون حتى الآن".


