رووداو ديجيتال
أعلنت الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، عزمها تحريك شكوى قضائية ضد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، على خلفية تصريحات اعتبرتها "افتراءات" و"عارية عن الصحة" تتعلق بأعداد ورواتب موظفي المجلس.
جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن الدائرة الإعلامية للبرلمان، رداً على منشور للمرسومي بتاريخ 2 حزيران 2026، زعم فيه أن عدد موظفي مجلس النواب والهيئات المرتبطة به يبلغ 12500 موظف، بمعدل راتب شهري يصل إلى 3.6 مليون دينار للموظف الواحد.
ونفى مجلس النواب هذه الأرقام بشكل قاطع، مؤكداً في بيانه أن "هذا الافتراء لا حقيقة له، وأن عدد موظفي مجلس النواب يقلُّ عن ربع العدد المذكور".
وأضاف البيان أن الموظفين "يتقاضون رواتبهم وفقاً لجدول الرواتب الملحق بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم 22 لسنة 2008 ومخصَّصات محدَّدة تماثل ما يتقاضاه موظفو الرئاسات الثلاث، استناداً إلى أحكام قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018".
واعتبر المجلس أن تصريح المرسومي "العاري عن الصحة" يمثل "إساءةً لمجلس النواب واتهاماً له دون دليل وتشهيراً بالمجلس أمام الرأي العام".
وبناءً على ذلك، أكد المجلس أنه "سيتم تحريك الشكوى بحقِّ المومأ إليه لدى المحكمة المختصة لتحميله المسؤولية".
وكان الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي قد نشر على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، أن "551 مليار دينار مجموع الرواتب المدفوعة في عام 2025 لحوالي 12.5 ألف موظف يعملون في مجلس النواب والهيئات المرتبطة به"، مضيفاً أن ذلك يعني "معدل راتب شهري قدره 3.6 مليون دينار لكل موظف وهو ما يعادل 12 ضعف راتب الحد الأدنى للموظف في العراق".
المرسومي: أرقامي من الموازنة وأنتظر اعتذاراً
ورداً على نفي البرلمان وقوله إن العدد أقل من ربع ما ذُكر، طرح المرسومي في بيان لاحق اليوم الأربعاء، حساباً معاكساً، قائلاً: "المثير للاستغراب في رد مجلس النواب القول بأن العدد هو ربع الرقم المذكور، ولو كان هذا الطرح صحيحاً لكان متوسط راتب موظفي مجلس النواب الشهري هو 14 مليون دينار وليس كما ذكرته وهو الصحيح 3.6 مليون دينار".
كما انتقد المرسومي الأسلوب الذي صيغ به بيان البرلمان، قائلاً: "كنت أتمنى أن يكون رد الدائرة الإعلامية لمجلس النواب بمستوى أعلى مما كتب وأن تبتعد عن استخدام الكلمات غير اللائقة مثل المدعو والمومأ إليه".
وأضاف: "كنت أتمنى أن تتأكد من الأرقام قبل الرد والتهديد باللجوء إلى القضاء".
واختتم المرسومي منشوره بالقول: "انتظر اعتذاراً من المجلس على بيانه الأخير بعد نشر الوثائق التي تؤكد صحة البيانات الواردة في منشوري الأخير".



.jpg&w=3840&q=75)